• القرار يشمل عسكريي الخدمة الوطنية والعسكريين المدعوين المتوفين في نشاط الخدمة
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

سيستفيد شهر ديسمبر القادم عسكريو الخدمة الوطنية والعسكريون المدعوون المتوفون في نشاط الخدمة أو المعترف بهم غير مؤهلين بسبب عجز أو مرض منسوب للخدمة أو تفاقم من جراء الخدمة من معاش للتقاعد، وذلك بأثر رجعي من الفاتح جانفي 2011، هذا المعاش يحسب على أساس راتب العسكريين العاملين والمتعاقدين من نفس الرتبة، كما يمكن إعادة تقييم معاشات التقاعد بقرار من وزير الدفاع، ناهيك عن أنه سيكون قابلا للزيادة كلما تمت مراجعة قيمة الأجر الوطني الأدني المضمون.

وحسب نص المشروع التمهيدي رقم 12، المعدل والمتمم للأمر رقم 76 - 106 المتضمن قانون المعاشات العسكرية -الذي تحوز الشروق نسخة منه- فقد أدرجت 3 تعديلات على قانون معاشات العسكر الذي لم يسجل تعديلا منذ إقراره سنة 1976، أول هذه التعديلات يخص إسقاط شرط مدة الخدمة في الاستفادة من المعاشات العسكرية بالنسبة لذوي حقوق العسكريين والمدنين الشبيهين المتوفين في الخدمة، وثانيها يخص تحديد سقف معاش العجز الذي حدد مقداره بمرة ونصف الأجر الوطني المضمون ويساوي المبلغ الشهري لمعاش العجز للمستخدمين للعسكريين والمدنيين الشبيهين وعسكري الخدمة الوطنية حاصل نسبة العجز في المبلغ الشهري الأقصى المنصوص، أي قيمة معاش العجز تساوي حاصل نسبة العجز في المبلغ الشهري الأقصى.

كما يستحدث النص القانوني الجديد طريقة جديدة لحساب معاش العجز وذلك باعتماد الأجر الوطني المضمون مؤشرا، مبلغ معاش العجز بالنسبة للمستخدمين العسكريين والمدنين الشبيهين الذين يقدر عجزهم 100 بالمائة سيصبح يساوي مرة ونصف المرة الأجر الوطني الأدنى المضمون، وتمثل طريقة الحساب المستندة للأجر الوطني الأدنى المضمون، مرجعا عادلا للمستخدم العسكري والمدني الشبيه باعتبار أنها لا تأخذ في الحسبان الرتبة ولكن حالة عاهة المستفيد، وذلك حسب ما جاء في النص الذي صادقت عليه الحكومة، هذه الفئة لم تكن تستفيد سوى من معاش عجز مقداره 2850 دينار.

كما سيوسع هذا الحكم ليشمل ذوي حقوق العسكريين والمدنيين الشبيهين المتوفين قبل إصدار هذا النص القانوني مع إقرار مراجعة دورية للمعاشات وذلك للمحافظة على توازن بين مستوياتها ومستوى المرتبات المؤداة للمستخدمين القائمين بالخدمة، إلى جانب استحداث آلية تسمح بمراجعة معاشات التقاعد عن طريق التنظيم، وإدراج حكم قانوني يسوي التكفل بمعاش التقاعد من ميزانية الدولة لفائدة مدعوي الخدمة الوطنية والمعاد استدعاؤهم، والذي يؤدى لهم طبقا للشروط المحددة بقانون المعاشات العسكرية.

ويخص أداء هذا التعويض مدعوي الخدمة الوطنية والمعاد استدعاؤهم المتوفين أو الجرحى في إطار مكافحة الإرهاب، الذين تحكمهم المادة 71 من قانون المالية التكميلي لسنة 2009 وكذلك مدعوي الخدمة الوطنية المعاد استدعاؤهم المصرح بهم غير مؤهلين بسبب عاهات أو أمراض منسوبة للخدمة أو متفاقمة من جراء الخدمة، وهذه الحالة تخص عددا كبيرا من المواطنين الذين أدوا الخدمة الوطنية وسرحوا لانعدام الأهلية البدنية.

وقد تضمن نص القانون توضيحات عن حالة الفراغ القانوني وغياب أحكام تسمح بالتكفل بالفئة موضوع النص في مجال معاش التقاعد، هذه الشريحة كانت لا تستفيد سوى من معاش عجز، وهو معاش زهيد، وإن الوضع الاجتماعي الهش الذي وجد فيه هؤلاء المعطوبون أنفسهم حمل البعض منهم على المطالبة بالاستفادة من معاش تقاعد، وبناء على ذلك وفي إطار تدابير التهدئة الاجتماعية التي اتخذت بداية 2011 أو ما عرف يومها بثورة الزيت والسكر، أبلغ الوزير الأول وزارة الدفاع الوطني، بموجب مراسلة رقم 115 و المؤرخة في 30 يناير 2011، بالموافقة على أداء معاش تقاعد لهم في إنتظار تقديم النص التشريعي.

كما أشار النص الى أن الحكم المتعلق بمنح الحق في المعاش لذوي حقوق المستخدمين العسكريين والمدنيين الشبيهين المتوفين أثناء القيام بالخدمة والذين لم يبلغوا 15 سنة خدمة، المنصوص عليه في النظام الوطني للتقاعد أغفل في قانون المعاشات العسكرية وانعكست تبعات هذا الإغفال على الوضع الاجتماعي لعائلات العسكريين المتوفين والتي بقيت دون تغطية اجتماعية.