الوطني
قراءات (16590)  تعليقات (25)

مقاضاة الأميار تعوض حلّ المجالس "المريضة" لتجنّب الانسداد

قانون البلدية والولاية "أسقط" سلاح سحب الثقة من رؤساء البلديات

سميرة بلعمري
الاختيار مرة واحدة خلال العهدة
الاختيار مرة واحدة خلال العهدة
صورة: (ح/م)

بلخادم وأويحيى استغلا نفوذهما داخل الحكومة لتحصين منتخبيهما

ضمن قانونا البلدية والولاية في طبعتهما الجديدة لرؤساء هذه المجالس الديمومة وعدم زحزحتهم من مناصبهم طيلة 5 سنوات كاملة، وذلك بعد أن أسقط النصان الجديدان حق الأعضاء المنتخبين في سحب الثقة، ولم يجعل من نهاية للأميار ورؤساء المجالس الولائية في حال إرتكاب أخطاء سوى المحاكم أو السجن، ولم يبق من مصير للمجالس البلدية والولائية سوى الحل النهائي قبل انقضاء العهدة واللجوء الى انتخابات جزئية في حالة الانسداد.

بدأت سياسة قطع الطريق التي تعمدها أمين عام جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيي، في "تخييطهما" لقوانين الإصلاح السياسي، على مقاس حزبيهما في إعطاء ثمارها، فكل المؤشرات السياسية تؤكد أن زعيمي حزبي السلطة استغلا نفوذهما داخل الحكومة وأغلبيتهما البرلمانية، لتعديل النصوص القانونية التي حملت قوانين الإصلاح السياسي عنوانا، بما يراعي مصالحهما الحزبية، ويحافظ على مواقعهما في الساحة السياسية، فالأفلان أسقط المادة المتعلقة بسحب الثقة من رؤساء المجالس البلدية، ورؤساء المجالس الولائية من قانوني البلدية والولاية في جلسة علنية خلال التصويت عليهما.

إسقاط "سلاح" سحب الثقة من الأميار من قبل المنتخبين تعمده حزب الأغلبية لغلق اللعبة السياسية داخل المجالس المنتخبة، اعتقادا منه أن قوته السياسية تؤهله لضمان الأغلبية التي تمكنه من منصب الرئاسة دون عناء، غير أن نتائج محليات الـ29 نوفمبر الماضي، جعلت الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، ومازالت 1150 بلدية من مجموع الـ1541 بلدية تترقب ما ستفضي إليه

التحالفات التي تذهب كل المؤشرات أنها ستخضع لأي شيء، إلا خضوعها لمصلحة المواطن، فكل الأصداء القادمة من البلديات تؤكد أن شراء الذمم و"الشكارة" والعروشية والمصالح الشخصية سيدة الموقف في عقد التحالفات، ما يجعل ذلك مبررا عندما نعلم أن من سيفوز برئاسة البلدية أو المجلس الولائي سيضمن البقاء دون زحزحة طيلة 5 سنوات بعد أن أنهى الأفلان زمن سحب الثقة وقضى على هذا المصطلح من قاموس المنتخبين.

فحسب قانوني البلدية والولاية الجديدين لن يكون بمقدور المنتخبين الإطاحة بالرئيس بعد إنتخابه، فالمادة 43 من قانون البلدية، تضمنت الحالات الإستثنائية لوقف نشاط رئيس البلدية بقرار من الوالي الذي يحق له توقيف كل منتخب تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام أو مخلة بالشرف أو كان محل تدابير قضائية لا تمكنه من الاستمرار في ممارسة عهدته الانتخابية بصفة صحيحة إلى غاية صدور حكم نهائي من الجهة القضائية، وتنسحب هذه المادة على أعضاء المجالس الولائية، وهو ما يعني أن كل خلاف بين المنتخبين ستكون العدالة هي الفضاء الوحيد للتسوية، على نقيض ما كان معمولا به في السابق.

