الجزائر تشارك في المؤتمر الإعلامي الإقليمي "أطفالنا والحلم"

بخليلي يدعو من الكويت لتفعيل دور المساجد في محاربة العنف

date 2016/10/14 views 4379 comments 8
author-picture

icon-writer ق.م

اختتم نادي الصحافة والإعلام المؤتمر الإقليمي "أطفالنا والحلم" لمواجهة العنف ضد الأطفال بديوان القصر الاحمر بالجهراء تحت رعاية وحضور محافظ الجهراء الفريق فهد الأمير وبرعاية رسمية من جريدة الأنباء ونادي الصحافة والاعلام.

 وقد ترأس المؤتمر رئيسة مجلس إدارة نادي الصحافة والإعلام أميرة عزام بحضور مستشارة الأمم المتحدة د. خديجة المعلى من تونس وأفضل الإعلاميين العرب في المجالين الإنساني والاجتماعي 2016 الإعلامية اللبنانية ريما كركي والمنتج والاعلامي الجزائري سليمان بخليلي ورئيسة جمعية أصدقاء البيئة ومؤسسة برنامج ريم للأطفال د. خولة المهندي من البحرين، وممثلة اليونسكو غدير قاسم ، والإعلامي طلال الماجد ، وأخصائي علم النفس رويده عرنوس من سورية.

وقد أشاد محافظ الجهراء فهد الأمير بالحضور الإعلامي العربي النوعي من المشرق والمغرب، وبالخبراء العرب الذين سيقدمون توصيات مميزة من شأنها أن تخدم مستقبل الطفل العربي ، متعهدا ان يعمل على تطبيق التوصيات التي أسفر عنها المؤتمر.

بدوره شكر الاعلامي الجزائري سليمان بخليلي دعوة رئيس المؤتمر أميرة عزام له مما اعتبره بداية جديدة لربط المشرق العربي بالمغرب عن طريق برامج مشتركة للأطفال تتعهد كل دولة ببثها دون الالتفات للارباح أو الإعلانات التجارية خلالها، مؤكدا على الدور القديم للبرامج المشتركة في تقديم العديد من البرامج.

وقال إن ظاهرة العنف تختلف من طفل إلى  أخر ومن بلد الى بلد اخر ، وحالات العنف ضد الأطفال نسمع أنها في ازدياد، ونراها في وسائل كثيرة، مشددا على ضرورة تفعيل المؤسسات الاعلامية والبرامج المتنوعة الموجهة للأطفال. 

واوصى الإعلامي سليمان بخليلي بضرورة تفعيل دور المسجد في التوعية بمحاربة العنف ضد الاطفال واقتراح ميثاق شرف مشترك بين هيئات الاذاعة والتلفزيون العربية والزامها ببث البرامج التي تصلها في اطار التبادل البرامجي، وإسناد دور التنسيق لليونسكو أو لاحد هياكل الجامعة العربية المتخصصة في التربية وشؤون الاسرة، وتحفيز المنتجين العرب بالقطاعين الحكومي والخاص لإنتاج برامج في سياق حماية الطفل.

من ناحيتها، قالت مستشارة الأمم المتحدة د.خديجة المعلى ان الاطفال لهم حقوق كثيرة، وهناك الكثير منهم يتعرضون للظلم والعنف في بلدان كثيرة، ويحرمون من حقوقهم المشروعة، مؤكدة أن الأطفال لهم الحق في الحماية وتلك مسؤولية كل دولة، ومشيرة الى ضرورة أن يتم توفير الصحة والتعليم لكل طفل بالشكل الأمثل ليستطيع أن يكون شخصيته ويؤدي دوره في المجتمع، مشيرة ان كل الدول أصبحت ملزمة بتقديم تقرير عن الاطفال لديها للأمم المتحدة، مبينة أن الأمم المتحدة تهدف الى القضاء على ما يواجهه الأطفال من مشاكل في مواقع كثيرة وبلدان مختلفة، كالفقر والجوع والحرمان من التعليم والعنف باشكال مختلفة. وفي توصياتها، ذكرت انه يجب على كل دولة حماية اي طفل موجود على اراضيها بغض النظر عن جنسه وجنسيته ووجوب مراعاة المصلحة العليا للطفل وتدريب كل الاطفال على الاستردادية.

وتحدثت الاعلامية ريما كركي من لبنان عن ثلاثة محاور تؤثر على الصحة النفسية للطفل، تعاطي الاهل والمدرسة والاعلام مستشهدة بتجارب خاصة لها مع أولادها، وبأنها تستعين بعملها الاعلامي كي تدير "حلقة تلفزيونية" يومية مع أولادها هم ضيوفها احياناً وهي ضيفتهم احيانا أخرى، ويتم نقاش مواضيع من وحي تجاربهم اليومية في موضوع التعنيف والخلاف والمشاكل في المدرسة ومع المحيط . 

بدورها تساءلت رئيسة مجلس أصدقاء البيئة ومؤسسة برنامج ريم للأطفال د. خولة المهندي هل يوجد لدينا عنف ضد الطفل اصلا؟ وماهي أشكال وصور ذلك العنف ؟ وكيف يمكن معرفة وجوده من عدمه. مفيدة ان برنامج ريم هدفه إعداد أطفال ايجابيين قادرين على قيادة العمل البيئي  من أي موقع والدفاع عن البيئة بجميع الوسائل المشروعة المتاحة..

فيما تمنى الاعلامي طلال الماجد على محافظ الجهراء فتح ديوان الجهراء اسبوعيا ليلتقي الاطفال النجوم والمثقفين ليكونوا قدوة متواصلين لنقل خبراتهم اليهم ليستفيدوا منها في حياتهم موصيا بضرورة استماع وتحاور الاهل مع أطفالهم.

من جهتها، قالت اخصائية علم النفس من سورية رويدة عرنوس ان العنف أصبح مسيطرا على حياتنا، مشيرة الى وجود عدة مصادر وأشكال للعنف في المجتمع ضد الاطفال، فضلا عن وجود صفات للطفل المعنف، كالانطواء وعدم الالتزام بالقوانين مؤكدة انه لابد ان يكون هناك حوار مع الأطفال، من اجل التعرف على حالاتهم ومشاكلهم، لاسيما من قبل أولياء أمورهم، لافتة الى ان الأطفال سيكبرون وسيصبحوا قادة المستقبل وبالتالي فالاهتمام بهم وحمايتهم ضرورة.

وأشارت ممثلة اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" غدير قاسم الى ان اتفاقية الأمم المتحدة للطفل عام 1989 تعد اول وثيقة في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة التي تفرض حقوق الطفل على الدولة بقوة الإلزام القانوني، لافتة الى اليونسكو يعمل على إطلاق العديد من البرامج والخطط والاستراتيجيات في هذا الاتجاه.

وفي ختام الأشغال أعلنت رئيس المؤتمر الإعلامية أميرة عزام تقديم توصيات المؤتمر إلى المنظمات الدولية والعربية والجهات المعنية، مشيرة الى ان توصياتها سترفع إلى وزارات التربية العربية بالاهتمام بالاذاعة والصحافة المدرسية وتخصيص وزارة أو مؤسسة تعليمية تعنى بالاهتمام بمواهب الاطفال الفنية التي يمكن من خلالها بث الثقافة والأدب والاعلام، الى جانب اهتمام الاعلاميين العرب من خلال وزارات الاعلام العربية والقنوات الخاصة بتقديم برامج تجمعها اللهجات العربية والفصحى من المحيط الى الخليج من شأنها تزويد الطفل بالوعي الاجتماعي.  

  • print