• الأئمة اضطروا للتدخل لتهدئة أعصاب الغاضبين بالمدينة الجديدة
author-picture

icon-writer عـصـام بـن منـيـة / إيمان زيتوني / نشيدة قوادري / بلقاسم حوام

في أجواء جنائزية مهيبة، شيٌع ألآف الأشخاص جثتي الطفلين البريئين هارون بودايرة وإبراهيم حشيش إلى مثواهما الأخير بمقبرة سليمان زواغي بمدينة قسنطينة، وسط تعالي أصوات التهليل والتكبير داخل المقبرة ومحيطها التي اكتظت عن آخرها بالمشيعين، الذين جاءوا من المدينة الجديدة وحتى من مختلف أرجاء ولاية قسنطينة، تتقدمهم السلطات المدنية والعسكرية بالولاية.

المشيعون لجنازة الطفلين البريئين اللذين اختطفتهما أيادي الإجرام، منذ يوم السبت الماضي، مما جعل سكان المدينة الجديدة يعلنون حالة الإستنفار القصوى للبحث عنهما في كل مكان، قبل أن يعثر على جثتيهما ظهيرة أول أمس الثلاثاء وتحديدا عند الساعة الثانية زوالا، مخبأتين إحداهما داخل كيس بلاستيكي أسود اللون، فيما تم إخفاء الجثة الثانية داخل حقيبة، غير بعيد عن الجثة الأولى، قبل الإشتباه فيهما من طرف أحد العمال الصينيين العاملين في ورشة البناء القريبة من مكان رمي الجثتين، ليتم إبلاغ باقي العمال الجزائريين الذين سارعوا إلى إخطار المصالح الأمنية التي تنقلت على جناح السرعة إلى مكان وجود الجثتين وتطويق المكان، في الوقت الذي تمكن بعض المواطنين من القاء القبض على أحد الجناة متلبسا بوضع الحقيبة، وتسليمه إلى رجال الشرطة بالأمن الحضري الأول بالمدينة الجديدة، قبل أن يقرر العشرات من المواطنين من بينهم جيران الضحيتين، اللحاق بسيارة الشرطة ومحاولة إقتحام مقر الأمن ورشقه بالحجارة، مطالبين بتسليمهم الجاني لأخذ الثأر منه ومطالبين بالقصاص. قبل تدخل بعض الأئمة والعقلاء لاحتواء الوضع الذي كاد ينذر بانزلاق خطير، فيما انتشرت وحدات قمع الشغب والتدخل السريع لتفريق المحتجين ومنعهم من اقتحام مقر الأمن الجواري.

.

الآلاف انخرطوا في موجة بكاء جماعي 

وقد سادت حالة الإحتقان في أوساط المواطنين إلى غاية صبيحة أمس، خاصة بوصول الجثتين إلى المدينة الجديدة، أين أقيمت صلاة الجنازة عليهما في أجواء مهيبة أبكت كل من عايش تلك اللحظات الصعبة، تحت طوق أمني كبير وحضور مكثف لقوات الشرطة، وتعالت التكبيرات والتهليلات التي أنذرت بتأزم الوضع، خاصة بعد انتشار جملة من الإشاعات والتأويلات حول تعرض جثتي الضحيتين إلى التنكيل والتقطيع واختفاء أعضائهما الحيوية، وهو الأمر الذي نفته كل المصادر الرسمية انطلاقا من النائب العام لدى مجلس قضاء قسنطينة، وكذا خلية الإعلام والإتصال بأمن الولاية التي أكدت بأن مصالحها تمكنت من توقيف المشتبه فيهما البالغين من العمر 21 سنة و38 سنة، وهما مسبوقان قضائيا  . 