أما المادة 46 من نفس النص فتحدد حالات حل المجلس البلدي وهي حالات تتضمن بين طياتها حالات الانسداد منها الاستقالة الجماعية للأعضاء أو إلغاء انتخاب جميع الأعضاء أو عندما يكون الإبقاء على المجلس مصدر اختلالات خطيرة تم إثباتها في التسيير البلدي، أو من طبيعته المساس بمصالح المواطنين، كما يحل المجلس نهائيا في حالة وجود خلافات خطيرة تعيق السير العادي لهيئات البلدية، ما يعني بصيغة أخرى الانسداد، أي أن هذا الأخير سيؤدي الى حل المجالس بصفة آلية واللجوء الى إنتخابات جزئية، تغرف مجددا أموالا من الخزينة العمومية لتنظيمها.

وفي السياق، أوضح الرئيس السابق للجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني حسين خلدون الذي أشرف على إسقاط خيار الانقلابات السياسية والإدارية في اتصال أمس للشروق "أن إسقاط المادة المتعلقة بسحب الثقة من رؤساء المجالس المحلية المنتخبة سواء الولائية أو البلدية يرمي إلى تحصين العهدة وضمان إستقرار المجالس ووقايتها من حالات الإنسداد التي عادة ما تكون نتيجة تصفية حسابات سياسية أو إدارية"، ويرى خلدون أن الحل الوحيد لتجنب حل المجالس أو الذهاب بالمنتخبين للعدالة يكمن في وضع نظام داخلي مثلما هو عليه الشأن في فرنسا، أين يحتكم المنتخبون إلى النظام الداخلي للبلدية الذي يحدد حالات الخطأ الجسيم التي تؤدي لإبعاد رؤوس المجالس قبل انقضاء العهدة.

بعيدا عن لعبة غلق "الدومينو" التي لعباها الأفلان والأرندي، يبقى المؤكد أن رؤوس المجالس ضمنت التعمير لمدة 5 سنوات، وفق روح القانونين الجديدين، وما على المتضرر سوى الاحتكام للعدالة، أو التخطيط لتفجير جماعي للمجلس يضمن الرجوع إلى نقطة الصفر، وإعادة انتخاب المجلس.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (25)


اتقوا الله فينا يا مسؤوللينا;
استقيموا او استقيلوا
اعتدلوا او اعتزلوا
انشري يا شروق او انكري
1 - baghdad ـ (mascara oran)
2012/12/04
لعاب حميدة رشام حميدة في قهوة حميدة ؟؟؟
المهم اللي عطاه الصندوق ربي يصلح رايو ...
قولوا آميـــــــــن
2 - عادل ـ (آريــــــس - باتنة)
2012/12/04
الشعوب ماوراء البحار تنتخب باش تبني .......................
واحنا ننتخبوا باش نهدموا ونبنوا الرشوة والشكارة ...........................
3 - الصحراوي ـ (حد الصحاري)
2012/12/05
الا من رحم ربي .ارى ان المسؤولين مراض و سراق كدالك الشعب مايتامنش
4 -
2012/12/05
والله هذه الانتخابات تتذكرني بكرنفال في دشرة ماعساي ان اقول اللهم ارزقنا الهجرة الى اوربا
قولو امين
5 - amine ـ (alg)
2012/12/05
50 سنة بعد الإستقلال أصبحت الجزائر بقرة المسؤولين و مقبرة المواطنين
6 - yahia.M ـ (BOUZAREAH)
2012/12/05
%7 اعطتهم اكثر من حقهم وهاهم يخيطون الثوب على مقاسهم الله يهديهم مادمت لاحد ولودامت لغيرك ماوصلت اليك
7 - ابن الجزائر ـ (امن اعماق الصحراء)
2012/12/05
الشيء لبذي حيرني اين رجال الامن.كل الشعب الجزائري يعلم بهذه الرشاوي و المساومات التي تحدث بين المنتخبين.الا رجال الامن بانواعها. لماذا لا تقوم بعملها و تحارب هذه الظاهرة. ولا يعرف غير ايديرو ليبروسي لمعندوش كلاكسون وكليانتو.... يخي رجال! آه راني نسيت ولاو بنات الامن هههههههههههه
8 - ولد البلاد ـ (biskra)
2012/12/05
لعاب حميدة رشام حميدة في قهوة حميدة ؟؟؟
المهم اللي عطاه الصندوق ربي يصلح رايو ... ;يصلحنا البلاد
قولوا آميـــــــــن
9 - dhiya_ch ـ (msila)
2012/12/05
إذا كان ضمنو البقاء لمدة عهدة 5سنوات أي لا أحد ستطيع إسقاطهم فليعلمو أنه حتى حسني مبارك و معمر القدافي و زين العابيدين بن علي و علي عبد الله صالح و الأسد وضعو قوانين مثل هذه ليخلدو في الحكم و لكن إرادة أشعب أسقطت كل هذه القوانين و لذلك فليعلمو أنه الأن هناك شعب واعي و مثقف و أي خطوة يخطوها المنتخبين لازم يعملولها 1000 حساب و إلا ستكون نهايتهم مثا هؤولاء الحكام العرب أنشر ياشروق و إلا سوف أحسبك من منتسبي حزب جبهة التزوير
10 - أمير ـ (الجزائر)
2012/12/05
النفوذ نتاعهم خلاهم يقسمو الدولة كيما يحبوا...

