"مُسلمين" و..مْكتْفين!

date 2017/04/09 views 1947 comments 6

عندما تصبح إسرائيل مدافعا عن العرب والمسلمين من جريمة "الأسد" الكيمياوية الأخيرة، ويسكت العرب في عرينهم من خلال بيان شجب لا يتهم أحدا!، نفهم لماذا نام "زعماء" في القمة العربية الأخيرة في الأردن! لقد ناموا حتى لا يروا وحتى لا يسمعوا!!

نفس الحدث وقع مع صدام يوم قصف بالكيماوي "حلبشة" الكردية! صمت الجميع حتى العالم الغربي بمن فيهم الأمريكان! (أتذكر ساعتها أني كنت في لندن وأطلعني مثقفون عراقيون هناك على لائحة وقعت للتنديد بالجريمة، فلم أجد من وقعه قبلي سوى "أحمد بن بلة" وأنا الثاني..وربما الأخير!)، أما العرب فكانوا يرون في الأكراد "بشرا وضيعا"، تماما كما يرى بشار اليوم في شعبه المنتفض في الغوطة وإدلب مجرد "أشعب" ! كذا فعل كثير من "زعماء العرب" بشعبهم، مما يجعل المثل الشعبي "شكون تغلب؟ نغلب طاطا أختي" ذا معنى ومعنى الآية الكريمة معكوسة عندنا بالتمام "أشداء بينهم، رحماء على الكفار"! وها هي إسرائيل، من خلال مذيعة آلمها الفعل الوحشي ضد المدنيين العزل، صرخت في وجه العرب والمسلمين: وينكم يا عرب وينكم يا مسلمين؟ (لا تنادي على أحد، فالعرب نائمون قبل وبعد القمة!)، ولم لم يكونوا نياما، لما استنجدت إسرائيل بالعرب ضد العرب! ولما تحول نتن ياهو إلى "معتصم"! فلعلنا قد نقول يوما لزعيم الصهاينة: وانتنياه!
نمت على المأساة المروعة، لأجد نفسي أحضر قمة عربية مصغرة في قاعدة عسكرية أمريكية مكبرة! باعتباري ممثلا للدولة العبرية فيها: قلت لهم: "نخنو نخب العرب والمسلمين..بس، لابد أن تستيقضوا! الكيمياوي ضد أطفال سوغيا هو كيمياوي ضدنا! نخن لسنا ضد الأسد لأنه ضد شعبه! نخن ضده لأننا نخشى أن تصلنا الرائخة! ومن يضرب شعبه، يضرب عدوه! صخيخ أن الروس طمأنونا بأن الأسد ليس عدوا وأن القاعدة والنصرة وداعش هم الأعداء، لكننا غير مرتاحين!"  نطق ممثل إحدى الدول العربية وقال لي: واش نقدروا نديروا مع هذا الضبع اللي يسموه الأسد؟ أمريكا وعجزت عن مقاعرة روسيا في هذا الملف! ثم نطق آخر: أضربوه أنتم ببعضها كبقرتكم الصفراء، ونحن سنصفق! قلت لهم وأنا أكاد أنفجر من الضحك: يبدو أنكم أنتم صرتم على ما كنا عليه نخن مع النبي موسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون!" قال لي آخر: نحن عندنا مشاكل مع شعوبنا ولا نستطيع أن ننفق على حرب ضد الأسد،نفضل أن نذخر الجهد لمحاربة أعداء الداخل من شعوبنا المتنكرة الناكرة لجميلنا! ألأسد أولا، عربي، وليس كل الدول العربية موافقة على إسقاط نظامه بل البعض يريدونه أن يبقى وأن يزيد قليلا من القتل! أما أنتم أيها اليهود، عندكم المال وأمريكا والسلاح والقوة والجاه في العالم، فأسقطوه يرحم بوكم!. نظرت إليهم وقلت لهم بالجزائرية: كلكم أُسود!: اسمعوا، أنا ما يهودي ما يسموني شيمون! أنا جزائري ما عربي ما رومي ما قاوري ما مسلم! أنا أريد الانفصال عن الجزائر بمساعدة إسرائيل وعليها أعطاوني الجنسية وعينوني ممثلا لدولة إسرئيل في الجامعة العربية لأجل مهمة أكبر! إذا أردتم أن تدمورا "بشار"، فسوف نساعدكم، لكن ساعدونا في احتلال تيندوف أدرار.. قبل تدمير "بشار"!
وأستيقظ فزعا: المخطط أكثر من كيميائي..المخطط غربي، صهيوني، "ميكياوي"!

  • print