ممثلو الشُعب التجارية يطمئنون المواطنين في ندوة الشروق:

رمضان هذا العام سيكون الأفضل في الأسعار والوفرة

date 2017/05/20 views 3362 comments 4
  • ابتعدوا عن اللهفة فهي سبب المضاربة والندرة
author-picture

icon-writer أدار الندوة: زهيرة مجراب / نادية سليماني

طمأن ممثلو مختلف الشُعب التجارية في ندوة الشروق المواطنين بأن المواد الاستهلاكية ستشهد في رمضان وفرة غير مسبوقة مع انخفاض غير معهود في الأسعار، لتزامن شهر الصيام هذا العام مع نهاية شهر الربيع، أين تشهد الفواكه والخضر الموسمية وفرة كبيرة في الأسواق، كما دعا ضيوف الشروق المستهلكين لتفادي اللهفة التي من شأنها أن تتسبب في الندرة ولجوء بعض التجار الانتهازيين إلى رفع الأسعار.

الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين صالح صويلح:

الأسعار ستكون منخفضة وكل شيء سيكون متوفرا

أقر الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، صالح صويلح، بكثرة الحديث عن الأسعار في رمضان، وهذا قبيل حلوله بشهر كامل، فهناك الكثير من التخوفات حول ارتفاعها بحكم أن التجارة تخضع لقانون العرض والطلب، وغالبية الأسعار حرة لذا يصعب التحدث عنها، ولكن من حق المستهلكين المطالبة باللوحة الإشهارية التي تعرض الأسعار فوق مختلف السلع.

وأكد صويلح بأن الزيادات التي عرفتها الخضر والفواكه في الأشهر الماضية سببها ارتفاع الطلب على بعض الخضر الغير موسمية والاستعانة بمحصول المناطق الصحراوية والبيوت البلاستيكية، أما حاليا فتعرف انخفاضا محسوسا فالطماطم التي وصل سعرها في أسواق الجملة لـ 120 دج تباع حاليا بـ35 دج والأمر سيان بالنسبة للبطاطا.

وأوضح الأمين العام لاتحاد التجار بأن المضاربين في الغالب ليسوا تجارا بل مجرد أشخاص لا يملكون حتى السجل التجاري، يشترون البطاطا مباشرة من الفلاح ويخزنونها، وكانت وزارة الفلاحة على حد قول المتحدث دوما قد استأجرت غرف تبريد وسلمتها للتجار، ومنحتهم رخصا بمواعيد محددة لإخراج بضاعتهم وليس بإمكانهم إخراجها قبل الموعد المحدد.

وأكد صويلح على أن الأسعار ستشهد ارتفاعا طفيفا في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وهذا راجع لكثرة الطلب على الخضر والفواكه، لكن العرض هذه السنة يكون وفيرا مقارنة بالعام الماضي، فمثلا بالنسبة لفاكهة البطيخ الأحمر "الدلاع" التي شهدت ندرة وغلاء العام الماضي، فستكون متوافرة بكثرة هذه السنة، سيدخل السوق "دلاع" وبطيخ منطقة بسكرة، وستضمن تمويل نصف القطر الوطني بهذه الفاكهة. 

 

مُمثل الاتحاديّة الوطنيّة لأسواق الجملة للخضر والفواكه جمال جعدون:

أسعار الخضر والفواكه ستكون منخفضة 

طمأن ممثل الاتحاديّة الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه، جمال جعدون المواطنين بتوفر مختلف المنتوجات الفلاحية من خضر وفواكه، طيلة شهر رمضان الفضيل، خاصة وأن غالبية المنتوجات في بداية موسمها، ومع ذلك لم يستبعد مٌحدثنا ارتفاع الأسعار ولو بنسبة طفيفة خلال الأيام الأولى من رمضان، وحسب قوله "أكيد سعر الطماطم أو الجزر أو الكوسة لن يبقى بسعره الحالي في رمضان، بسبب الطلب الكبير خاصة في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، ولكن الأسعار ستستقر في الأسبوع الثاني لرمضان".

كما لفت الأمين الوطني المكلف بالتضامن على مستوى الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، الانتباه لظاهرة وصفها بـ "المتكررة في رمضان"، حيث قال "في هذا الشهر يتحول غالبية المواطنين إلى تجار، رغم أنهم ليسوا من أهل المهنة، فيبيعون كل شيء، وهذه الظاهرة هي ما تساهم في رفع الأسعار برمضان لغياب الرقابة عنهم".