والقادم اعظم..
11 - ناظر ـ (--)
2012/12/05
فعلوهها لانهم كانو اغبياء معلبلهمش ان المير بعد ذلك يسقط بالفوضى والتكسير
12 - بشير
2012/12/05
ان حالة الانسداد التي تعرفها جل البلديات كان السبب فيها المنتخبين اصحاب الحسابات الخاصة على حساب الشعب الذي انتخبهم كي ينتخبو بعضهم او يتحالفو من اجل انشاء مجلس يسير اموال الدولة و يدرس امكانية حل مشاكل المواطنين
13 - عبد العزيز ـ (النعامة)
2012/12/05
الثورة قادمة لا محال و الله أظن أن النظام الجزائري أشد الأنظمة من التي سقطت لكن ما علينا سوى أن نقابل هذا كما قابله إخواننا من الشعوب الأخرى وهذا واقع فالثورة قادمة لا محال و نشهد أنا لا إله إلا الله و أنا محمدا رسول الله و الله أكبر على كل ظالم متجبر فنحن نعيش اليوم أسوء حالاتنا مما يحدث في بلادنا من فوضة لم تعرفها الأنظمة الأخرى في حروبها ضد الشعب الثائر ضد الحقرة و التهميش وعدم المساواة و.....و......الخ
14 - عبدالله ـ (الجزائر)
2012/12/05
الثورة يا شعب الجزائر لا نكون كا الحيوانات نأكل فقط فيجب أن نسترجع كرامتنامثلبا قي الشعوب
15 - عباس ـ (الجزائر)
2012/12/05
ــ الى التعليق رقم 08 يرحم والديك برذلي قلبي
16 - عادل ـ (بلد العزة )
2012/12/05
ياجزائر قالها المرحوم الرئيس السابق : لن تسقط الجزائر رغم سقوط لرحالها
راهم يبيعو فالبلاد و ربي حاميها الله معاك يا بوتفليقة
يحسن عونك
يا مسؤولين تقيو ربي يا لي ما تعرفو ربي
17 - عين تموشنت ـ (عين تموشنت)
2012/12/05
يقول الحسن البشير:إذا كان أمراؤكم شراركم وأغنيائكم بخلائكم وأموركم إلى نسائكم فبطن ألأرض خير لكم من ضهرها ؟
18 - nasredine ـ (alger)
2012/12/05
يا خاوتي كولو بابا و سكتوا هادي البلاد بلاد خير نشاء الله وكاين الرجال اللي يحموها من اراد ان يتكلم فليقل خيرا او يصمت لان الفتنة و الاشاعة حطمت امم باكملها ابنوا وطنكم بالعلم و العمل و الاخلاص المشكلة في هاد البلاد اللي تهدر معاه يقولك انا مدير البقاء و الحكم لله ياناس . تحيا الجزائر الله يرحم الشهداء . انشر يا شروق.
19 - kader ـ (بلاد الخير)
2012/12/05
في بلديتنا فازت قائمة بنسبة 44 بالمئة من اصوات الناخبين وحازت على 7 مقاعد مقابل 5 للافلان و3 لحزب النور مما يجعلها الوحيدة في الصدارة بتخطيها لعتبة 35 بالمئة فماذا فعل الاخرون تحالفوا ضدها مستغلين الثغرة القانونية الموجودة في المادة 80 . ووجد المواطنون الذين صوتوا بقوة لصالح المرشح الذي اختاروه اصواتهم رهينة التحالفات . علما ان نسبة التصويت بلغت نسبة قياسية 77 بالمئة من اجل اختيار المير الذي احبوه
20 - جزائري مستغرب ـ (الجزائر)
2012/12/05
...بلاد غير هاك....الشعب أنتحب وأختار رئيس بلديتهم الفائز بستة مقاعد و بعدها و نتاجا لمقنن جديد بأتي الس أحميدة المتحصل على مقعد و جعفر المتحصل على مقعدين ودحمان و حمدان المتحصلان على نصف مقعد يتحالفون ليطيحوا بكلمت الرجالة أقصد الشعب و يطيحون بالرئيس المنتخب من الإغلبية و من بعد إديرو القرعة بيناتهم من يحكم البلدية ولا ما أتفاهموش إرونوها و يتحمل مسؤوليتهم المقنن..أنشاء الله ما إفكروش فيها في الإنتخابات الرئاسية ...لكي يصبح عندنا رؤساء ماشي متفاهمين ...ياووو عيب في بلاد غير هاك ...
21 - بوعلام الجزائري
2012/12/05
ربي يهدي ماخلق ويسطرنا حتى تسطرنا الموت
22 - العياشى41 ـ (سوق اهراس)
2012/12/05
يا صاحب الهوى اليوم تبتسمُ *** وغداً تلقى الله حيراناً ومنهـــزمُ
يصير قلبك كا لكوز مجخيــاَ***والقلب إناء تشد به الهمـــــــــــــمُ
إن كان به العسل فالعسل ظاهره***وإن كان به النار فالنار تلتهـمُ
فخلع عنك الستار يكفيك من لعب***وجهز نفسك للموت فالموت يقتربُ
ستلقى الله وهو عنك غضبان***ويتبرأ منك محمد ذوي النسب والشرفُ.