وأشادت الخلية بالدور الذي لعبته عائلتا الضحيتين وباقي المواطنين في كشف هوية المجرمين، على الرغم من الظروف النفسية العصيبة، بينما فنٌد النائب العام كل ما أشيع بشأن هذه الجريمة، وبتحفظ كبير تحدث عن هذه المأساة، وأكد أن الطفلين تم قتلهما خنقا ولم تتعرض جثتيهما إلى التنكيل أو التقطيع، مضيفا أن المشتبه فيهما اعترفا بكل الأفعال المنسوبة إليهما، وأنهما سينالان أقصى العقاب، لارتكابهما واحدة من أبشع الجرائم الوحشية الغريبة حسبه عن قيم مجتمعنا الجزائري، مؤكدا على أن هذه الأفعال تبقى منعزلة ولا علاقة لها بالإجرام المنظٌم.

وقد أعادت جريمة قتل البريئين هارون وإبراهيم إلى أذهان سكان ولاية قسنطينة الجريمة النكراء التي تعرض لها الطفل ياسر جنحي قبل نحو خمس سنوات، بعد اختطافه من طرف أحد المسبوقين قضائيا والذي اعتدى عليه جنسيا ثلاث مرات قبل ذبحه داخل إحدى الشقق بمدينة الخروب.

.

خوفا من رد فعل إنتقامي للمواطنين بشأن الجريمة الوحشية

طوق أمني كبير وحضور كثيف لوحدات الشرطة حول الإدارات والأحياء الشعبية

هزٌت الجريمة الوحشية النكراء، التي عاشت تفاصيلها المدينة الجديدة علي منجلي ببلدية الخروب بولاية قسنطينة، مشاعر المواطنين الذين بلغهم خبر مقتل الطفلين هارون بودايرة وحشيش إبراهيم، ومحاولة التخلص من جثتيهما المخفيتين في كيس بلاستيكي وحقيبة رياضية بالمنطقة، مما فجٌر حالة من الغضب والإستياء في أوساط الأهالي الذين تجمعوا مساء أول أمس بالمدينة الجديدة وأقدموا على محاولة مهاجمة مقر الشرطة الجوارية ورشقها بالحجارة، وكذا محاولة تخريب بعض المنشآت والممتلكات قبل أن تتدخل وحدات التدخل السريع مدعومة ببعض العقلاء لتهدئة الأعصاب والسيطرة على الوضع السائد.

وقد أعلنت السلطات بولاية قسنطينة نهار أمس، تزامنا مع الصدمة العنيفة على نفوس المواطنين وجنازة الطفلين البريئين، حالة من الطوارئ القصوى، باستنفار جميع المصالح الأمنية التي انتشرت وحداتها في محيط الإدارات العمومية والمراكز الإستراتيجية المنتشرة عبر أرجاء المدينة، فيما انتشرت بقوة سيارات وحدات التدخل السريع في الأحياء الشعبية، تحسبا لأي طارئ من شأنه أن يحوٌل جنازة الضحيتين إلى أعمال عنف وشغب قد تطال الممتلكات العمومية والخاصة على حد سواء، في ظل حالة الغليان الشعبي، الذي خلفته جريمة اختطاف الطفلين هارون وإبراهيم، منذ يوم السبت الماضي، بعد ما انتشرت إشاعات مفادها تعرض جثتي الضحيتين إلى التنكيل والتقطيع بطريقة وحشية مما رفع من حدٌة الغضب والتذمر لتتعالى الأصوات المنددة بنقص التغطية الأمنية بالمدينة الجديدة علي منجلي والتي يقطنها أزيد من 300000 نسمة، ولا تتوفر سوى على مركزين فقط للأمن الجواري، في حين أن مقر أمن دائرة الخروب يبعد عن المدينة الجديدة علي منجلي بنحو 25 كلم كاملة، بالإضافة إلى افتقاد الإنارة العمومية في الشوارع والأحياء مما قد يعيق عمل رجال الشرطة وحتى المواطنين لرصد تحركات المشبوهين واقتفاء آثار المجرمين.

