2043

date 2016/12/01 views 1908 comments 3

بعد شهر و20 يوما من الآن، قد يدخل ترامب الأشقر إلى البيت الأبيض الذي احتله لعهدتين أوباما الأسود، أقول "قد" لأننا غير متأكدين من أن ذلك سيحصل، رغم أن ذلك قد يحصل، السبب ليس في ثقافة "الشوافات" والتنبُّؤ بالغيب الذي هو حكرٌ على الواحد القيُّوم، العالم بالغيب، ماضيه وحاضره ومستقبله، ولكن في التندُّر بالمستقبليات التي قد يكون فيها جوانب من الصحة "الكاذبة" أو "الكذب الصحيح" النسبي!

حكاية الجدة فانغا (بابا فانغا) العجوز العمياء البلغارية التي تحدَّثت قبل وفاتها سنة 1996، عن خرابٍ سيحدُث مع الرئيس الذي يلي الرئيس الأسود، هي تتحدَّث عن حربٍ بين الشمال والجنوب بالطائرات، ولكن قد يكون الخراب عالميا أيضا.. هذه العجوز كانت قد تحدَّثت عن رئيس أمريكي أسود يدخل البيت الأبيض. بعد هذا، انصرف الكلُّ عنها ولم يعد أحدٌ يسمع لكلامها لأنه جاء بعد كلامها هذا بوش الأب والابن وكلينتون.. ولكنه في الأخير جاء ما لم يكن في الحسبان: أوباما الأسود! وتذكَّر الناس كلام العجوز، وراحوا يبحثون فيما قالته: فوجدوها قد تحدَّثت عن سقوط الأخوين قتلى طيورٍ من حديد (في إشارة إلى 11 سبتمبر واستهداف البُرجين التوأمين) وكثير من الأحداث، قيل إن مصداقية رؤاها تحدُث بنسبة 85 في المائة، آخرها كانت أن آخر رئيس أمريكي سيكون بعد الرئيس الأسود، لكن دون أن تفصل بعده أو ما بعد بعده، كما أن حديثها قبل سنوات عن احتلال المسلمين أوروبا بداية من 2016، وانتهاء بإقامة خلافةٍ في عام 2043 يزدهر فيها الاقتصادُ الإسلامي.. خلافة، عاصمتها روما، جعلت داعش تربطها بنبوءات النبي- صلى الله عليه وسلّم- حول قيام الساعة، كما دفعت بالإسلاموفوبيين، إلى رفع سقف التهديدات الإسلامية نتيجة تنبُّؤات هذه العجوز الهالكة التي كانت مقصد رجال السياسة والمال والرؤساء، إلى حدِّ اعتبارها قدِّيسة وخارقة للغاية!

نمتُ على هذا الاستشراف، الذي لا أحد يعلم حقيقـته إلا الله، كذب المنجِّمون ولو صدقوا، لأجد نفسي في عام 2044: الخلافة تنطلق من روما وسُمِّيت "القبلة"، والخليفة الذي هزم الروم والمجوس والمشركين في بلاد الروس والهكسوس (مصر) يسمى بوجمعة الخميسي، من قبيلة الشياح جنوب الجزائر الذي تحوَّل إلى جنَّة خضراء بلا أمريكان ولا صينيين.. بايعوا خليفة، لا هو داعشي ولا شيعي ولا سني! جزائري مسلم درس في أمريكا وتخرّج من لندن وتعلّم في الأزهر ودرس في الكوفة والنجف وتتلمذ سنين عددا في الجامعة الجزائرية تلميذا في الابتدائي! يتقن العربية والفارسية والتركية والفرنسية والإنجليزية والأمازيغية والعبرية، ويهدر بالدارجة، تمكَّن من تحرير فلسطين وطرد اليهود إلى سيناء لمدة 40 سنة.. من جديد، أرادت مصر أن تستقبلهم فحلف فيهم: والله لن يدخل يهوديٌّ إلى أرض الكنانة، بعدما فعلوها بغزة وشعب فلسطين، لأكيلنَّ لهم العداء إلى يوم يُبعثون! وبعث بجيشٍ عرمرم إلى مصر عبر ليبيا، يهدِّد فيه باجتثاث كل من يدعو إلى التطبيع! أُعيدَ مرسي إلى الرئاسة وسُمِّي واليا على مصر. كما سُمِّي رؤساء الدول وملوكها ولاة لدولهم: ولاة الأمصار! والٍ على القيروان ووال على تلمسان ووال على طنجة ووال على موريتانيا، بعد أن حلّ مشكل الصحراء وتحوّلت إلى ولاية تسمى ولاية بني مدرار وسجلماسة. وسُمِّيت أنا واليا على مكة والمدينة: فرحت: الحمد لله، اليوم عاد نقدر نحجّ، شحال هذا من عام وأنا ما نخرجش في القُرعة!

وأفيق: لعل باسبور يجيني من السماء للحج! يا رب استجب!

  • print