*وإنشاء الله يارب يصلحأحوال البلاد والعبــــــــــــــاد*
23 - kirabess ـ (tiaret)
2012/12/05
منطقيا ليس من حق الوالي و لا الوزير و لا رئيس الجمهورية نزع الثقة من المجالس المحلية خصوصا البلدية نظرا لحساسيتها فهي مجاورة و ملاصقة للمواطنين. الناخبون وحدهم الذين لهم الحق في نزع الثقة من المجالس البلدية التي رتبطت بكلامها في الحملة الإنتخابية ثم نكثت بالتزاماتها و لم تبر بوعودها و خيبت الآمال .المجلس يسأل و يحاسب على الخطأ الذي وقع فيه أحد أعضائه المسؤولية شخصية و أيضا جماعية بمعنى الفاعل يتابع قضائيا و عقوبة المجلس حله و إنتخاب مجلس آخر في أجل لا يتعدى الشهر البلدية تسير من طرف الكاتب
24 - ali ـ (algerie)
2012/12/07

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

(127 مشاركة) شارك برأيك

2014-09-15

● ما رأيك في التحالف الغربي - العربي لمواجهة ما يسمى "داعش"؟

تقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يضم دولا غربية وغربية بحجة مكافحة الإرهاب والقضاء على ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.. وقد نجحت في...

شارك

آخر المشاركات

حرب صليبية على الاسلام و المسلمين

حرب الاعداء .......... بتمويل الأعراب العملاء

بواسطة: NOURI 2014/09/20 - 10:08
استفتاءات
هل تؤيد انضمام دول عربية إلى التحالف الدولي ضد "داعش"؟
أدخل الرقم الظاهر في الصورة