تعرض للاحتيال من طرف شركة تروج لمسابقات الأحلام على الجرائد

عجوز يرسل 33 ألف رسالة SMS بـ 300 مليون للفوز بشقة

date 2016/10/17 views 4351 comments 6
author-picture

icon-writer قدور جربوعة

صحافي بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي

تتداول الصحف الكثير من القضايا التي تتناول تعرض ألاف المواطنين للنصب والاحتيال من طرف أشخاص ينتحلون صفة مسئولين أو ضباط في الجيش أو غيرها من الوظائف السامية التي يظن الحالمين بالسكن أن أصحاب تلك الوظائف وحدهم من سيحقق لهم حلم السكن الذي أصبح أقصى أمنيات أغلبية الجزائريين المغلوب على أمرهم رغم انه حق دستوري.

قضية الحال التي عرفتها محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة بطلها كهل ينحدر من قسنيطنة يقطن في حي قصديري منذ سنوات، ولأن حلم السكن ظل يراوده فلم يجد طريقة يلهي بها نفسه لطول مدة الانتظار إلا قراءة الجرائد ربما وجد خبرا مفرحا وهو ما حدث في أحد الأيام وهو يطالع إحدى الجرائد في إحدى المقاهي الشعبية التي كانت ملاذه اليومي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بعد أن أتعبته الإدارات التي ظلت تتقاذفه لسنوات.

يقول الضحية والذي غزا الشيب رأسه لقاضي الجنح انه لم يكن يعلم أن حلم الفوز بشقة الأحلام وفي العاصمة سيتحول إلى كابوس يقض مضجعه بعد أن كان حلما جميلا سينقله من الحي القصديري إلى أرقى الأحياء بالعاصمة وان صورة الشقة في الجريدة ووصفها من طرف موظف الشركة الذي كان بارعا في وصفها حتى خيل له انه سيسكن في جنة.

يعود بطل القصة إلى بداية الحلم أو بالأحرى الكابوس كما ذكر فيقول وجدت إعلانا في إحدى الجرائد بعنوان عريض "شارك واربح شقة فاخرة بالعاصمة" الأمر الذي جعله يسارع للاتصال برقم شركات الاتصالات الخاصة والمسماة "كنزة تليكوم" أين استقبله الموظف، حيث أكد له أن الفوز بالشقة سهل جدا وما عليه إلا الإجابة على الأسئلة المطروحة من خلال تلك الإجابات التي عليه إرسالها عن طريق رسائل نصية قيمة الرسالة 75 دينارا.

ولأن حلم السكن لا يقدر بثمن ابتلعت الطعم يقول الضحية وأصبحت أسابق الزمن لجمع اكبر عدد من النقاط مؤكدا انه كان يرسل الرسائل النصية صباحا مساء قائلا إنه كان ينام عليها ويرقد بها حتى وصل عدد الرسائل إلى رقم مهول تجاوز 33 ألف رسالة نصية قارب ثمن تلك الرسائل إلى 300 مليون سنتيم، سعر كان يمكنه أن اقتني به قطعة أرض أبني بها سكنا يؤيني رفقة عائلتي.

بعد أن وصل عدد الرسائل إلى ذلك الرقم المهول راودني الشك - يقول -فاتصلت بالشركة أين اخبرني الموظف أنني خسرت ولم اجمع العدد الكافي للفوز بالشقة، الأمر الذي جعله ينتقل على جناح السرعة لمقر الشركة في العاصمة حيث تم إخباره انه خسر ولم يجمع العدد الكافي من النقاط التي تؤهله للفوز بشقة الأحلام الأمر جعله يفقد عقله مهددا إياهم بإيداع شكوى فتم تسليمه شيكا يمثل قيمة لشقة عنوان وكالة عقارية مكلفة بالانجاز فعاد إلى البيت سعيدا بتحقيقه الحلم الذي ظل يراوده سنوات، غير انه اكتشف أنه تعرض للخداع مرة أخرى وان الوكالة العقارية غير موجودة أصلا عندها فقط عرفت ان حلم السكن لم يكن سوى سراب حسبه الضمآن ماء، فما كان على وكيل النيابة العامة سوى التماس غرامة مالية بخمسة أضعاف المبلغ وينهى القصة التي ستكرر مادامت أزمة السكن قائمة.

  • print