سيسمح بتقليص مخاطر استعمال المواد الكيماوية

فريق بحث من جامعة الوادي يبتكر سمادا طبيعيا خالصا

date 2016/11/28 views 1795 comments 6
author-picture

icon-writer رشيد شويخ

صحفي بمكتب الشروق في ولاية الوادي

حقق فريق بحث بقسم البيولوجيا التابع لكلية العلوم الطبيعة والحياة بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي قبل فترة انجازا باهرا، من خلال إيجاده لسماد طبيعي مئة بالمائة، مكن من تحقيق نتائج جيدة على محصول البطاطا، أحسن من تلك التي يجنيها فلاحو المنطقة من استعمال المواد الكيماوية، والأسمدة الصناعية التي باتت تؤثر سلبا على صحة الإنسان والصحة النباتية كذلك.

فريق البحث الذي يشرف عليه الأستاذ عبد المالك زعتر، ويتكون من طلبة في قسم بيولوجيا وتثمين النبات، وتعتمد الطريقة على تقنية قطع الخشب المجزأة، والتي يتم فيها سحق الفروع وبقايا الأشجار، وأخشابها وأوراقها على غرار الزيتون والليوسينا، لاستعمالها كسماد طبيعي، إذ تم استعمالها من طرف فريق البحث اختيار أغصان لا يتجاوز قطرها 07 سنتيمترات، وعلى سمك 03 سنتيمترات، كما تم وضع كمية ضئيلة جدا من فضلات للأغنام فيها، وأوضح رئيس فريق البحث أنه اختار تركيز تجربته على البطاطا، على اعتبار أن هذا المنتوج اشتهرت به منطقة وادي سوف مؤخرا، وباتت تحتل فيه الريادة وطنيا كما تم تجربة التقنية أيضا على الفول.

وكشف ذات المتحدث، بأنهم وضعوا مجموعة أخرى من بذور البطاطا تم زراعتها وتسميدها وفقا لما هو متعارف عليه بين فلاحي المنطقة، وكانت النتائج التي تحققت بعد أسابيع من خضوع المحصولين للتجربة جد باهرة، خاصة وأن نوعية وكمية البطاطا والفول التي اعتمد في تسميدها على تقنية قطع الخشب المجزأة كانت ممتازة، خاصة لجهة إنتاج مادة الكلوروفبيلول، وهو ما ظهر جليا في شكل الورقة ولونها  أيضا، كما توصلت الأبحاث إلى أن طول الساق الذي كان ضعف في بذور البطاطا التي جرى تسميدها بتقنية قطع الخشب المجزأة، عن المجموعة التي وضعت كشاهد.

كما أكد الباحثون أن تجربتهم أيضا أثبتت أن وزن البطاطا محل دراستهم كان أكثر بنحو الضعف عن تلك التي وضعت كشاهد، وتعتبر النتائج التي وصل إليها فريق البحث التابع لقسم البيولوجيا بجامعة الوادي، غير مسبوقة خاصة لجهة إنتاج خضروات خالية من المواد الكيماوية، والمبيدات التي باتت تؤثر سلبا على صحة الإنسان، كونها السبب الرئيس في إصاباته بعدد من الأمراض الخطيرة، كما أن استخدام تقنية قطع الخشب المجزأة، لا تكلف  من الناحية  المالية شيئا، كون مصدرها ما سقط من أغصان وأوراق الأشجار، في حين أن ما درج عليه الفلاحون من استعمالهم للأسمدة الكيماوية، يتم جلب أغلبها عن طريق الاستيراد بالعملة الصعبة من الخارج، وأضافوا أنه من شأن تعميم استعمال هذه التقنية أن يوفر على الخزينة العمومية مبالغ مالية هامة بالعملة الصعبةـ غير أن ما توصل إليه الباحثون في هذا البحث سيبقى حبيس أدارج الجامعة، إذا لم يتم تثمينه بالشكل الذي يسمح باستغلاله على نطاق واسع من قبل فلاحي المنطقة.

  • print