رقم أخضر لفضح "الهفّ"!

date 2017/07/10 views 1833 comments 2

لماذا أصبح الإعلام يركز فقط على نشر كل ما هو سلبي، والاكتفاء بالتعليق غير الهادف على أي مبادرة. يا أخي هذه النفايات الكثيرة نستطيع خلق ثروة منها، بلاستيك، مطاط، ورق، ألمنيوم... حبذا، سيدي المحترم، لو قمتم بإضافة أفكار إيجابية تدعم هذه المبادرة.. وشكرا.

... هذا التعليق الهادف، كتبه إلي قارئ كريم، اسمه "فؤاد"، تعليقا على عمود "زبالة للبيع والشراء"، وإذ أشكره جزيل الشكر على كلماته وانتقاده البناء وكلماته السهمية الرامية طبعا إلى المشاركة في تصحيح الأخطاء وتغيير وضع ما من السيّئ إلى الأحسن، أو من الحسن إلى الأحسن، إلاّ أنني أستسمحه، وأسمح لنفسي بحصر مجموعة من الأمثلة الموجعة:

هل الرقم الأخضر سينفع مع وزير اجتمع بمديريه وإطاراته، فعدّدوا له مشاكل القطاع، واقترحوا عليه الحلول والبدائل، ووضعوا أيديهم على الجرح، وأثبتوا له بالدليل والحجة مكامن الخلل، إلاّ أن "صاحب المعالي" أغلق أذنيه بالطين بدل القطن، وأصرّ إلحاحا على العزة بالإثم؟

هل ينفع الرقم الأخضر مع وال استقبله زوالية بولايته بالاحتجاجات والشكاوى على عدة ملفات وانشغالات، لكنه بمجرّد أن أفلت منهم، وأعطاهم الأمان وأشبعهم وعودا وعهودا، انقطع عنهم ولم يعد إليهم ولم يف بوعده، قبل أن تسقط على مسامعهم أخبار عن حركة في سلك الولاة نقلته إلى ولاية أخرى، أو أنهت مهامه، أو أحالته على التقاعد؟

هل ينفع الرقم الأخضر مع "مير" قضى 5 سنوات كاملة في قضاء مشاغله الشخصية وخدمة مصالح العائلة والحاشية، ظلّ حبيسا في مكتبه الذي استغله لتحويل البلدية إلى شركة "صارل" ذات الشخص الوحيد، ولم يستمع إلى انشغالات المواطنين، وفضل الاهتمام بإبرام الصفقات المشبوهة والغشّ والتدليس، وعندما عادت الانتخابات عاد مع الانتهازيين العائدين؟

هل ينفع الرقم الأخضر مع نائب أو حزب أو منتخب أو سياسي أو مسؤول، عاش ويعيش عن طريق "الهفّ" ولا يهمّه سوى ما لا يهمّ غيره، ولا حساب عنده إلاّ ما تعلق بالسلبية وتسويد كلّ ما هو أبيض أو تبييض كلّ ما هو أسود، وتبني خطاب التيئيس وقتل الناس بالقنطة والإحباط!

نعم، يا أخي الكريم، يُمكن خلق ثروة من النفايات، بل دعني أقل لك، وقد تكون سيّد العارفين، إن هذه الثروة خـُلقت و"اللـّي كان كان"، لكنها للأسف، صبّت في جيوب وحسابات "البعض" وليس "الكلّ"، وبالفعل فقد حلب "المستفيدون" الذهب والفضة من الزبالة، وهذا ليس سرّا أو اختراعا، ولكنه "شطارة" ليست في متناول الجميع، وهذا أيضا لن يتأتى بالرقم الأخضر ولا الأصفر!

  • print