خلال ملتقى دولي في تلمسان حول سيدي بومدين "قطب الغرب الإسلامي"

غلام الله: بن نبي مستقبل الفكر الجزائري وسيدي بومدين مرجعيته الدينية

date 2016/11/19 views 8511 comments 15
author-picture

icon-writer ع. بوشريف

أكد أبو عبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، السبت، أن الجزائريين وفي ظل التطورات الحاصلة تكنولوجيا في عصر السرعة، أصبحوا ميّالين للشكليات وما وصفه بـ"الثقافة الافتراضية"، على حساب الثقافة الحقيقية، بكل ما تحمله هذه الثقافة من عمق فلسفي وقلق وجودي.

وأشار غلام الله، لدى إشرافه على افتتاح الأيام الدراسية الدولية، التي تمحور موضوعها حول "سيدي بومدين قطب الغرب الإسلامي"، التي احتضنت فعالياتها قاعة المحاضرات بمركز البحوث والدراسات الأندلسية بتلمسان ، إلى أن مثل هذه اللقاءات الدولية التي تسلط الضوء على بعض المرجعيات الدينية والفكرية من شأنها أن تساهم في زرع الثقافة الدينية الحقيقية، معتبرا في سياق كلمته أمام المشاركين في هذا الملتقى الدولي، أن مستقبل الجزائر الفكري والثقافي يكمن في ما تناوله المفكر مالك بن نبي، تماما كما هو الشأن مع الغوث سيدي بومدين الذي يشكل مرجعية دينية تاريخية للجزائر.

هذا وقد اتفقت مجمل التدخلات في الفترة الصباحية سواء من قبل المشرفين في هذا اللقاء العلمي أم المشاركين من دكاترة وباحثين على أن المرجعية الدينية التي دعا إليها الولي الصالح أبي مدين شعيب تمثل الإسلام في بعده الروحي والحضاري، كما جاء ذلك على لسان ممثل وزارة الثقافة حكيم ميلود، الذي اعتبر أن الاحتفاء بسيدي بومدين الغوث يعني الدعوة إلى إسلام روحي وحضاري في ظل التشويه الحاصل للإسلام ، مشيرا إلى أن أبي مدين شعيب كان يدعو إلى الاعتدال، حاملا شعار المحبة، من جانبه اعتبر المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بتلمسان السيد أحمد عبد الحفيظ الساسي، أن فعاليات هذا الملتقى تبرز أهم المرجعيات الدينية الثابتة التي تعكس هويتنا ومعتقدات يتمسك بها الشعب والسلطة معا . الملتقى الذي أشرف على تنظيمه المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، عرف مشاركة نوعية للعديد من الباحثين من داخل الوطن وخارجه.

  • print