يتفاخرون بصورهم على الفايسبوك ومختصون يصفون الأمر بالكارثة

جزائريون يعلمون صغارهم التدخين والضرب "بالموس"

date 2016/10/16 views 1914 comments 5
author-picture

icon-writer حكيمة حاج علي

صحافية بقسم المجتمع بجريدة الشروق اليومي

تجرد بعض الأولياء من أبوتهم من خلال نشر صور صغارهم في وضعيات لا يصدق عاقل أن من قام بها هو ولي الطفل، حيث انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لرضع يضعون سيجارة في فمهم وأطفال يحملون قارورات الخمر، كما تحرض أخرى فلذات أكبادها على العنف من خلال تزويدهم بأسلحة بيضاء، فيما تسخر بعضها منهم بربطهم وتعليقهم وغيرها من الحالات التي اعتبرها المختصون شكلا من اشكال المعاملة السيئة للطفل ويجب وقفها.

تصادف الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوميا صورا لأطفال صغار ورضع وهم في وضعيات غريبة وساخرة وأخرى محرضة على العنف، كصورة الطفل الذي يحمل قارورة الخمر ووالديه هما من كانا يقومان بالتصوير، وكذا صورة لطفل رضيع وضع والده في فمه سيجارة وقام بنشر صورته عبر الفايسبوك، وهو ما أثار سخط رواد الموقع الشهير، الذين أعابوا على الأولياء مثل هذه الأفعال التي تلقن أبناءهم عادات سيئة منذ نعومة أظافرهم، بدلا من تعليمهم الخصال الجيدة وتنشئتهم على أسس ومبادئ سليمة.

كما تجردت بعض الأمهات من أحاسيسهن فراحت بعضهن تنشر صورا في الصفحات النسوية لأطفالها وهي تربطهم في رجل السرير، وأخرى معلقة إياهم على السلم وتكتب بكل فخر أنها الطريقة المثلى لجمح شقاوتهم، حتى تتمكن من القيام بأشغالها المنزلية بكل أريحية.

واعتبر عبد الرحمان عرعار رئيس شبكة ندى لحماية الطفل هذه الصور التي تسيء إلى الأطفال شكلا من أشكال سوء المعاملة لهذا الإنسان، الذي قال إنه ليس أداة نتصرف فيها كما نريد سواء الأولياء أو المحيط الخارجي، بل هو يملك حياة خاصة، ويجب احترامها وكذا حفظ كرامته وهذا ما جاء في الاتفاقية الدولية لحماية الطفل.

وطالب عرعار بأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار في القانون الخاص بحماية الحياة الشخصية للطفل الذي لم تتم مناقشته بعد، محذرا الأولياء من مغبة القيام بمثل هذه التصرفات،داعيا إياهم لضرورة احترام أطفالهم مهما كان سنهم لأنهم سيكبرون ويبحثون في الأرشيف ويجدون صورا شوهت كل مسارهم التربوي.

  • print