”غاز ناتيرال”الاسبانية مستعدة لدفع 2 مليار دولار لـ”سوناطراك”
أعلنت أمس، شركة “غاز ناتيرال” الإسبانية عن استعدادها لدفع 1.97 مليار دولار لصالح مجموعة “سوناطراك”، من أجل الوصول إلى حل للخلاف التجاري الذي نشب بين الشركتين سنة 2007 بسبب رفضها لقرار “سوناطراك” برفع أسعار الغاز الذي تبيعه للمجموعة الاسبانية بواقع 20 بالمائة، بالإضافة إلى مطالبة الجزائر من الشركة الاسبانية تعويضها عن التأخر في إنجاز مشروع غاسي الطويل بالجنوب الجزائري.
- وأقرت محكمة التحكيم الدولية وقرها جنيف السويسرية، بحق شركة ”سوناطراك” برفع سعر الغاز الذي تصدره إلى اسبانيا منذ 2007، مما سيجبر الشركة الاسبانية على دفع مبلغ يقارب 2 مليار دولار.
- وقال أمس الخميس، رفائيل فيلاسيكا، الرئيس المدير العام لشركة “غاز ناتيرال”، في تصريحات نقلتها وكالة بلومبيرغ الاقتصادية المتخصصة، إنه يتوقع التوصل إلى حل للخلاف مع “سوناطرااك” خلال الثلاثي الثاني من العام الجاري، وكانت الشركة الإسبانية قالت، إنها رصدت مبلغا لتغطية النزاع.
- وتحصل ”غاز ناتيرال”، على ثلث احتياجاتها من الغاز من الجزائر بموجب عقود طويلة الأمد تمتد إلى غاية 2021، وتنص على أسعار ينبغي تنقيحها كل ثلاث سنوات.
- وبالإضافة إلى النزاع حول سعر الغاز الطبيعي الذي تصدره “سوناطراك” إلى إسبانيا، شكل انسحاب “غاز ناتيرال”، من تنفيذ مشروع غاسي الطويل المدمج لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي نحو إسبانيا، ضربة موجعة لعلاقة الثقة بين الطرفين، وطالبت الحكومة الجزائرية، شركة “غاز ناتيرال” التي فازت بمناقصة إنجاز المشروع، بالوفاء بالتزاماتها ودفع الضرائب المترتبة عليها بما في ذلك ضريبة التأخر، وتعويض شركة “سوناطراك” وتحمل الخسائر المحتملة نتيجة العقود التي أبرمتها “سوناطراك” لتسويق حصتها المقدرة بـ3 ملايير م3 في المشروع المقدر بـ8 ملايير م3 .
- وتقدر ضريبة التأخر بـ4 مليون دولار شهريا، كان يفترض أن تدفعها “غاز ناتيرال”، إلا أن الطرف الاسباني، سارع إلى المراوغة وشرع في ممارسة ضغوطا قوية على “سوناطراك” ومنعها من تسويق الغاز مباشرة في السوق الإسبانية، من خلال تقييد حصة “سوناطراك” في السوق بمليار م3 سنويا فقط.
- وتقدر الخسائر التي تكبدتها الجزائر بين 2000 و2004 بسبب بيع الغاز الطبيعي بسعر أقل من ثمن الأسواق الأوروبية والأمريكية، ما بين 14 و18 مليار دولار على أساس الفارق بين سعر المليون وحدة حرارية بريطانية التي نشرتها مجموعة برتيش بتروليوم والبالغة بالنسبة للغاز الطبيعي الجزائري بـ2.7 دولار لكل وحدة سنة 2000 ، فيما بلغ سعر السوق في الولايات المتحدة 4.23 دولار لنفس الوحدة و3.25 دولار في أوروبا، حيث بلغ سعر الغاز الطبيعي المميع 4.72 دولار، مقابل3.1 دولار كسعر محدد لبيع الغاز المميع الجزائري، وبلغ الفارق في السعر سنة 2004 بين السعر المطبق على الغاز الجزائري بالمقارنة مع أسعار الولايات المتحدة وأوروبا، 2.25 دولار، حيث بلغ سعر الغاز الجزائر 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 5.85 دولار لنفس الكمية في أمريكا و4.56 دولار في أوروبا بالنسبة للغاز الطبيعي و5.18 دولار للغاز الطبيعي المميع.
- وتترتب على هذا الانخفاض خسائر تتراوح بين 14 مليار دولار – إذا أخذنا السوق الأوربية كمرجعية – و18 مليار دولار – إذا أخذنا السوق الأمريكية كمرجعية ما بين 2000 و 2004، أي على ألأقل 2.8 مليار دولار في السنة كمتوسط الخسارة، زيادة على خسارة الجباية والضرائب المرتبطة بها.