• 10 ملايين منحة الإيواء و4 ملايين منحة الإطعام
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

يستفيد نواب المجلس الشعبي الوطني، بداية من شهر جوان القادم، من زيادات جديدة في أجورهم، بعنوان مراجعة منحتي الإيواء والإطعام. ففي وقت تقرر رفع منحة الإيواء إلى 10 ملايين سنتيم، سترفع قيمة منحة الإطعام إلى 4 ملايين سنتيم شهريا، مما سينتج زيادة عند حدود 6 ملايين سنتيم.

وكشفت مصادر "الشروق" أن ملف تسيير ميزانية المجلس الشعبي الوطني كان حاضرا في اجتماع مكتب المجلس يوم الثلاثاء الماضي، نزولا عند مطالب رفعها النواب تخص ضرورة مراجعة المنح التي تدخل ضمن النظام التعويضي لهؤلاء.

وحسب ما تسرب من الاجتماع، فقد تمت الموافقة والتوقيع على قرار مراجعة منحة الإيواء التي ستكون ضمن راتب شهر جوان عند 100 ألف دينار، بعد أن كانت عند حدود 68 ألف دينار، كما سترتفع قيمة منحة الإطعام عند 40 ألف دينار بعد أن كانت عند حدود 20 ألف دينار، إلا أن حساب هذه المنحة يخضع لآلية خاصة، ذلك لأن قيمة الوجبة التي يوفرها مطعم المجلس تخضع لدعم مباشر من المجلس مستقبلا تبعا لقرار رفع قيمتها اليومية.        

إعادة النظر في قيمة منحتي الإيواء والإطعام، تأتي تبعا لمراجعة قيمة منحة النقل التي بعد أن كانت تحتسب على أساس المسافة التي تفصل الدائرة النيابية للنائب عن العاصمة، تم توحيدها في النظام التعويضي لجميع نواب المجلس عند قيمة 4 ملايين سنيتيم.  

الزيادات في رواتب نواب البرلمان الذين يبلغ تعدادهم 462 نائب، طبقا للتوسيع الذي عرفته تشكيلة المجلس، ستجعل أجورهم عند حدود 36 مليونا في شهر جوان القادم، بعد أن قفزت عند نهاية العهدة التشريعية الماضية من 12 مليون سنتيم إلى 30 مليون سنتيم

الزيادة الأخيرة هذه ستجعل منحة السكن عند 120 مليون سنتيم سنويا، تضاف إلى امتيازات بالجملة يستفيد منها النواب يتصدرها امتياز الحصانة البرلمانية التي وفرت الحماية للعديد، خاصة منهم المطلوبين قضائيا، والتي تعتبر الأهم على الإطلاق مقارنة بالتعويضات المادية الموجهة للنواب، خاصة في ظل التشكيلة الجديدة والتي تضم عددا لا بأس به من رجال المال والأعمال.

تأتي مراجعة أجور نواب الغرفة السفلى بالزيادة، بعد حديث طويل عريض عشية الانتخابات التشريعية الأخيرة، عن عزم الحكومة على مراجعة النظام التعويضي للنواب، والذي كان يفترض أن يعتد بالحضور الفعلي للنواب في أشغال الجلسات العلنية ودورات الغرفة السفلى للبرلمان، إلا أن تصريحات الحكومة يبدو أنها لم تقطع طريق رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، الذي فصل منذ توليه قيادة المجلس في عدد من الملفات المالية التي تصب في جيوب نواب الشعب ومنها المنحة التي تلقوها فور إثبات عضويتهم.

ميزانية المجلس الشعبي الوطني لهذه السنة تتجاوز بحسب مصادرنا 400 مليار سنتيم، تشمل تعويضات النواب الشهرية التي تستهلك وحدها 140 مليار سنتيم، وتغطية النقل للنواب الذين يقيمون في الولايات الداخلية أو في الخارج، ومتطلبات الإيواء والإطعام وغيرها، إضافة إلى مصاريف المهمات الدبلوماسية البرلمانية ومجمل المصاريف التي تدخل ضمن التعويضات، إلا أن قيمة الـ140 مليار سنتيم أضحت مرشحة للارتفاع بإقرار الزيادة في منحتي الإيواء والإطعام لنواب الشعب الذين يتقاضون 36 مليون سنتيم مقابل رفع الأيدي.