وزير العدل وجه تعليمة إلى رؤساء المحاكم.. والسلطة التقديرية لقضاة الحكم

الحكم بالسوار الإلكتروني على المتهمين رسميا في جانفي

date 2016/11/30 views 5060 comments 11
  • قسنطيني: الإجراء يساهم في تخفيض عدد المتهمين الموجودين رهن الحبس المؤقت
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

يشرع قضاة الحكم عبر محاكم الوطن في العمل بالسوار الإلكتروني للمحكوم عليهم بالحبس كبديل للإجراء السالب للحرية ابتداء من جانفي 2017، وتكون الانطلاقة من محاكم الجزائر العاصمة وتيبازة والبليدة على أن يعمم عبر كامل التراب الوطني.

وجه وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، نهاية الأسبوع المنصرم، تعليمة إلى رؤساء المحاكم يأمرهم فيها بالبدء بالعمل بالسوار الإلكتروني انطلاقا من سنة 2017، حيث سيكون كمرحلة أولى بديلا للحبس المؤقت. وهي التقنية التي تحدد بصفة دقيقة مكان وجود المتابع قضائيا في حالة ما إذا أراد الإفلات من المحاكمة.

وحسب المصادر، فإن الإجراء يدخل في إطار مراجعة قانون الإجراءات الجزائية، وأن السلطة التقديرية في الحكم ضد المتهمين الموضوعين تحت الرقابة القضائية تعود إلى قضاة الحكم بالدرجة الأولى وبحسب الملف الموضوع بين يديه إذا كان المتابع سيخضع لنظام السوار الإلكتروني أو لنظام الحبس المؤقت أي حسب خطورة الجريمة المرتكبة، وهو الإجراء الذي من شأنه تخفيض عدد المتهمين الموجودين رهن الحبس المؤقت.

وتضيف مصادر "الشروق" أن العمل بالسوار الإلكتروني للمحبوسين سينطلق من محاكم تيبازة، العاصمة، البليدة ليعمم عبر جميع المحاكم قبل نهاية 2017، حيث إن هذا الإجراء سيدعم بشكل مباشر قرينة البراءة الذي نص عليها الدستور الجزائري.

وأكد عبد الكريم جادي، ممثل وزارة العدل، أن الإجراء يهدف إلى تسهيل عملية الرقابة البعدية، مؤكدا أن السوار بحكم خصائصه المتعددة يمكنه أن يسمح لحامله بالضغط عليه لتنبيه الجهات المراقبة قصد التكفل به عند حلول القوة القاهرة، مشيرا إلى أن الجزائر ستكون بعد العمل بنظام السوار الإلكتروني من الدول القليلة في العالم التي تعمل بهذا النظام الذي يتطلب تقنيات عالية وإمكانات علمية متطورة، مضيفا أن وزارة العدل استطاعت بكل ما تملكه من خبرة في مجال العصرنة من التحكم في هذه التجهيزات المعقدة.

في السياق، ثمن فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، بدوره العمل بنظام السوار الإلكتروني بالجزائر وقال لـ "الشروق": "وإن جاء متأخرا نوعا ما مقارنة بعدد من الدول التي بدأت العمل به منذ زمن بعيد".. وأكد أن العمل بهذا النظام سيمكن المتابع قضائيا من عدم دخول السجن والبقاء في حالة إفراج إلى أن تتم محاكمته، خاصة أن عدد المحبوسين مؤقتا في ارتفاع من سنة إلى أخرى.

  • print