ضريبة النعناع

date 2017/07/17 views 11408 comments 7

قرأت في جريدة الخبر ليوم (12-7-2017، ص24) أن وزيرتنا الهمّامة للبيئة بصدد اقتراح ضريبة في قانون المالية لسنة 2018، وهذه الضريبة تفرض على السيارات بسبب ما تقذفه من غازات تلوث الجو، وتفسد في الأرض التي نهانا الله - عز وجل- أن نفسد فيها بعدما أصلحها الله - عز وجل - لنا.. حيث جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها".

وجاء في ذلك الخبر أن الوزيرة ستقترح أن تقتطع تلك الضريبة مع قسيمات السيارات أو مع التأمينات.. وإننا لإصدار هذا القانون بفارغ الصبر لمنتظرون، وللدفع - رغم أنوفنا وجيوبنا - لفاعلون، وكل شيء تطبيقا لأمر حكومتنا "الرشيدة" يهون..

وقبل ذلك أرجو من حكومتنا "الرشيدة" أمرا بسيطا، وهو أن تكشر عن أنيابها، وتفرض قانونها على سوق بور سعيد، الذي ليس في مصر، ولكنه الذي لا يبعد إلا بأمتار قليلة عن المؤسسة الثانية في الدولة، أعني ما يسمى "مجلس الأمة"، التي يعبث بثوابتها بعض المسؤولين...

إنني مواطن صالح بدليل أنني لم أسرق دولتي، ولم آخذ رشوة، لا صغيرة، ولا مذهب الحسن الثاني، ولا كبيرة، ولم أتعامل بالربا، رغم أنه ليس محرما في بلادي، ولم أغش لا في الامتحانات ولا في الانتخابات، التي لا أؤمن بها، ولو شهدت على نزاهتها أول مؤسسة عربية أسّست على الكذب، ولو شهد على نزاهتها أخونا دربال الذي كان "عبد الوهاب" فصار "عبد ربه"...

هذا الصلاح جعلني أهتم وأغتنم لما تعانيه حكومة بلادي "الرشيدة"، وتحبو وتأبو لتأمين مداخيل مالية تعوّض بها بعض ما افتقدته من انهيار أسعار النفط، رغم "استشرافها الدقيق".

إن دليل صلاحي هو مساعدي لحكومة بلادي - بصفتي قوة اقتراح - كما يقول بعض "الأمخاخ" وتتمثل هذه المساعدة في إنشاء ضريبة "غريبة" - وما أكثر الغرائب في بلدي -، وهذه الضريبة ليست بنت رأسي ولا بنت أذني، ولكنها بنت عيني، حيث قرأتها في كتاب اسمه "اليهود في عصر المسيح" (ص 78) لمؤلفه سيد محمد عاشور.

بقي أن يعرف القراء الكرام اسم هذه الضريبة، وهو "ضريبة النعناع".. وليحذر من مقاطعة هذه المادة فستنفجر السيدات في البيوت، ويطبقن "وصفة" أخينا سلال، ويضربن أزواجهن بعد أن يهجرنَهم في المضاجع..

  • print