وفي الوقت الذي سعى فيه الأئمة وبعض منظمات المجتمع المدني لاحتواء الأزمة وامتصاص غضب المواطنين، الذين حاول صبيحة أمس البعض منهم التجمهر أمام مقر المجلس القضائي بقسنطينة، للمطالبة بالقصاص وإعدام المتورطين أمام الملأ، فيما قام بعض الشباب بالتوجه إلى مقر الولاية بقلب المدينة، رافعين شعارات منددة بالجريمة وتطالب بكشف الفاعلين وتطبيق حكم الإعدام عليهما أمام الملأ وبحضور وسائل الإعلام البصرية للحد من ظاهرة الإختطافات التي تطال الأطفال الأبرياء الذين تغتالهم أيادي الغدر من حين لآخر.

حادثة مقتل الطفلين بودايرة هارون وحشيش إبراهيم كان وقع صدمتها عنيفا، ليس على سكان ولاية قسنطينة فحسب، بل وحتى على سكان باقي الولايات، في ظلٌ التخوف الذي أبداه الأولياء من إمكانية انتشار الظاهرة التي تهدد حياة أطفالهم القصر، فيما اضطر البعض من أصحاب الإمكانات إلى توظيف سائقين لحراسة ونقل أطفالهم إلى المؤسسات التعليمية، بينما وجد البعض الآخر نفسه مجبرا على الغياب عن العمل لمرافقة أطفاله إلى المدرسة. وتتخوف السلطات من أن تستغل بعض الأطراف الصدمة العنيفة التي لازال يعيش على وقعها سكان ولاية قسنطينة، لكهربة الأجواء والتحريض على الخروج إلى الشارع بزرع البلبلة وإطلاق العنان للإشاعات المغرضة التي من شأنها زعزعة الإستقرار باستغلال هذه الحادثة الأليمة.

.

اعتصام أمام مقر الولاية وانتشار أمني غير مسبوق

اعتصم مئات المواطنين أمسن أمام مقر ولاية قسنطينة، عقب تشييع جنازة الطفلين هارون وإبراهيم، وجاء الاعتصام احتجاجا على الجريمة، ولمطالبة السلطات بالاضطلاع بواجبها في حماية المواطنين، وطالب المحتجون بالقصاص من الفاعلين. في حين شهدت المدينة انتشارا أمنيا غير مسبوق، أعاد إلى الأّذهان صور تسعينيات القرن الماضي.

.

النائب العام لمجلس قضاء قسنطينة: الجريمة لا صلة لها بالإجرام المنظّم

الضحيتان هارون وإبراهيم قتلا خنقا

أكد النائب العام لدى مجلس قضاء قسنطينة، عبد اللي محمد، على خلفية جريمة قتل الضحيتين - حشيش إبراهيم 10 سنوات وهارون بودايرة 9 سنوات المختطفين مساء يوم السبت المنصرم، بحي 1 نوفمبر 1954 (الوحدة الجوارية رقم 18) بالمدينة الجديدة علي منجلي في قسنطينة، أن العدالة سوف تتصدى لها بكل حزم وعزم وصرامة، مع تسليط أشد العقاب على مرتكبيها وفقا للقانون، حتى يكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بحياة المواطنين لاسيما القصّر منهم والضعفاء.

الجثتان لم تستأصل منهما أعضاء

كان ذلك خلال تنشيطه لندوة صحفية حضرتها الأسرة الإعلامية بمقر المجلس، عزّى من خلالها في البداية عائلة الفقيدين وترحم على الطفلين، مصرحا أنه بالتنسيق والتعاون والفعالية لمصالح الضبطية القضائية في الأبحاث والتحقيقات الأولية باستعمال الوسائل العلمية و تظافر جهود الجميع، تم إلقاء القبض على الفاعلين البالغين من العمر21 و38 سنة، وهما من ذوي السوابق القضائية يقيمان في قسنطينة، واللذان قبضا عليهما بعد التحريات المكثفة واعترفا بقتل الضحيتين خنقا وهذا ما أثبته تقرير الطب الشرعي، مضيفا أن ممثل النيابة العامة على مستوى المحكمة، أشرف على التحقيقات الأولية. وتبقى الدوافع والأسباب وراء هذه الجريمة مجهولة ولا تزال الإجراءات العلمية الدقيقة من قبل الهيئات المتخصصة متواصلة لتحديد الباعث الحقيقي، وقد اتضح أنه لم يتم تشويه الجثتين أو المساس بأي عضو من أعضائهما الداخلية أو الخارجية والقتل كان نتيجة الخنق -حسب الطب الشرعي-.

