author-picture

icon-writer عبد المنعم شيتور

في تسجيل بعنوان "اتّقوا الله في دعوة الإخوان"، نشر على اليوتيوب، انتقد الداعية وجدي غنيم "الأداء الإخواني" في مصر واصفا إيّاه بأنّه "لا يمت لدعوة وفكر الإخوان المسلمين الأصلية بصلة" المعروفة حسبه "بالصرامة في الحق" والقوة والنصرة له، وذلك كما يقول ظاهر في علم الإخوان الذي يحمل سيفان فوقهما مصحف، مذكرا ببعض الصور التي يراها مشرقة من تاريخ الإخوان كسيد قطب وهو يرفض مجرّد رفع أصبعه لكتابة رسالة "لظالم"، وكيف صبر الكثير منهم على التعذيب الشديد في السجون وثبتوا على الحق.

الإخوان الذين تربّى على فكرهم كما يقول هم "دعوة سلفية وطريقة سنّية وحقيقة صوفية و"الله غايتنا والقرآن دستورنا والرسول زعيمنا والجهاد سبيلنا  الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، ليتوّجه بالكلام إلى قيادات الإخوان في مصر قائلا: "هل الذي يحصل الآن يرضي السلف الصالح أو يرضي مؤسس الجماعة حسن البنّا" الذي كان يسعى حسبه إلى أستاذية العالم بعد إقامة دولة الخلافة. 

وجدي غنيم أعاب أيضا على حزب النّور وسلفيي مصر إقتداءهم بالإخوان في الأمور التي كانوا إلى زمن قريب ينكرونها عليهم، وتنازلاتهم التي يقدّمونها لمن سمّاها بـ"جبهة الخراب"، مؤكّدا بأنّ "فكرة الإخوان المسلمين لم تكن في يوم من الأيام مجرّد جمعية خيرية أو حزب سياسي"، ولكن كما قال مؤسسها "روح جديد يسري في قلب في هذه الأمّة فيحييه بالقرآن وصوت داوٍ يعلو مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم"، كما استنكر العبارة التي يرددها الكثير من الإخوان "الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنشأ دولة مدنية إسلامية في المدينة المنورة على أسس من الديمقراطية"، معتبرا أنّ هذه مصطلحات العلمانيين والليبراليين، وأنّ الإسلام جاء بالشورى، ليحمّلهم مسؤولية الإساءة لدعوة الإخوان وما انجر عنها من سب وتسفيه لهم، فضلا عن حرق مقرّاتهم، وفي كلمته رفض مطلقا للجلوس إلى جبهة الإنقاذ وتسميتها بالقوى الوطنية والمعارضة لما ظهر منهم حسبه من "بلطجة" ما جعله يسمّيهم بـ"المجرمين".

كما تأسف من تناسي الإسلاميين للكثير من أعمالهم الخيرية ومبادئهم بعد أن "أكرمهم الله" بالوصول إلى السلطة، ليختم الرسالة بالاستغاثة بمرجعيات الإخوان التاريخية بأن تتدخل لوقف هذا الانحراف في النهج.