وحذّر ضيفٌ ندوة "الشروق" المٌستهلكين من الإقبال على الشّراء من الباعة الفوضويين في الشوارع والأسواق غير الشرعية في شهر رمضان وطول أيام السّنة، مٌتوجّها بنصيحة للمواطنين "لا تغامروا بصحتكم مقابل توفير مبلغ 10 دج فقط"، ومعتبرا أن التاجر الشرعي والذي يملك سجلا تجاريا لن يغامر ببيع مواد فاسدة، قد تٌحدِث تسمّمات غذائية للمواطنين، فيخسر مصدر رزقه، في حين أن التاجر غير الشرعي بعيد عن أعين المراقبة، وصحّة المواطنين تعتبر من أخر اهتماماته.

 

ممثل أسواق الجملة بالسمار العزري عمر

المواد الغذائية متوفرة في رمضان والمستهلكون سبب الأزمة

قال ممثل أسواق الجملة بالسمار، العزري عمر بأن 90 بالمائة من المواد الغذائية يتم استيرادها وحوالي 6 بالمائة فقط يتم إنتاجها محليا وعلى رأسها البقوليات، لذا فأسعار المواد المستوردة يخضع للبورصة العالمية فإذا ارتفعت داخلها فحتما سترتفع في السوق المحلية.

واستغرب المتحدث قرارات وزارة التجارة التي وصفها بالارتجالية فمنذ قرابة 3 أشهر، أصبحت تتخذ قرارات مفاجئة تمنع استيراد سلع وتسمح باستيراد أخرى والقوائم تتغير في كل مرة، مما أفقد التجار المحليين الثقة لدى المتعاملين الأجانب.

وطمأن ممثل أسواق الجملة المستهلكين بتوفر السلع والمواد الغذائية المتعلقة بشهر رمضان، لكن المشكلة تكمن في المستهلكين على حسبه، فهم يقبلون على الشراء بكثرة قبيل شهر رمضان فأحيانا يقصد سوق الجملة زبون يشتري علبة "كارتونة" زبيب من حجم 10 كلغ .

وكشف العزري أسعار بعض المواد في سوق الجملة، فالزيت المدعم يتراوح سعره مابين 520 و560 دج، أما الغير مدعم فسعره يصل لـ 760 دج، فيما يصل سعر المستورد لـ 1200 دج، وقال المتحدث بأن الفارق بين أسعار الجملة والتجزئة أحيانا يكون كبيرا جدا، خصوصا في بعض البقوليات مثل الحمص، اللوبياء والعدس، واقترح منع بيعها في المحلات التجارية بالميزان في أكياس وتعويضها بتغليف خاص عليه سعر المنتج، وسيساهم المقترح في خلق مناصب عمل، وقد جرى تقديم هذه التوصيات لوزارة التجارة، معترفا باستجابة تجار السمار لمطالب الجهات الرسمية فقد كان عددهم في عام 2012 كانوا يملكون 200 سجل تجاري، أما في عام 2016 بعد الحملات التحسيسية وصل عددهم 600 تاجر، لكنهم لم يستفيدوا شيئا سوى تحميلهم ضرائب إضافية. زهيرة مجراب

 

رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين يوسف قلفاط

استهلاك الخبز ينقص.. لكن تبذيره يزيد في رمضان

أنكر رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين، يوسف قلفاط، مطالبة الخبازين برفع سعر الخبز، موضحا أن مطالبهم تقتصر على تحقيق هامش ربح لائق، فالسعر من صلاحيات الحكومة وحدها، ليعود هامش ربح الخبازين الذي لم يتغير منذ سنوات، بالرغم من الزيادات المتكررة في أسعار المواد الغذائية منذ تقنين سعره في أفريل 1996 وتحديده بـ 7.5دج و8.5دج للخبزة الواحدة.

وبالرجوع للتسعينات فسعر كيس الفرينة يقول قلفاط كان 750 دج، أما حاليا فأزيد من ألف دينار دون احتساب تكاليف النقل، وفي تلك الفترة كان الأجر الأدنى المضمون يقدر بـ6 آلاف دينار، أما حاليا بـ 18 ألف دج، فالخباز تاجر يملك سجلا ويسدد الضرائب ومن حقه المطالبة بهامش ربح، والذي كان في التسعينات محددا بـ20 بالمائة، وبدأ يتناقص حتى انعدم تماما، ففي جانفي 2017 أغلقت أزيد من ألفين مخبزة على مستوى الوطن.

وكشف قلفاط أن الخبز ليس مدعما فالفرينة وحدها المدعمة، أما باقي المواد التي تدخل في صناعته من الخميرة، المحسن، الماء، الغاز، الكهرباء فيتحملها الخباز، والفرينة ليس الأخير المستفيد الوحيد منها بل صانع الحلويات والبيتزا.