وحفاظا على سرية التحقيق لم تجد أسئلة الإعلاميين إجابات لدى النائب العام، وعن ما تداوله الشارع القسنطيني من تأويلات متباينة، وهو أن الدافع وراء الجريمة النكراء قد يكون جنسيا، أو المتاجرة بأعضاء الطفلين الضحيتين، تفاصيل القضية لا يزال التحقيق فيها متواصلا.

 .

قسنطيني وغشير يقولان أنها تحمل "الصبغة المافياوية" ويقترحان:

الاعدام لمختطفي وقتلة الأطفال

طالب فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، بإحداث الاستثناء واللجوء إلى تطبيق عقوبة الاعدام ضد مرتكبي جرائم القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد ومختطفي الأطفال، معلقا على ظاهرة اختطاف الأطفال في الجزائر بالجديدة وتحمل "'صبغة مافياوية" ولها علاقة مباشرة بالانتقام.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، لـ"الشروق" أن تطبيق عقوبة الإعدام صعب وفيه نوع من الخطورة، لأن الجزائر اختارت منذ 20 سنة في إطار تطبيق تدابير المصالحة الوطنية توقيف العمل به، وبالتالي إذا عدنا إلى تنفيذه سنبدأ بتطبيقه ضد الإرهابيين المحكوم عليه بعقوبة الإعدام آنذاك وعددهم كبير، غير أنه أكد بالمقابل أنه يمكن إحداث الاستثناء في حالة واحدة فقط، وهو تنفيذه ضد مرتكبي جرائم القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد ومختطفي الأطفال، بحيث أضاف قائلا "هؤلاء الخاطفين لا يستحقون الرحمة". وفي نفس السياق، شدد رئيس اللجنة فاروق قسنطيني، على أن ظاهرة اختطاف الأطفال والتنكيل بجثثهم تعد دخيلة على مجتمعنا وجديدة، وبالتالي لا بد من فتح النقاش حولها بالتحليل والمعالجة، من خلال إشراك علماء النفس والاجتماع والقانون، للبحث عن الأسباب والمسببات بغية التوصل للحلول.

تصفية حسابات عائلية وشخصية ونزعة الانتقام أحد أسباب تفشي الظاهرة

ومن جهته، قال بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، أن إقحام عقوبة الاعدام في أي جريمة مهما كانت شنعاء غير مبرر إطلاقا، على اعتبار أن المشكل لا يكمن في قرار تنفيذه من عدمه، وإنما في البحث عن الأسباب والمسببات بمعالجتها والوقاية منها. في الوقت الذي ربط غشير ظاهرة اختطاف الأطفال والتنكيل بجثثهم بالحسابات الشخصية و العائلية من خلال اللجوء إلى الانتقام. وأضاف رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ"الشروق"، أن حالات الاختطاف المرتكبة في حق أبنائنا لها علاقة مباشرة بحسابات عائلية وفيها نوع من الانتقام، وبالتالي لا بد من البحث عن الأسباب والمسببات بمعالجتها و إيجاد الطرق الكفيلة للوقاية منها، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال إنجاز دراسة مفصلة يشارك في وضعها علماء اجتماع، قانون ودين، بغية الوصول على الأقل لأسباب الجريمة وبالتالي تسهل عملية المعالجة.

