"الرّوتاري" في بلد الشّهداء!

date 2016/10/05 views 2173 comments 13
رشيد ولد بوسيافة

رئيس تحرير مكلف بالمتابعة

الخطوة "المثيرة" التي قام بها نادي الروتاري بغليزان تنسجم تماما مع التوجهات المشبوهة لنوادي الروتاري التي تنشط منذ عقود في الجزائر تحت شعارات براقة كالعمل الإنساني ونشر ثقافة التّسامح والتّعاون بين أبناء البشرية جمعاء وغيرها من الشّعارات التي لا يرفضها صاحب العقل السليم، لكن الغريب في هذه الخطوة هو أنه لأول مرة يكشف النادي عن نفسه كحركة باطنية تخدم الصهيونية من خلال الترحم على الرئيس الصهيوني السابق بيريز شمعون على الرغم مما ارتكبه في حق الإنسانية من جرائم!

وهل بلغ الهوان بالجزائريين أن يقوم هذا النادي المشبوه بتمجيد "سفاح مجزرة قانا" و"مؤسس مفاعل ديمونة" الإسرائيلي، في نفس المنشور الفايسبوكي الذي يسيء إلى رائد النهضة عبد الحميد بن باديس ويتهمه بالفشل في تحقيق السلام؟ ومن وراء هذا النادي المثير للجدل؟ وكيف يسمح لمثل هذه الحركات الباطنية المليئة بالألغاز والأسرار بالنشاط العلني واستهداف الفئات المحرومة عبر أنشطة وأعمال خيرية كتنظيم ملتقى للقابلات مثلا أو توزيع مساعدات على عائلات فقيرة، أو من خلال تمويل الفرق الرياضية!

آن الأوان لطرح الأسئلة حول هذه النوادي المشبوهة التي تنشط في الظل وتعتمد طرقا غامضة في التسيير الداخلي لها، وآن الأوان لتوضيح علاقة هذه النوادي وغيرها من نوادي "اللاينس" بالماسونية العالمية، ومعرفة السر وراء الانتشار الكبير لهذه النوادي في أوساط النخبة دون سواها!!

لمَ لا يُظهر "الرّوتاريون" أنفسهم للعلن؟ ويقدموا تقارير عن نشاطاتهم؟ ويعقدون ندوات صحفية لشرح إنجازاتهم كما تفعل كل منظمات المجتمع المدني في الجزائر؟ وماذا عن مصدر التمويل لهذه النوادي؟ وما مدى مطابقة ما يقومون به من أنشطة مع القانون؟

قبل سنوات أجريت تحقيقا صحفيا في لبنان على الماسونية، ودخلت محافلها والتقيت بما يسمى في سلم القيادة عند الماسونيين بالأستاذ الأعظم، وكانت الأسئلة التي خرجت بها من هذا التّحقيق أكثر من التي دخلت بها بسبب كثرة الرموز والأسرار في هذه الحركة الباطنية التي تخترق المجتمعات العربية المعروفة بعلاقتها الوثيقة بالدين، فكيف يسمح بهذا الاختراق من حركة عالمية تجمع كل الدراسات على أنها في خدمة الصهيونية عبر شعارات تخدم الإنسانية!

  • print