واعتبر المتحدث ظاهرة الخبز الذي يكتسح الأرصفة في الشهر الفضيل بالأمر الخارج عن اختصاص الاتحادية، فهو من صلاحيات البلديات والأمن حتى مراقبي وزارة التجارة ليس بإمكانهم مراقبتهم لنشاطهم بشكل غير قانوني، ليعترف بتناقص استهلاك الخبز في شهر رمضان، فالزبائن يشترون كميات قليلة منه فقط لتناول العشاء، ففي سائر الأيام يتم رمي مابين 20 إلى 22 مليون خبزة يوميا، أما في شهر رمضان فيتم رمي حوالي 10ملايين خبزة يوميا.

 

ممثل نقابة عمال الحليب بمصنع بئر خادم نوّال سمير:

الحليب متوفر في رمضان وندرته سببها اللهفة

أكد ممثل نقابة عمال مصنع الحليب لبئر خادم بالعاصمة، نوّال سمير أن إنتاج مادة الحليب المطلوبة بكثرة في شهر رمضان سيسير بوتيرة عادية، فمصنع بئر خادم يٌنتج يوميا بين 450 و500 ألف لتر، معتبرا أن رفع القدرات الإنتاجية للمصنع في رمضان تتوقف أساسا على زيادة كمية غبرة الحليب، خاصة وأن 60 بالمائة من بلديات العاصمة تتزود من مصنع الحليب ببئر خادم.

ولاستيعاب الطّلب الكبير في رمضان، وتمكين العائلات من حصّتها في مادة الحليب، يٌؤكّد نوال "سنفتح نقاط بيع في رمضان ببعض بلديات العاصمة".

وفي موضوع آخر، أكّد ممثل العمال أن مشروع تعليب مادة الحليب الذي تحدّثت عنه الحكومة مؤخرا، سيكون جاهزا الشهر المقبل على أقصى تقدير بعد استيراد الأجهزة، ولكنه سيقتصر في البداية على حليب البقر فقط، أما الأسعار فلن تكون مٌدعمة.

وأرجع ضيوف "الشروق" التذبذب الحاصل في توفر مادة الحليب إلى الموزعين والذين يشتكون بدورهم من قلة هامش الربح، فالتوزيع يعتمد أساسا على توفر شاحنات تبريد خالية من الأعطاب، وإلا سيدفع الموزع من ماله لإصلاح شاحنته مقابل دراهم معدودة يجنيها من مهنة توزيع الحليب، والحل الأمثل في رأي اتحاد التجار والحرفيين هو توفير شاحنات في إطار صيغة تشغيل الشباب ليستفيد الجميع.

 

المُنسِّق الجهوي للشرق بالمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك فادي تميم:

صفحات فيسبوكية للتبليغ عن مخابئ المضاربين

أكد المُنسِّق الجهوي للشرق بالمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، أن وزارة التجارة ومن خلال اللجنة المشتركة بالتعاون بين إطارات التجارة وجمعيات حماية المستهلك، اتفقت على جملة من التوصيات لحماية القدرة الشرائية للجزائريين وخاصة في رمضان، ومنها السّعي لتطبيق مقترح شراء المنتوجات مباشرة من الفلاح دون وجود وسائط.

كما ناشد المٌتحدث المواطنين بالتحلي بالوعي الاستهلاكي خلال شهر رمضان الفضيل، مٌسْتغربا ما وصفه بـ "الاكتساح الهائل للأسواق عشية رمضان"، والإقبال على الشراء المفرط ثم التبذير، وحسبه الغاية من صوم رمضان زيادة على الثواب الديني، هي الإحساس بالفقراء والاقتصاد في المصروف، فالأصلٌ أن مصروف رمضان يكون أقل من باقي أشهٌر السّنة، لكن ما نعيشه هو العكس "من يصرف 30 ألف شهْرِيّا طيلة السنة، يقفزٌ مصروفه إلى 70 ألف في شهر رمضان فقط، ولو باللجوء للاستدانة من الغير...".

وناشد المتحدث، المواطنون بالتبليغ ولو على صفحة المنظمة على الفايسبوك عن الأشخاص المضاربين، والذين يٌخزِّنون المنتوجات لطرحها وقت الأزمات، وعن السّلوكات المشبٌوهة لبعض التجار عبر الولايات، وحسب تعبيره "المضاربون الحقيقيون لا تكشفهم أعين الرقابة، لعدم امتلاكهم سجلات تجارية، فبعض الفلاحين مثلا يمتلكون غرف تبريد داخل أراضيهم يُخزّنون فيها المنتوجات الفلاحية..".

  • print