أرقام سوداء على طاولة وزارة المالية و5 ملايين ملف لا يزال عالقا

25 ألف مليار.. ديون الجزائريين لدى شركات التأمين

date 2016/10/17 views 4052 comments 10
  • 19 ألفا و300 مليار مستحقات ضحايا حوادث المرور
  • حرب الأسعار كبدت شركات التأمين 3000 مليار خسارة
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

تكشف حصيلة نشاط شركات التأمين عن أرقام سوداء لنسبة تعويض الجزائريين ضحايا حوادث المرور ومختلف صيغ التأمين الأخرى. وتحصي وزارة المالية تراكم 5 ملايين ملف غير معوّض إلى غاية نهاية جوان الماضي، في وقت يعادل عجز السيولة المالية لدى هؤلاء المتعاملين 25 ألف مليار سنتيم، منها 19 ألفا و300 مليار سنتيم، مرتبطة فقط بسوق السيارات، التي تراجعت مبيعاتها بشكل كبير في الجزائر بداية من سنة 2015.

وحسب الوثائق التي اطلعت عليها "الشروق"، رغم التعليمات المتتالية التي أصدرتها وزارة المالية لطي إشكال الملفات العالقة للجزائريين لدى شركات التأمين، إلا أن نسبة القضاء عن المخزون لم تتجاوز إلى غاية نهاية جوان الفارط الـ5 بالمائة.

ولا تزال ملفات ترجع إلى سنة 2006 ترقد بأدراج هؤلاء المتعاملين، في وقت أرجعت مصادر من القطاع سبب هذه الفجوة الكبيرة إلى حرب الأسعار التي تبنتها شركات التأمين منذ سنوات، التي جعلتها تخسر 3000 مليار سنتيم، فضلا عن العروض الخاصة للمتعاملين العموميين والشركات المملوكة للدولة على غرار سوناطراك وسونالغاز والوزارات، التي تستفيد من تخفيضات تعادل الـ80 بالمائة، وهو ما عقد من الوضع أكثر وبات ينذر بكارثة، خاصة أن 5 ملايين جزائري لا يزالون ينتظرون تسليمهم التعويضات من قبل الجهات الوصية، في حين إن المخزون المالي الموجود لدى شركات التأمين عاجز عن تغطية الثغرات المسجلة في هذا الإطار.

وعادلت خلال سنة 2015 مستحقات الجزائريين لدى شركات التأمين 700 مليار سنتيم، منها 200 مليار دينار تم تسديدها و500 مليار أخرى عالقة، في الوقت الذي قدرت إنتاجيتها بـ20 مليار سنتيم، وهو ما يكشف الفارق الشاسع بين ما تجنيه هذه الشركات وما هي مطالبة بتسديده، ويزيد من حدة تراكم الملفات، التي باتت تتكاثر بدلا من التضاؤل وفقا لما أمرت به وزارة المالية.

ومما يزيد من سوداوية الوضع، حسب ذات المصدر، هو بقاء منصب خبير لجنة الإشراف المكلفة بمتابعة الملفات شاغرا منذ 3 سنوات بعد استقالة الخبير السابق، مع العلم أن اللجنة المنضوية تحت لواء وزارة المالية، تتكون من مدير الخزينة العمومية ومدير التأمينات وقاضيين معينين من قبل رئيس الجمهورية، في حين إن هؤلاء يحتلون مناصب أخرى ضمن شركات تأمين عمومية، منها ما هو متورط في ملف تراكم ديون المواطنين لدى التأمين، والتماطل في تسديدها.

حصيلة السداسي الأول للسنة الجارية تكشف عن إبرام شركات التأمين لـ 3.8 ملايين عقد، برقم أعمال يعادل 33 مليار دينار، وهو ما وصفته بغير المنطقي، خاصة أن معظم هذه العقود مرتبط بتعويض أصحاب السيارات، التي لا تقل مستحقات زبائنها في حال تسجيل عطب فقط في ضوء السيارة عن 10 آلاف دينار.

  • print