وبخصوص تطبيق حكم الاعدام ضد مختطفي الأطفال خاصة بعدما عرفت الظاهرة انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة، أين أصيح المختطفون يلجؤون إلى درجة التنكيل بجثثهم، أكد المسؤول الأول عن الرابطة، أن الجريمة مهما كانت شنعاء فهي لا تنتهي بتطبيق عقوبة الإعدام، وبالتالي فلا يمكن أن نضع حدا لظاهرة الاختطاف على سبيل المثال بمجرد تنفيذه، و الدليل في ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم تطبيقها للحكم إلا أنها لم تتمكن من وضع حد للجرائم المرتكبة وبشكل يومي.

.

حداد على الفايسبوك وحملة للمطالبة بإعدام شعبي لخاطفي الأطفال

ما إن ذاع خبر مقتل الطفلين المختطفين في قسنطينة، والعثور عليهما في كيس زبالة اهتز موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" على وقع الصور الأولى لمسرح الجريمة، مما جعل الكثير من المجموعات والصفحات التفاعلية تعلن الحداد وتطلق حملة مليونية للمطالبة بالحداد الوطني. وإعدام المتورطين في قتل الأطفال، تفاعل معها ملايين المواطنين خلال الدقائق الأولى من نشر الخبر الذي أكدته العديد من المصادر الإخبارية، على رأسها التلفزيون الجزائري بالصوت والصورة، والجديد في الظاهرة أن الحملة لم تقتصر فقط على الجزائريين بل تعدت ذلك إلى عدد كبير من المتعاطفين مع الطفلين إبراهيم وهارون، من مختلف أنحاء العالم.

وطالب المحتجّون الافتراضيون بتدخل البرلمان الجزائري من أجل سن قانون جديد يلزم المحاكم بتطبيق عقوبة الإعدام الشعبي، على كل من يثبت تورطه في ظاهرة اختطاف الأطفال التي تعرف تزايدا مرعبا في المجتمع الجزائري، وسط مطالبة حقوقية وجمعوية لتسليط عقوبة الاعدام بعد مقتل الطفلة شيماء، والتي لم تتجاوب معها بعد السلطة التشريعية، مما دعا نشطاء "الفايسبوك" إلى معاودة إطلاق حملة افتراضية جديدة لتسليط هذا النوع من العقوبات، مهددين بالخروج إلى الشارع في مسيرات منظمة، إذا لم تتجاوب السلطات مع هذا المطلب الذي بات مطلبا شعبيا.

.

الدكتور مشنان:

تنفيذ عقوبة الاعدام ضد مرتكبي جرائم القتل هو الأصل في الشريعة الإسلامية

أكد الدكتور محمد مشنان، أستاذ بجامعة الجزائر، أن تنفيذ عقوبة الاعدام ضد مرتكبي جرائم القتل العمدي موجود في الشريعة الإسلامية أي القصاص، على اعتبار أن قتل النفس الإنسانية من أعظم الجرائم خاصة لما يتعلق الأمر بصبي صغير.

وأضاف الدكتور محمد مشنان، في تصريح لـ"الشروق"، وموجها  نداءا عبرها إلى أفراد المجتمع إلى ضرورة استرجاع المعاني الأخلاقية والإنسانية وكذا استرجاع خوف الله عز وجل، ومبادئ الرحمة، خاصة وأن الأمر قد وصل إلى اختطاف أطفال أبرياء وقتلهم والتنكيل بجثثهم، لأن هذا النوع من الجرائم سوف يصدم عائلات ومجتمع بأكمله، الذي ستتزعزع ثقته.

وبخصوص تنفيذ عقوبة الاعدام ضد مرتكبي جرائم القتل، أوضح المتحدث أن القصاص هو الأصل في الشريعة الإسلامية، وبالتالي فتنفيذه ليس بالاستثناء لأنه صريح القرآن الكريم و ليس اجتهادا.