”جنازة سياسية” لشقيق علي بن فليس بباتنة
شيع، ظهيرة أمس، الفقيد المجاهد محمد بن فليس، الشقيق الأكبر لعلي بن فليس، في جنازة مهيبة شهدت احتشاد أكثر من 8000 شخص قدموا من باتنة وولايات مجاورة وبعيدة، جاؤوا لتقديم التعازي للأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، والذي يحظى باحترام خاص من قبل قطاع كبير من مواطني باتنة والولايات المجاورة، والأسرة الثورية وأبناء الشهداء، وخاصة من الذين بدؤوا يطالبون بترشحه للرئاسيات القادمة.
فتقاطرت على خيمة العزاء، التي أقامتها عائلة بن فليس، العديد من الشخصيات المعروفة مثل رئيس البرلمان السابق كريم يونس أحد الأشخاص المساندين لعلي بن فليس في رئاسيات 2004. كما حضر الوزير السابق والأمين العام لمنظمة المجاهدين سعيد عبادو، وكذا رؤساء أحزاب بينهم محمد الطاهر بن بعيبش، وشخصيات وطنية معروفة من أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، بالإضافة إلى كوكبة كبيرة من البرلمانيين الذين التفوا حول علي بن فليس وساندوه في سباق رئاسيات 2004.
وبعيدا عن الطابع الشخصي لهذا التواجد فقد أثار البعض مصطلح دبلوماسية الجنائز وهم يشاهدون حشودا بشرية غير مسبوقة تحج إلى مقبرة بوزوران وقبل ذلك إلى بيت العائلة المتواجد قرب مركز البريد القديم وسط باتنة تضامنا مع علي بن فليس الذي يرفض في العادة الخلط بين المواقف الإنسانية والسياسية ويتحاشى الخوض في الشأن السياسي، لأسباب أخلاقية. وأكدت مصادر أن علي بن فليس أجهش بالبكاء طويلا حزنا على فراق شقيقه الأكبر الذي كان له الفضل في تنشئته وتوجيهه في مختلف مراحل حياته بعد وفاة والده الشيخ التهامي بن فليس الذي ظل يحتفظ له بعاطفة وجدانية خاصة، دفعته إلى إنشاء مسجد الحق الذي يحمل اسمه وكتابة مؤلف عنه، لكن الحضور الكبير ونوعيته جعل بعض المراقبين يصفون الجنازة بالسياسية أو على الأقل الممزوجة بالسياسة لأن باتنة شهدت منذ فترة ليست قصيرة وفاة ابن شقيق علي بن فليس المرحوم كمال بن فليس، وكان الحضور عاديا لم يتعد الأهل وبعض الأصدقاء مقارنة بقرابة 10 آلاف معزّ في واحدة من أكبر الجنائز التي شهدتها عاصمة الأوراس في السنوات الأخيرة.