author-picture

icon-writer حسان حويشة

أطلق عدد من وكالات السياحة والأسفار الجزائرية والإيطالية، حملة خاصة لتنشيط السياحة في شمال الجزائر، نظرا للموت الأكلينيكي الذي تواجهه السياحة بمدن ومناطق الجنوب الكبير، في ظل الوضع الأمني المتردي وخاصة بعد الحملة العسكرية الفرنسية على مالي، والاعتداء الإرهابي على منشأة تيڤنتورين الغازية في عين أمناس.

أفادت رئيسة الجمعية الإيطالو- جزائرية، "جوهرة" ماريا باولا بالادينو، لـ"الشروق" التي تعد من أصحاب المبادرة، أن فكرة اطلاق حملة لتنشيط السياحة في شمال الجزائر بدأت عام 2006، وساهم فيها الاعتداء الارهابي الأخير على منطقة تيڤنتورين، والوضع الأمني على العموم في جنوب الجزائر، حيث تقوم الحملة على جلب سياح إيطاليين إلى مختلف مدن شمال الجزائر، بالتنسيق بين وكالة "فياجي سوليدالي" بمدينة تورينو ووكالة nouvelles terres   بالجزائر.

وتقوم المبادرة على أساس تنظيم رحلة نهاية كل شهر إلى شمال الجزائر، ولمدة أسبوع لصالح سياح إيطاليين، حيث ستكون الرحلة الأولى يوم 27 مارس المقبل، حيث تكون الرحلة مبرمجة لزيارة العاصمة والقصبة وتيبازة وشرشال ومدنيتي تيمڤاد وجميلة وتيديس في قسنطينة وڤالمة، وتستمر المبادرة على مدار الفصول عند نهاية كل شهر. وبحسب أصحاب المبادرة فإن السياحة في الجزائر لدى الإيطاليين تعني دوما الجنوب الجزائري وفقط، حيث يعمل أصحاب المبادرة من الإيطاليين والجزائريين على كسر هذه الصورة النمطية، كون الجزائر ليست الجنوب فقط وإنما تنوع وجمال في الشمال، وهو ما يعول عليه أصحاب المبادرة لجعل شمال الجزائر مقصدا للسياح الإيطاليين، خصوصا في ظل الوضع الأمني بالجنوب، حيث خصص أصحاب المبادرة موقعا إلكترونيا لعملية التسجيل باللغة الإيطالية، تضمن صورا لقصبة الجزائر ومدنها التاريخية في الشمال، وكذلك برنامج الرحلات والتكاليف والإجراءات.

ومعروف أن عشرات الوكالات السياحية الجزائرية التي كانت السياحة الصحراوية نشاطها الرئيسي، قد أصيبت بشبه شلل بعد تدهور الوضع الأمني في الجنوب الجزائري، وساهم في ذلك الوضع الأمني في شمال مالي منذ نحو سنة تقريبا، حيث وجدت الوكالات السياحية نفسها على حافة الافلاس وطالبت السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذها من الافلاس.