الجزائر و3 دول افريقية تطيح بمناورة يائسة للمخزن

المغرب يخسر رهان "ملابو" والقمة تفرض البوليساريو كشريك

date 2016/11/24 views 39578 comments 90
author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق اليومي

خسر المغرب رهانه بالعودة للقارة السمراء عبر بوابة القمة العربية الإفريقية المنعقدة حاليا بمالابو عاصمة غينيا الاستوائية، بعد أن تمكن الرباعى الممسك فعليا بزمام الأمور فى القارة السمراء من فرض أجندته على الأفارقة والعرب المجتمعين فى الوقت الراهن.

ونقل الموقع الإخباري الصحراوي "صمود"، أن المغرب حاول تمرير فكرته الرامية إلى استبعاد البوليساريو من القمة، لكن الأطراف الداعمة لها رفضت الفكرة بقوة، وقررت تحصين عضويتها بالاتحاد الإفريقي والتعامل معها كشريك مؤسس، مع دعوة المغرب لقبول الأمر الواقع.

وتمتلك البوليساريو دعما مزدوجا من رئاسة الجامعة العربية –موريتانيا- ورئاسة الاتحاد الإفريقي –تشاد- مع موقف جزائري صريح، وجنوب إفريقي معلن، كما شكل موقف الموزمبيق إضافة نوعية للجهود الدبلوماسية الداعمة لحق الصحراء، ويأتي النجاح الصحراوي الجديد، بعد ما نجحت الرباط سنة 2010 فى إبعاد البوليساريو عن القمة بفعل دعم القذافي، وكرست الموقف سنة 2013 فى قمة الكويت بدعم خليجى وإفريقي كبير، واجهت عقبة صعبة هذه المرة، لم تنفع فيها مجمل الأموال المقدمة للدول الإفريقية خلال الأسابيع الأخيرة.

وقد اضطرت الثلاثاء إلى الانسحاب من الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية، مع دعم خليجي محدود، بينما لم تعلن بقية الدول الأخرى أي موقف من الأزمة التي ستلقي بظلالها على اجتماع القادة الذي انطلق أمس.

وحسب المستشار بالرئاسة الصحراوية، لحسن الحريطين، فإن خطوة المغرب بغينيا الاستوائية، هي جبر الأضرار التي لحقته على الساحة الدولية، وقال للشروق "انه يحاول إيهام الرأي العام أن هنالك علاقة بين الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، من بوابة الوحدة التربية، لكن ما يود إغفاله المحتل المغربي، أن الوحدة الترابية للدول تعني كل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك الجمهورية العربية الصحراوية".

وعن موقفهم من "تعاطف" بعض العواصم العربية مع المغرب، والذي تُرجم بمغادرة القمة، أوضح محدثنا "نستغرب انسحاب دول غير المغرب... لكن الجبهة تحاول في كثير من الأحيان تجنب الجدل مع أشقائنا العرب، لأن المنطقة لا تسمح بمزيد من العداوات، صراعنا مع المغرب ولا نفضل أن تتدخل أطراف أخرى".

فيما علقت جبهة البوليزاريو على ما حصل بالقول "أعربت دول الإتحاد الإفريقي عن تمسكها بالميثاق التأسيسي للمنظمة القارية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب والأفارقة بالعاصمة الغينية مالابو تحضيرا للقمة الإفريقية - العربية التي ستعقد الأربعاء والخميس وهو ما أفشل رهانات النظام المغربي الهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار المنظمة بدعم من بعض الدول العربية".

من جانبه رئيس اللجنة الوطنية لدعم الشعب الصحراوي، سعدي العياشي قال لـ"الشروق": "ما حصل يعكس الغطرسة والتعنت المغربي الذي عودنا عليه"، ونبه المتحدث إلى ردة فعل مغربية متوقعة ضد قمة الاتحاد الإفريقي المزمع عقدها جانفي 2017.

وإن كان لردة العف المغربية، علاقة بالتعاون الذي تم بحر الأسبوع بين الجزائر والسعودية والإمارات -زيارة سلال إلى الرياض وعقد شراكة مع الإماراتيين - قال العياشي "بكل ارتياح أقول إن الدبلوماسية الجزائرية لها مستوى أعلى من الدبلوماسية المغربية، استمدتها أساسا على احتلال الصحراء"، وتابع "الدبلوماسية الجزائرية معتمدة على مواقف ثابتة مستمدة من القانون الدولي وحسن الجوار... علاقتنا مع السعودية أراها جيدة ولا يمكن أن تتأثر بما يقول به أو يفعله المغرب، وكذلك الحال مع الإمارات".

  • print