عمليات تهيئة الأرصفة "في الوقت البدل الضائع"

"أميار" يسارعون لإستنزاف ميزانية البلدية قبيل التشريعيات

date 2016/10/19 views 6400 comments 6
  • تهيئة الأرصفة تكلف 25 مليار سنتيم أي 45 %من الميزانية
author-picture

icon-writer إيمان بوخليف

شرعت عدة بلديات بعاصمة البلاد في الأسابيع الأخيرة في تهيئة الشوارع، حيث تحولت الأرصفة إلى ورشة مفتوحة بسبب أشغال تجديدها، ونهض العديد من المنتخبين المحليين من سباتهم العميق، لاستنزاف الميزانية المتبقية قبل 6 أشهر من التشريعيات، خصوصا وأن أغلب الأرصفة لم يمض على تجديدها سوى سنتين.

يلاحظ المتجول ببلديات العاصمة، الأشغال الجارية على "قدم وساق" والتي مست على وجه الخصوص الأرصفة، وهو مشهد ليس بجديد وإنما يتكرر كل نهاية عهدة لرؤساء البلديات الذين أصبحوا يتحايلون "بطريقة قانونية" من أجل إهدار المال العام رغم دعوات الحكومة للتقشف، ناهيك عن "التحايل" في منح الصفقات بين رؤساء بلديات ومقاولين منحت لهم مشاريع "إصلاح الأرصفة" التي خلفت انزعاجا واسعا لدى العاصميين.

"الشروق" تجولت ببعض بلديات العاصمة، على غرار الدويرة، جسر قسنطينة، باب الزوار، بئر مراد ريس، الجزائر الوسطى، المدنية، برج الكيفان، سحاولة، خرايسية، الأبيار، حيث وقفت على نفس المشهد المتكرر في جل البلديات التي شرعت في عمليات تزفيت الأرصفة منذ أسابيع، فأصبح المواطن يجد صعوبة في ركن سيارته أو السير بسبب انتشار مواد البناء والبلاط والشاحنات وعتاد التزفيت، وهو ما جعل المواطنين يتساءلون "هل أصبح ترقيع الأرصفة الشغل الشاغل للأميار بالعاصمة؟"، خصوصا مع بداية العد التنازلي لنهاية العهدة، و"لماذا يختارون نهاية السنة للانطلاق في مثل هذه المشاريع؟".

وعبر بعض المواطنين عن استيائهم وتذمرهم الشديدين من الأشغال التي خلقت فوضى على مستوى الطرقات والشوارع وصعبت من حركة تنقلاتهم، حيث أكدوا أن معظم الأرصفة جديدة ولا تحتاج لإعادة تهيئة، مشيرين إلى أن "الأميار" عجزوا عن رفع النفايات المكدسة بالأزقة، لذلك فهم يتحايلون علينا قبيل التشريعيات بمشاريع "نائمة" لكسب أصواتنا، في حين قال مواطن آخر من بلدية خرايسية "من المفروض أن يتدخل والي العاصمة لمحاسبة الأميار المتقاعسين الذين برمجوا مشاريع في الوقت بدل الضائع" وعلى رأسها تزفيت أرصفة جديدة.

وحسب المعلومات التي تحوز عليها الشروق فإن بلديات العاصمة رصدت مبالغ باهظة لهذه المشاريع التي تدخل في إطار عمليات التهيئة، حيث أقل مشروع لتهيئة الأرصفة يكلف البلدية أكثر من 25 مليار سنتيم، أي أكثر من 45 بالمائة من الميزانية المخصصة سنويا للبلديات، وهذا بالرغم من أن العديد من البلديات تحتاج أحياؤها إلى مشاريع ذات أولوية، وأكثر أهمية، ولكن يفضل "الأميار" إهدار المال العام في أشغال التهيئة.

  • print