• عائلة الأمير تراسل قنايزية لرفع الغطاء عن ملتقى حول الأمير والديانات
author-picture

icon-writer بلقاسم عجاج

راسلت عائلة الأمير عبد القادر الوزير المنتدب المكلف بالدفاع، عبد المالك قنايزية، لتأكيد رفضهم بقاء السلطات العمومية على تعاملها مع محمد بوطالب بصفة رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر، وذلك في إطار الملتقى الدولي الذي سينظم بالشراكة مع الصليب الأحمر الدولي تحت شعار "الحق الإنساني في حرية المعتقد الديني ( اليهودية، المسيحية والإسلام)".

وكشفت مصادر من عائلة الأمير عبد القادر المقيمين بالجزائر، لـ "الشروق" أن هناك امتعاضا وسط أفراد العائلة بسبب تصرفات رئيس المؤسسة، محمد بوطالب، وخرجاته الأخيرة، التي اعتبروها إساءة إلى مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة  . 

ودعا أحفاد الأمير عبد القادر السلطات المدنية والعسكرية،  في مراسلات رسمية للحفاظ على مؤسسة الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية ورمز الوحدة الوطنية، ومنع كل تصرفات تسيء إلى الشعب الجزائري من خلال الإساءة إلى رمز الدولة والمقاومة الشعبية، محذرين من محاولات التشويه التي تطال شخصية الأمير والتشكيك في علاقاته المزعومة مع الماسونية، وهو ما تبناه بوطالب في نقاشات فتحها نادي روتاري اليهودي بالجزائر. 

وأخطر المعنيون وزير الدفاع بنتائج الجمعية العامة للمؤسسة المنعقدة، يوم 24 ماي 2012، بحضور غالبية أفراد العائلة، وانتخب خلالها شميل بوطالب، رئيسا للمؤسسة، فيما منح محمد بوطالب الذي ترأس المؤسسة 12 سنة منصب رئيس شرفي، وفقا للقانون الأساسي للمؤسسة  .

وتأسف المحتجون لموقف "الرئيس السابق" وعدم قبوله بالنتائج، بعدما فصلت العدالة في القضية دون طعن في الآجال القانونية، وقال المعنيون بأنهم "مع حق التداول على المسؤولية".

وتحفظ هؤلاء على استخدام اسم الأمير عبد القادر للمشاركة مع مؤسسات أجنبية تتعارض أهدافها مع أهداف المؤسسة، وهو الأمر الذي حصل في السنوات الأخيرة، بحسبهم، وجعل المؤسسة "تحيد عن أهدافها الحقيقية"، المتمثلة في الحفاظ على ترسيخ الهوية الوطنية والمرجعية التاريخية والثورية للمقاومة الجزائرية ضد كل المؤامرات التي تحدق بالوطنية وضرب الهوية.

وأدرج هؤلاء وقفتهم في إطار محاولات تزوير الحقائق التي تعتبر مؤسس الدولة الجزائرية "ماسونيا"، وفقا لما تناولته لقاءات أقامها محمد بوطالب مع نادي روتاري الفرع التابع للماسونية اليهودية، مؤخرا، وهذه المحاولة الأخيرة التي جاءت بالتعامل مباشرة مع الصليب الأحمر الدولي دون وساطة مع الهلال الأحمر الجزائري.

.

 

ابنة محمد بوطالب لـ "الشروق":

الأمير عبد القادر لم يكن ماسونيا ووالدي رئيس فعلي للمؤسسة بشهادة الداخلية

أكدت السيدة أميرة زهور بوطالب أن الخلاف الحاصل حول رئاسة مؤسسة الأمير عبد القادر هو مسألة عائلية، وأكدت أن والدها محمد بوطالب "ليس رئيسا شرفيا وإنما رئيس المؤسسة، باعتراف  وزارة الداخلية"، وأضافت: "من لديه شك فليسأل الداخلية".

وأوضحت المتحدثة لـ "الشروق"، نيابة عن والدها، لأسباب صحية، بأن المؤسسة تقوم كل يوم ثلاثاء وتحت رعاية وزارة التربية في قصر الثقافة بتنظيم محاضرة يتكلم فيها الأكاديميون للطلاب الذين تربطهم علاقة بالبحث في التاريخ.

وعن اتهامات أحفاد الأمير عبد القادر، قالت السيدة أميرة زهور بوطالب: "نحن نريد لم شمل العائلة، ونؤكد بأن المؤسسة جزائرية والأمير هو أمير الجهاد وليس أمير المؤمنين، وأحفاده ممن أكمل سيرته هم مليون ونصف مليون شهيد".

أما عن اللقاء الدولي مع الصليب الأحمر، فقالت المتحدثة: "نحن نريد أن نظهر للعالم أن الأمير أول من كان يسهر على حماية المساجين وأسرى الحرب، وبأنه حامي حقوق الإنسان ومتدين ملتزم ومجاهد".

ونفت أن يكون والدها قام بمحاولة إلصاق تهمة الماسونية بالأمير، بقولها: "الأمير لما حمى المسيح في دمشق كانت له شهرة عالمية والكل أراد احتضانه، بما في ذلك المساونية، وهذا ما أشرنا إليه، غير أن الأمير لم يكن أبدا ماسونيا وهو مسلم متدين ولا نتصور كيف لمتمسك بدينه أن يكون ماسونيا.. أبدا.