الجمعة 05 مارس 2021 م, الموافق لـ 21 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

أدت الأحداث التي تعيشها الأراضي الصحراوية المحتلة، والتي باتت على شفا حرب شاملة بين جبهة البوليزاريو والمملكة المغربية، إلى تحرك الأمم المتحدة مع الدول الفاعلة في مجلس الأمن، من أجل تعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء الغربية، علّه يزيح الاحتقان الحاصل.

ويوجد منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، شاغرا منذ استقالة المبعوث الأممي السابق إلى الصحراء الغربية، هورست كوهلر، في مارس 2019، بعد ما شعر بتواطؤ قوى دولية، واقتنع بعدم وجود نية لدى المغرب في حل هذه القضية، التي انقضى من عمرها أزيد من أربعة عقود.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر إعلامية أن الأمم المتحدة باشرت جهودا حثيثة من أجل احتواء نزاع الصحراء الغربية، الذي يشهد حاليا توترا غير مسبوق منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك من خلال العثور على مبعوث جديد، يحرك مفاوضات البحث عن حل، مستعينة في ذلك بكل من روسيا وإسبانيا وفرنسا، دون الولايات المتحدة الأمريكية التي تعيش معضلة حقيقية وغير مسبوقة، جراء النزاع حول شرعية الفائز بالانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتبحث الأمم المتحدة على توافق بين هذه الدول، التي من بينها من يدعم المغرب صراحة في طرحها لحل الأزمة الصحراوية، مثل فرنسا، وكذا إسبانيا التي تسعى جاهدة لمسك العصا من الوسط، أما روسيا فيعتبر موقفها قريبا من الحكومة الصحراوية، حيث أظهرت في السنوات الأخيرة تحفظا على قرارات الأمم المتحدة من هذه القضية. ولم تستبعد تلك المصادر أن يقوم الأمين العام الأممي بزيارة إلى المغرب والجزائر وموريتانيا، بحثا عن مخرج للاحتقان الحاصل، لتجنب المنطقة حربا جديدة.

وكان ناشطون من المجتمع المدني في الصحراء الغربية قد أقدموا على غلق معبر “الكركرات” بطريقة سلمية الشهر المنصرم، احتجاجا على تجاهل الأمم المتحدة لقضيتهم، وتقاعسها في تعيين خليفة لـ”هورست كوهلر”، وهو الأمر الذي كانت المغرب يتمنى استمراره لما في ذلك من مصلحة له في هذا النزاع.

وتعيب الجمهورية الصحراوية والكثير من الداعمين لها، على الأمم المتحدة إخفاقها في التزاماتها تجاه الشعب الصحراوي، وكذا مجلس الأمن في مهمته وهو الذي كان من المفروض أن يكون الضامن لحل النزاع، بعدم حسمه في تعيين مبعوث جديد، بل واتجاهه التدريجي نحو تصفية القضية، من خلال تقليص “بعثة المينورسو”، التي استحدثت منذ مدة طويلة، من أجل تحضير الاستفتاء حول تقرير مصير الشعب الصحراوي، الذي لا يزال مصيره مجهولا.

وقد أدى اندلاع شرارة الحرب في الخاصرة الجنوبية الغربية للمغرب العربي، إلى اقتناع الأمم المتحدة أخيرا بخطورة المهمة، وبضرورة تفعيل جهودها، حيث باشر أمين عام هذه الهيئة، أنطونيو غوتيريش، في البداية باتصال مع الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، ثم بالعاهل المغربي، محمد السادس، وشروعه مع الفاعلين في المجلس في مشاورات لتعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء الغربية.

وجاء تحرك الأمم المتحدة أخيرا، بعد أن توصلت “بعثة المينورسو” إلى معلومات مؤكدة بحدوث اشتباكات بين القوات الصحراوية والجيش المغربي في المنطقة العازلة، وهي تخشى بأن تتطور هذه الاشتباكات إلى حرب شاملة، من شأنها أن تدخل المنطقة في أزمة قد يصعب محاصرتها.

أزمة الكركرات الأمم المتحدة جبهة البوليزاريو

مقالات ذات صلة

600

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Fethi

    المغرب مستعد للجلوس على طاولة المفاوضات من اجل الوصول الى حل على اساس مشروع الحكم الذاتي الذي تدعمه الاطراف الدولية الفاعلة

  • ملاحظ

    لا عداوة بين المغرب والجزاٸر، وهذه الفتنة هدفها واحد تفرقة وخلق التنافر لتحقيق احلام الاعداء ، شعب جزاٸري والمغرب تجمعهما العروبة والاسلام والكتاب والسنة
    ولا تفرقهما السياسة والاعلام وكورة القدم ولا قومية اليهودية التي افسدت الامة الاسلامية، ولتقسيمنا لدويلات۔۔۔۔حفظ الله المغرب والجزاٸر وساٸر البلاد المسلمين واللهم يصلح بين المسلمين
    🇩🇿🇲🇦🇩🇿🇲🇦🇩🇿🇲🇦 اخوننا المغاربة احبكم في الله

  • Mustapha

    الأمم المتحدة منظمة فاشلة بكل المقاييس ومن يعتمد عليها فهو يعتمد على السراب
    الحل بيد الدول المعنية والدول المجاورة
    المغرب والجبهة موريطانيا والجزائر واسبانيا وفرنسا لا غير والدخول في مفاوضات صادقة وبنية التوصل لحل للتعايش كاخوان
    تواجد الامارات وقطر بالمنطقة لا يعجب أحدا حتى المغاربة لان هاته الدول معروف لدى الجميع ما تريد
    كان الصراع محصورا بين المغرب والجبهة فاصبحنا نرى دولا عدة تركض في الميدان !!!!

