• المحسنون أجمعوا: "نحترم الشروق لأنها سباقة دائما لفعل الخير"
author-picture

icon-writer وردة بوجملين

أحدث برنامج «وافعلوا الخير» الذي بث على قناة "الشروق تي في" حالة طوارئ في مقر استقبال المكالمات الهاتفية المخصص للمتصلين من المحسنين، حيث لم تكفِ الأرقام الأربع التي وضعت لهذا الغرض من استيعاب حجم المكالمات الواردة من مختلف أنحاء الوطن، وحتى من الخارج، والتي عبر فيها أصحابها عن رغبتهم في تقديم يد العون للحالات الاجتماعية الثلاث التي تم عرضها.

أكثر من 1000 مكالمة من المتصلين الذين كانوا يذرفون الدموع، وهم يعبرون عن تأثرهم الشديد لوضعية السيدة آمال شابي من سوق اهراس، وكانت متزوجة من تونسي، التي فرت بسبب ظروف الثورة التونسية ـ بعد اختفاء زوجها ـ إلى وطنها الأم الجزائر، غير أنها لم تستقبل بالاحضان، كما كانت تظن، بالإضافة إلى اتصالات أخرى من قائمين على جمعيات خيرية، على غرار جمعية "احسان" لحماية الشيخوخة، حيث اتصلت رئيستها، سعاد شيخي، بطاقم الحصة، أمس، من اجل التكفل بعلاج ابناء عائلة موسى ببرج الكيفان، كما اتخذت اجراءات لغرض التكفل بحالة السيدة، امال الشابي، وابنيها، لدى السلطات المعنية بولاية سوق أهراس.

كما تسابق المحسنون من أجل التكفل بحالة العجوز المسنة "خالتي محبوبة"، التي اتخذت رفقة ابنيها مختلين عقليا، من مستودع بسكيكدة مأوى لها، بعد ان تهدم بيتها القصديري الذي كانت تسكنه، للتكفل بحالة "الخالة محبوبة" وابنائها، لدرجة أن هناك من عرض نقلها للعيش رفقة أبنائها، وبدورهم تولى القائمون على البرنامج مهمة التنسيق بين المحسنين وهذه الحالات الاجتماعية التي تعاني في صمت منذ سنوات، دون أن تجد من يمد لها يد العون.

ولم تقتصر الاتصالات التي تلقاها مركز الاتصالات الخاصة بالحصة على شريحة النساء والرجال فقط، من الراغبين في مسح دمعة "الخالة محبوبة"، او السيدة امال الشابي، او أو لاغاثة عائلة "موسى"، بل امتدت الى شريحة الاطفال، حيث فوجئ مستقبلو المكالمات بطفلة تتصل بهم لتعرض مساعدة هذه الحالات، بالاضافة الى شريحة الطلبة، من الذين لم يتأخروا عن إغاثتهم، وابدوا استعدادهم للتبرع بمنحهم الجامعية.

ويتطرق العدد الثاني من البرنامج الخيري الاجتماعي «وافعلوا الخير» ـ الذي يستظيف، الثلاثاء القادم، الاستاذ الجامعي والإمام، الشيخ بن يحيى النعوس ـ إلى عدد من الحالات التي كانت ضحية اخطاء طبية، لتجد نفسها بين عشية وضحاها ملزمة على التكيف مع واقعها الجديد المر، لا لذنب ارتكبته إلا أنها لجأت الى احد المؤسسات الاستشفائية لغرض العلاج.