• سائقون يقودون "خابطين" شاحنات وحافلات النقل الجماعي
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

تسببت السياقة في حالة سكر، خلال الإحدى عشر شهرا من السنة الجارية، في مقتل 343 شخص، وجرح أزيد عن 550 أخر في حوادث مرور خطيرة، وهي الحصيلة التي تؤكد أن أم الخبائث من بين الأسباب الرئيسية لمقتل العشرات من الجزائريين على الطرقات، مما دفع بقيادة الدرك والأمن الوطنيين إلى إصدار أوامر بتشديد عقوبات صارمة خلال تحريرهم لمخالفة السياقة في حالة سكر، خاصة وأننا على موعد باحتفالات نهاية رأس السنة، التي خلفت أزيد من 229 قتيل وجريح في 24 ساعة مطلع السنة الجارية.

كشفت الإحصائيات الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني عن تسجيل وفاة 17 شخصا وجرح 94 آخرين، في 111 حادث مرور بسبب السياقة في حالة سكر، وذلك خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2012، فيما تم تسجيل 583 جنحة تتعلق بالسياقة في حالة سكر منها 62 حالة تتعلق بالسياقة تحت تأثير المخدرات.

وفي هذا السياق، كشف العميد الأول للشرطة رئيس دائرة الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني جيلالي بودالية، أنه تم ضبط 40 سائقا خلال نفس الفترة، كانوا يقودون مركبات من الوزن الثقيل والنقل الجماعي تحت تأثير الكحول، وهو ما عرّض حياتهم وحياة أشخاص آخرين للخطر، وأشار إلى أن جميع ملفات المتورطين في السياقة في حالة سكر قد أحيلت إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، مؤكدا على أن مصالح الشرطة تحرص بشدة على التصدي لظاهرة السياقة تحت تأثير الكحول والمخدرات.

كما سجلت مصالح الدرك الوطني خلال الإحدى عشر شهرا من السنة الجارية أزيد من 130 قضية تتعلق بالسياقة في حالة سكر، وبالتالي احتلت جنح السياقة في حالة سكر صدارة القضايا التي عالجتها مختلف المحاكم عبر التراب الوطني.

وعن الإجراءات المعمول بها من قبل عناصر أمن الطرقات حسب ما علمت "الشروق" من قيادة الدرك الوطني فإن رجال الدرك عبر مختلف نقاط المراقبة والسدود، يستخدمون جهاز الكشف عن نسبة الكحول في الدم يسمى "ألكو تاست"، فبعد توقيف الأشخاص الذين تبدو عليهم علامات السكر، وأثناء عملية مراقبة وثائقهم يمكن للدركي تحديد حالة السائق سواء من خلال الرائحة أو التصرفات، وعلى الفور يستعمل الدركي جاهز قياس نسبة الكحول الذي يتم ضبطه وفقا للنسبة المحددة قانونا، وبمجرد أن تتجاوز كمية الكحول النسبة المحددة يقوم الجهاز بكشف ذلك، ومباشرة يتم منع السائق من السياقة وتحرر ضده مخالفة حسب درجة الخطورة، ليتم إحالته بعدها على العدالة التي تفصل في القضية، حيث تسلط عقوبات السياقة في حالة سكر كأدنى عقوبة 3 أشهر، وأقصاها عام سجنا مع غرامات مالية.

وتحسبا للاحتفالات بنهاية السنة التي تفصلنا عنها أقل من 20 يوما، أمرت قيادة الدرك والمديرية العامة للأمن الوطنيين جميع أعوانها بتشديد العقوبات على جميع السواق السكارى، خاصة أن الحصيلة المسجلة من طرف الحماية المدنية خلال احتفلات رأس السنة الجارية بالنسبة للسياقة في حالة سكر جد مرتفعة، حيث فاقت 229 بين قتيل وجريح خلال 24 ساعة فقط.