  • محلل

    لولا مساندة الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا و اسبانيا للمغرب وحتى منظمة الامم المتحدة لما استطاع بمفرده غزو المنطقة العازلة و السيطرة على اهم جزء بها. وهاهو الان يغير الوضع بإقامة حدود جديدة ضدا على الجميع.
    بماذا سيفيد الان مبعوث اممي جديد؟ هل سيجعل المغرب يزيل الجدار العازل الذي اقامه حول الكركرات؟؟
    لا أظن ذلك، و عليه سيكون المغرب هو الرابح الكبير في هذه الجولة. والذي يؤكد هذا الكلام، هو لماذا لم تتصرف منظمة الامم و باقي الدول حين بدأت الازمة، لماذا الان فقط. الجواب هو من اجل حماية مكاسب المغرب على الساحة. والدليل هو مساندة كل الدول العربية له وصمت كل دول العالم.

  • مسلم بن عقيل

    المدعو ملاحظ تحليلاتك كلها غبية .المغرب يضن ان الجدار العازل سيحميه وهذا هراء وكذالك الشعب الصحراوي مصمم على نيل حريته نساء اطفال شيوخ شباب يقولون انهم ليسو مغاربة ولا يريدون ان يكونو مغاربة وعليه الاستفتاء هو الحل لا حكم ذاتي ولا دولي كل الغزاة عبر التاريخ فشلو في الاحتفاظ بالارض التي وطئوها الا سبتة و مليلية بقو فيها

  • وهبة ولد الصافي - طنطان

    نقول لإخواننا وكلنا صحراويين حذاري من المؤمرات الدولية التي تقودها فرنسا لوأد قضيتنا فالتفاوض لأجل التفاوض ليس الطريق لتقرير المصير وخير دليل مؤتمر أوسلو والفلسطينيين والمخزن يتبع خطى الصهاينة شبرا شبرا، سيحاول التفاوض دون تنازل عن ما يسميه الحكم الذاتي الموسع وكأنه يدير فيكم مزية وهو صاحب الأرض- فلا تلقوا سلاحكم بل فاوضوا والسلاح باليد الأخرى فإن تخليتم عن الكفاح المسلح فذلك فخ توقعون أنفسكم فيه ولن يتعاطف معكم أحد بعدها فاغتنموا زخم هذه الفرصة السانحة وحاربوا وفاوضوا لتكونوا ذوي صوت مسموع وتضغطوا على المخزن وملكهم كما فعلتم قبل 1991 مع أبيه الراحل فاعترف بحقكم في تقرير المصير.

  • إلى هبنقة Fethi رقم 1

    وعلاش راكم دايرين في الصحراويين مزية ؟ تقول المغرب مستعد للتفاوض على الحكم الذاتي، أنتم لستم أصحاب الأرض حتى تفرضوا الحل فالحل هو في اسم المينورسو حرفيا إن كنت لا تعلم يا جاهل يا ببغاء مردد لكلام المخنز، لاحظ جيد التسمية بالفرنسية لتفهم أو سيترجمون لك لأنك عاطل عن القراءة والفهم معا:
    MIssion des Nations Unies pour l’organisation d’un Référendum au Sahara Occidental وتسمى اختصارا MINURSO فترديد كلمات المخزن لا يغير معنى المينورسو أبدا ولو ردد 30 مليون مغربي هذه الأسطوانة المشروخة لن يغير من وضع الصحراء الغربية التي هي إقليم لم يقرر مصيره ومدرج في قائمة اللجنة الرابعة،..روح طبّل بعيد

  • قبائلي قح

    Fethi
    الحكم الذاتي مات قبل ان يقترحه المغرب ، وهذه المرة لن يعود الصحراوين الى الصفر
    لقد علمتهم التجارب السابقة كيف يتصرفون ، المغرب في ورطة ، ولن تنفعه المماطلات

  • عبد الله المهاجر

    بسم الله
    – نحن لسنا ملمين بتفاصيل القضية الصحراوية الا أننا علمنا أن المغرب تقاسم أرض الصحراويين مع موريتانيا
    ثم لما أعادت موريتانيا الأرض للصحراوين قام المغرب بسلبها منهم
    اذا كان هذا صحيح فكيف يرضى المغرب أن يتقاسم ” أرضه ” مع موريتانيا ؟
    أفضل حل لهذه القضية هم ضم الأراضي الصحراوية المتبقية للجزائر وتصبح أراضي جزائرية
    فاءما أن يعترف العالم بدولة الصحراء الغربية و ترد المغرب ما احتلته للصحراويين أو يتم ضم الصحراويين أرضهم لدولة الجزائر وترسم الحدود الجديدة ويتخلص الصحراويون من الهوان والفقر ..

  • حسين حشايشي

    Bravo يا صحراويين :
    -قضيتكم عادت إلى الساحة الدولية،
    -المخزن لن ينام قرير العين مرتاح البال. واصلوا

close
close