يضربون تعليمة الوزارة عرض الحائط ويساهمون في فشل الحملة التحسيسية

100 ألف طبيب وممرض يرفضون التلقيح ضد الأنفلونزا

date 2016/10/16 views 6617 comments 12
  • 5 ملايين جزائري مهددون بالأنفلونزا والوزارة تستورد 2.5 مليون جرعة
author-picture

icon-writer كريمة خلاّص

صحافية بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي

في وقت تحثّ وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المواطنين الجزائريين على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية التي يذهب ضحيتها سنويا مئات الجزائريون، تعجز عن إلزام الطاقم الطبي في المستشفيات والمراكز الصحية الجوارية بذلك، وهو ما يرفع خطر الإصابة بالعدوى وانتشار الفيروس بشكل أوسع، لاسيما في ظل الاحتكاك الدائم مع المرضى.

وتسجّل وزارة الصحة استجابة ضئيلة جدا وسط الأطباء وشبه الطبيين الذين يعزفون عن التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية والذين يفترض أن يكونوا قدوة لغيرهم من المواطنين لمنح ثقة اكبر لديهم في اللقاح وللتشجيع على الإقبال عليه بصفة أكبر،حيث يؤكد البروفيسور نافتي سليم رئيس مصلحة الأمراض الصدرية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي أنّ نسبة الطاقم الطبي الملقح لا تتعدى 10 بالمائة من أصل 120 ألف شخص يعمل في الوسط الاستشفائي يفترض أن يلقحوا.

ولفت المختص في الأمراض الصدرية إلى وجود تعليمة وزارية تطالب بضرورة تلقيح هذه الفئة غير أنها تضرب عرض الحائط وغير مطبقة بشكل كامل ودعا المتحدث إلى ضرورة فرض إلزاميتها على العاملين في المجال الطبي بمن فيهم طلبة الطب الذين يترددون على المستشفيات والمراكز الطبية.

وتأسّف البروفيسور نافتي على هذا الوضع، لاسيما بالنسبة للعاملين في الميدان، معتبرا بأنه خلل كبير يستوجب إيجاد حلول عاجلة إذا أرادت الجزائر انتهاج سياسة وقائية ناجحة.

وتساءل رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض الصدرية نافتي سليم عن هذا التناقض الصارخ المنتهج من قبل الأطباء وشبه الطبيين وكيف لهم أن يقنعوا المريض ويحثّونه على أمر يقاطعونه بالأساس رغم أنه يصبّ في صالحهم ويضمن لهم حماية صحية أكبر.

وانطلقت حملة التلقيح ضد الأنفلونزا للموسم الجاري يوم أمس، حيث أكدت معلومات صادرة عن الوزارة أنّ معهد  باستور الجزائر قد استورد لهذه السنة 2.5 مليون جرعة حسب توصيات الخبراء.

وقال نافتي في هذا السياق أن الأنفلونزا تصيب سنويا حوالي 15 بالمائة من الجزائريين، لكن الأولويات تمنح للأشخاص المعرضين إلى الخطر بشكل اكبر أمام محدودية الكمية.

واستشهد المتحدث بمرضى الربو الذين تمنح الأولوية فيهم لمرضى الربو الحاد والمتوسط وكذا بالنسبة لمرضى السكري الذين تمنح الأولوية فيهم للخاضعين للأنسولين.

وتستورد الجزائر 50 بالمائة من هذه الاحتياجات وهو ما يعادل 2.5 مليون جرعة استوردتها وزارة الصحة للعام 2016.

ما يضع بقية الجزائريين في دائرة الخطر المستمر ممن فشلت البرامج التحسيسية في استقطابهم وإقناعهم بأهمية اللقاح.

وأرجع المختص في الأمراض الصدرية الأمر إلى ذهنيات الجزائريين الذين يقاطعون اللقاح والى إمكانات الجزائر التي لا تسمح باستيراد كميات إضافية في الوقت الراهن وكذا السياسة الصحية العامة التي لا تجبر جميع الجزائريين على التلقيح مثل بعض الدول وعلى رأسهم أمريكا.

وسجلت الجزائر 151حالة حادة أدخلت المستشفى أي ما يمثل نسبة 32 بالمائة من مجموع العينات المقدرة بـ 534، وتمثل أعراض الزكام نسبة 10 بالمائة من المعاينات الطبية خلال الموسم.

  • print