عمليات حفر أسفل الصومعة والمجتمع المدني يستنكر

مشعوذون مغاربة يستهدفون "كنوز" منطقة العز الأثرية بتلمسان

date 2016/10/16 views 2541 comments 9
author-picture

icon-writer ع. بوشريف

أعرب ممثلون عن المجتمع المدني ببلدية الفحول، التابعة إداريا لدائرة الرمشي بتلمسان، السبت،عن قلقهم جراء إقدام أشخاص مجهولين على عمليات حفر ونبش مست المنطقة الأثرية المسماة سيدي العز، التي توجد بها معالم أثرية تعود إلى العهد المريني.

وحسب ما كشف عنه أحد ممثلي الحركة الجمعوية بذات المنطقة، فإن عمليات الحفر والنبش مست أسفل جدران القلعة الأثرية بمقربة أمتار فقط من القبور الموجودة بسيدي العز، كما تم ملاحظة العديد من الأمور المتعلقة بالسحر والشعوذة، مثل وجود حبات قمح متناثرة بالقرب من عمليات النبش وغيرها من الأشياء الغريبة.

ولم يستبعد محدثنا أن الأمر يتعلق بأشخاص يبحثون عن الكنوز والقطع النقدية الذهبية وغيرها من الكنوز الأخرى، علما أن المنطقة الأثرية سيدي العز لم تحظ بالقدر الكافي من عمليات الاستكشاف من قبل مختصين في علم الآثار، فضلا عن كونها منطقة أثرية مهملة بالرغم من النداءات المتتالية للعديد من ممثلي المجتمع المدني بالمنطقة، إلا أنه رغم ذلك بقيت سيدي العز خارج دائرة اهتمامات السلطات المعنية، الأمر الذي جعل منها مستهدفة من قبل الباحثين عن الكنوز الذين غالبا ما يأتون لممارسة عملهم الإجرامي مرفقين بمشعوذين مغاربة يتكلفون بعمليات التنقيب باستعمال الخرائط والجداول المعروفة في عالم الشعوذة والسحر، واستحضار الجنّ.

وغالبا أيضا ما يكون هؤلاء المشعوذون المغاربة على دراية كاملة بتفاصيل مهمة إذا ما كان الأمر يتعلق بالمرينيين أو الأدارسة أو غيرهم من الأقوام الذين تمكنوا من الظفر بالسلطة في التراب المغربي، كما هو الشأن مع المرينيين الذين أقاموا بالتراب الجزائري لفترات طويلة مخلفين وراءهم مقتنياتهم خاصة ما تعلق منها بالمجوهرات والحلي والنقود الذهبية، وهي كلها مقتنيات وممتلكات لا تزال تسيل لعاب الكثير من محترفي البحث عن الكنوز، حيث سبق أن عرفت تلمسان العديد من الحوادث المماثلة باعتبارها تتوفر على كنوز من التراث الإسلامي والمآثر من الشواهد والمعالم الأثرية التي تغري المشعوذين والباحثين عن الكنز بعدما تحولت هذه الكنوز والقطع الأثرية إلى مصدر ثراء لما تحمله من قيمة تاريخية أو مالية.

  • print