اعتذر عن عبارة "يلعن بو اللي ما يحبناش"

بن يونس: الإسلاميون ليسوا أغلبية في الجزائر

date 2017/03/20 views 13278 comments 48
  • "لا أتفق مع مطلب تجريم الاستعمار"
author-picture

icon-writer محمد لهوازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

قال رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، إنه لا جدوى من مطالبة فرنسا بالإعتذار عن جرائم الإستعمار في الجزائر لأن الصفحة قد طويت نهائيا.

وأوضح بن يونس، لدى استضافته في حصة "بورصة الإنتخابات" بالقناة التلفزيونية الخاصة "الجزائرية"، حضرها موقع "الشروق أون لاين"، بقوله "ليس لدي أي مشكل بخصوص ثورة التحرير"، مؤكدا أنه ليس متفقا مع الطرح الذي يدعو لتجريم جرائم الإستعمار في الجزائر.

وأضاف أن "تصريحات الفرنسيين بخصوص الحقبة الإستعمارية لا تهمنا بقدر ما تهمنا تصريحات الجزائريين حول القضية"، مشيرا إلى أن كل جزائري يقول إن الاستعمار جاء بفائدة للجزائر يجب أن تتم مقاضاته أمام العدالة".

واستدرك عمارة بين يونس، بقوله "مع ذلك أنا مع مطلب التعويضات لضحايا التفجيرات النووية في الجنوب الجزائري لأن كل الدول التي أجريت فيها تجارب نووية فرنسية طالبت تعويضات".

وبخصوص استرجاع الأرشيف الجزائري من فرنسا، قال رئيس الحركة الشعبية الجزائرية "أعتقد أن أرشيف الجزائر لدى فرنسا به أسرار كبيرة وبه قنابل قد تنفجر علينا، لأن فرنسا ترى أن تسليم الأرشيف يتعارض مع مصالحها وبالتالي لن تسلمه للجزائر".

واعتبر المتحدث أن الأمر يعود أساسا إلى مصالح فرنسا بالدرجة الأولى، التي تراعي عدم المساس بها.

ولم يستبعد عمارة بن يونس، تضمن أرشيف الجزائر لدى فرنسا وجود أسماء شخصيات جزائرية ثقيلة ضمن قائمة الحركى.

ولأول مرة عاد عمارة بن يونس بالحديث عن عبارته الشهيرة "يلعن بو اللي ما يحبناش" التي أطلقها في 2012، وقال إن مسؤولا سياسيا معروفا هو من أخرجها للجمهور.

وقال "أنا لم أقصد الإساءة للجزائريين وإنما قصدت الأجانب الذي يكرهون الجزائر ولا يحبون لها الخير"، مشيرا إلى أن العبارة "تم قراءتها وتأويلها في سياق مختلف".

وقدم بن يونس اعتذاره عن ما سببته هذه العبارة من سوء فهم وقال "   إذا كان يجب علي الإعتذار .. فأعتذر ألف مرة لأن قصدي لم يكن الشعب الجزائري"، مضيفا بقوله "لا يوجد شبر في الجزائر لا يستعمل هذه الكلمة...أنا قلتها بعد أحداث 2011 أين كانت الجزائر مستهدفة وكانت العبارة موجهة للخارج ولأعداء الجزائر".

وردا على سؤال حول قدرة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات على التواجد في كامل مكاتب التصويت، استبعد المتحدث ذلك وقال "هذه الهيئة لن تستطيع مراقبة جميع مكاتب التصويت لأنها تتطلب أكثر من 60 ألف شخص للمراقبة"، مضيفا أن "أحزاب المعارضة أمام تحد كبير وهو تجنيد العدد الكافي لمراقبة الانتخابات والتواجد في جميع مكاتب التصويت".

وأكد رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، أن رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات، عبد الوهاب دربال "رجل مبادئ ومتأكد من أنه لن يقبل الرضوخ لأي ضغوط"، مضيفا "ربما بعض الأطراف لدينا نية لتخويفه وتسيطر عليه أظن لن يخضع لأي ضغط".

وانتقد عمارة بن يونس بعض الأحزاب بقوله "هناك أحزاب لها 25 سنة من التواجد في الساحة السياسية ولا يمكنها تشكيل قوائم انتخابية على مستوى الوطن"، معتبرا ذلك "مشكل يدل على الضعف الهيكلي لهذه الأحزاب".

ونفى حصول أي حزب سياسي على الأغلبية المطلقة في الإنتخابات التشريعية المقبلة، مشيرا إلى وجوب عقد تحالفات داخل البرلمان لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأثنى بن يونس على التحالفات التي عقدها التيار الإسلامي، مشيرا إلى أن الإسلاميين لديهم وجود في الساحة السياسية، لكنه استطرد بقوله "التيار الإسلامي لن يكون له أغلبية في المجتمع الجزائري وأمر مستبعد جدا  !  ".

وأعرب عن أمله في أن يتوصل التيار الوطني والديمقراطي إلى عقد تحالفات مماثلة مستقبلا.

وكذّب عمارة بن يونس الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام، مؤخرا، بخصوص استقالة المنسق الولائي للحركة بالعاصمة، عبد الحكيم بطاش.

وقال في هذا الشأن إن حكيم بطاش لم يكن له طموح مسبقا للترشح للتشريعيات.

كما نفى تدخله شخصيا لفرض أخيه إيدير بن يونس، في القائمة الإنتخابية بالعاصمة، وقال "لست معقدا من ترشح أخي إيدير في قائمة العاصمة بل هو مناضل قديم في الحركة، وأتحدى أيا كان أن يأتي بدليل يثبت تدخلي في أي قائمة انتخابية   ".

وفيما يتعلق بتدخل المال السياسي في الترشيحات للانتخابات التشريعية المقبلة، أقر رئيس الحركة بوجود أسماء لرجال أعمال في القوائم، مبررا ذلك بقوله "هم مواطنون لهم الحق في الترشح لكن الخطير في الامر هو استعمال رجل الأعمال للمال من أجل فرض ترشحهم".

وبخصوص استقطاب الحركة لفئة الباتريوت، أعرب بن يونس عن اعتزازه بذلك وقال "أنا فخور لأن الباتريوت والمجاهدين وأبناء الشهداء التحقوا بالحزب"، مؤكدا أن "فئة الباتريوت ليست ملكية لأي حزب.. أغلبية الباتريوت موجودون في الحركة".

يذكر أن حصة "بورصة الإنتخابات"، التي ينشطها الإعلامي توفيق بداني، تعتزم استضافة العديد من الشخصيات السياسية في أعدادها القادمة، تتناول معهم بالتحليل والنقاش التحضيرات للإنتخابات التشريعية، بمشاركة صحفيين من مواقع إخبارية جزائرية.  

  • print