”ضريبة على الثروة” لكلّ جزائري يملك 10 ملايير
أدخلت لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني تعديلا جديدا على مشروع قانون المالية لسنة 2014، يتضمن إخضاع أصحاب الثروة الطائلة للضريبة، وحددت اللجنة أدنى قيمة للثروة بـ10 ملايير سنتيم، وأثار هذا التعديل تحفظ وزير المالية بدعوى ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية، ورفضت الحكومة اقتراح رئيس لجنة النقل المتضمن الترخيص باستيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات.
وجرى أمس على مستوى لجنة المالية نقاش فيما يتعلق بتعديلات النواب حول مشروع قانون المالية، خصوصا عندما بادرت اللجنة باقتراح تعديل جديد طالما كان محل جدل داخل الغرفة النيابية، وهو ضرورة إخضاع الثروة للضريبة، وبررت اللجنة المقترح بتوسيع الضريبة على جميع الفئات، وعدم جعلها مقتصرة فقط على الموظفين وذوي الدخل المحدود، وحددت قيمة الثروة بـ10 ملايير سنتيم فأكثر، غير أن المقترح لقي ردود أفعال متباينة، وتحجج نواب الأرندي والأفلان الذين عارضوا الفكرة وفق ما تسرب من داخل لجنة المالية بصعوبة رقابة الثروة وكذا معرفة قيمتها الفعلية، نظرا لتفضيل الأفراد عدم إيداع أموالهم في البنوك، واعتماد وسائل تقليدية، كتخزينها في ركن من البيت.
وبدا من جانبه وزير المالية متحفظا نوعا ما، بدعوى أن هذا الإجراء يجب أن يكون منسجما مع الإجراءات القانونية، علما أن نواب البرلمان في العهدة السابقة أثاروا قضية عدم إخضاع الثروة للضريبة، وأصروا على ضرورة مراقبة مصدرها وقيمتها، علما أن الجهات المعنية من بينها مصالح الضرائب لا تمتلك معطيات دقيقة حول عدد الأثرياء في الجزائر، وكذا قيمة الثروة التي يحتكمون عليها.
ومن بين النقاط التي أثارها أعضاء لجنة المالية خلال دراسة تعديلات النواب، منع استيراد كافة المنتوجات الأجنبية التي لا تتوفر على المعايير أو شروط السلامة، بغرض إحكام رقابة أكثر على ما يتم استيراده بالأموال الصعبة ومقابل أموال طائلة، كما عاد النقاش بقوة بخصوص استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات، فقد بادرت الحكومة من خلال قانون المالية لسنة 2006 إقرار مادة تمنع استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات بدعوى تجديد الحظيرة الوطنية، غير أن البرلمان عاد من جديد ليطالب بإلغاء هذا القرار، من خلال مقترح تقدم به النائب عن الأفلان بدة محجوب، غير أن المقترح لقي معارضة من قبل نواب من الأفلان، ورفضته الحكومة.
ورفضت لجنة المالية مقترحا تقدم به نواب التكتل الأخضر، ويتعلق بإلغاء الضريبة على العتاد والتجهيزات الممنوحة في إطار تشغيل الشباب، بحجة استحالة دعم منتجات يتم استيرادها من الخارج، في حين أبدى وزير المالية كريم جودي استعداده الكامل لدعم الجهود الرامية لدعم الإنتاج الوطني، واقترح نواب جبهة العدالة والتنمية ثلاثة تعديلات، وهي تتعلق حسب رئيس المجموعة لخضر بن خلاف بتمكين النواب الذين مارسوا مهنا حرة أو اشتغلوا في القطاع الاقتصادي من احتساب سنوات الخدمة ضمن منحة التقاعد، وإدراجهم في المادة 75 من مشروع قانون المالية.