• مجهول قرع الباب فهرع مهدي ليفتحه ولم يعد
  • الجثة ألقيت مكبلة الأيدي في واد
author-picture

icon-writer علي خلايف

جريمة شنعاء اهتزت لها منطقة بني يزڤن في بلدية بنورة بغرداية أمس الأول راح ضحيتها الطفل "ج.مهدي" 07 سنوات، وهي الصدمة التي لم تستفق منها العائلة لحد الساعة ولا زملاء الضحية الذين يدرسون معه في الصف الثاني بإبتدائية عبد الله بوراس، وقد عثر على الطفل مقتولا بطريقة بشعة في مجرى واد قرب حي بن سمارة.

 

خبر اختطاف ومقتل مهدي نزل كالصاعقة على العائلة التي تضامنت معها جموع غفيرة وتدافعت على مجرى الوادي لمشاهدة الجريمة، بينما أكدت مصالح الأمن لـ"الشروق"، أنه عثر على الضحية بعد مكالمة هاتفية من طرف أحد المواطنين، على "الرقم الأخضر" التابع لمصالح الدرك الوطني التي تنقلت على الفور في الخامسة مساء إلى مسرح الجريمة، وأكدت مصادر طبية أن مهدي وجد مكبلا من يديه مع ظهور ضربة خفيفة على أنفه وعلامات الخنق ظاهرة على رقبتهو وقميصه مشدودو ما يوحي أنه تعرض للعنف الجسدي دون دماء، وكشفت نفس المصادر أن السمات توحي باغتصابه، وهي فرضية لا يمكن الجزم بصحتها قبل ظهور نتائج التحقيق. وقد خضع للتشريح الطبي في انتظار دفنه اليوم السبت، هذا وقد خرج سكان غرداية عقب صلاة الجمعة للشارع في شكل مسيرة سلمية منددة بهذا العمل الإجرامي الخطير وطالبوا بمعاقبة الجاني بالإعدام، كون هذه الأفعال دخيلة على المنطقة المحافظة.  

 

 

الضحية المتفوق دراسيا والخلوق، ختطف الثلاثاء الماضي، حيث قرع مجهول باب منزلهم الكائن بحي اجوجن الذي يبعد حوالي 01 كلم عن مقر الدرك الوطني ببني يزڤن، فهرع لفتحه، لكنه لم يعد مجددا، وقد هرعت جدته نحو الباب لترى من الطارق، لكن الضحية توارى عن الانظار بسرعة، وهو ما رواه  خاله "نوح" الذي وجدناه تحت تأثير الصدمة، مؤكدا أن أبن أخته "كان جالسا أمام التلفاز، بينما كانت أمه تصلي فخرج لفتح الباب ولم يرجع، كان يرتدي لباسا منزليا عقب عودته من المسجد". 

أم مهدي لم تتوقف عن البكاء وأصيبت بحالة هستيرية حادة، حيث تحولت إلى جسد بلا روح، وهي مطلقة وتعمل ممرضة بعيادة خاصة وعضو بالمجلس الشعبي البلدي ببنورة، ترشحت في الانتخابات المحلية الأخيرة في القائمة الحرة، ويعد مهدي فلذه كبدها الوحيد الذي كان يملأ المنزل فرحا ومرحا، لكنه سرعان ما تحول إلى جثة هامدة، ولايزال الغموض يكتنف الحادثة الأليمة، في حين تجري مصالح الدرك تحقيقات معمقة للوصول إلى الجاني، علما أن العائلة لا مشاكل لها ولم تتلق أي تهديدات في السابق أو قبل وقوع الجريمة النكراء  .