”اقتراح دولة قطر مرحب به لكن الملف السوري لا يحل عربيا”
قال أمس، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن الاجتماع الوزاري المقبل للجامعة العربية سيناقش اقتراحا طرحته دولة قطر بإرسال قوة حفظ سلام عربية إلى سوريا. وأضاف العربي، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة في العاصمة البحرينية المنامة، إن ”الدول العربية تحركت منذ فترة لحل الأزمة في سورية لإيجاد مخرج لها”، مشيرا إلى ”وجود خطة لتسوية هذه الأوضاع، على أن يقرر السوريون مصيرهم بأنفسهم”.
وكان أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، قد اقترح السبت، إرسال قوات عربية إلى سورية لوقف ما سماه “إراقة الدماء”، حيث تعتبر تصريحات أمير قطر الأولى من نوعها، يدلي بها زعيم عربي بهذا الخصوص.
واقترحت بعض الشخصيات المعارضة في ”هيئة التنسيق الوطنية”، مؤخرا إرسال ”قوات ردع عربية” إلى سورية، في حال فشل مهمة المراقبين العرب.
من جهته، قلل عبد الأحد سطيفو عضو المكتب التنفيذي بالمجلس السوري المعارض من أهمية مناقشة هذا المقترح أي إرسال قوات عربية إلى سوريا. وأكد في تصريح للشروق من تركيا “نشكر قطر على هذا المقترح، ولكن حسب المعطيات التي استقيناها من تجربة المراقبين العرب في سوريا أصبحنا على يقين بأن الملف السوري لا يحل عربيا. لأن فيه تعقيدات كبيرة ونحن الآن نعمل على تفعيل بعض القرارات أهمها قرار “377” الذي ينص على الوحدة من أجل السلام. الأمور في سوريا في الأسبوعين الأخيرين أصبحت أكثر وضوحا خاصة في ظل الضغط الذي تمارسه روسيا”.
وعن موقف المجلس السوري المعارض من تصريحات الرئيس التونسي المرزوقي حول المعارضة السوريةو وصفها “بالمتشرذمة” قال “نتفهم موقف المرزوقي وكنا قد تحدثنا إليه مطولا عندما استضافت تونس لقاء المعارضة. الثورة السورية لم تتسلح والتعاون مع الجيش السوري الحر الهدف منه هو حماية المدنيين ولكن الثورة ستبقى سلمية وستنتصر. يبقى أن اختلاف المعارضة في وجهات النظر حالة صحية ويكفي اللعب على ورقة المعارضة المنشقة، لا خلاف بيننا في أن أيام الأسد ونظامه باتت معدودة، نتحاور فيما بيننا ونحن على اتصال دائم”.
وأكد عبد الأحد سطيفو في نفس السياق على أن أولويات المجلس في الأيام القادمة هي حماية المدنيين والاستمرار في التحركات الدبلوماسية من أجل استصدار قرار عاجل لحل الملف السوري.