-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أقصر طريق إلى قلبه معدته.. لمَ يقترن الحب بالأكل عند الرجل؟

ليلى حفيظ
  • 1197
  • 0
أقصر طريق إلى قلبه معدته.. لمَ يقترن الحب بالأكل عند الرجل؟

يصادف الـ 19 نوفمبر من كل عام، اليوم العالمي للرجل. ذلك الكائن الظريف اللطيف، الذي تستميت المرأة لأجل أسر قلبه، والاستحواذ على حبه، متسلحة بأخبث ألاعيب الإغواء والمكر والخداع والكيد النسوي.. لتأتي ثقافتنا العربية، وتُهدر كل تلك الأساليب المستميتة في “كيل الزيت”، حين أكدت أن أقصر طريق إلى قلب الرجل، هو معدته. ونحن في موضوعنا هذا، سنتجاوز جدلية: هل فعلا تلك المقولة صحيحة؟ إلى فلسفة: لم يعتبر الأكل أفضل وسيلة لاستمالة قلب الرجل وتحريضه على الحب؟

كان الحب في القلب فصار في المعدة

من بين الروايات الكثيرة لأصل مقولة: “أقرب أو أقصر طريق لقلب الرجل معدته.” قصة قديمة عن رجل كانت له جارية يحبها. وغالبا ما يطلب منها أن تُعد الطعام له ولضيوفه. وحينما استاءت من ذلك، كتبت له: “إني رأيت الحب في القلب، وحبك ما تجاوز المعدة.” ثم أضافت: “عذيري من حبيب جاءنا في زمن الشدة.. وكان الحب في القلب فصار في المعدة.” والواقع، أن هذا الاستياء ينتاب أغلبية النساء اللواتي يشعرن بالانتقاص من فعالية وجاذبية أسلحتهن الأنثوية، حينما يصبح طبق رشتة أو لوبيا بالكرعين أكبر مُحرض لمشاعر وفعل الحب عند الرجل، الذي سيعتبر وفق هذا المنطق الدنيء مجرد حيوان تُحرك مشاعره شهوة البطن. والحقيقة، أنه لا ينبغي الاستهانة أبدا بدور الطعام اللذيذ في توهج قلب الرجل بالحب تجاه من أعدّته له. إذ كشفت الدراسات الحديثة وجود علاقة متينة بين الحب والأكل الصحي أو اللذيذ، بعدما ثبت أن الإنسان الذي يحظى بحاجياته الغذائية الأساسية عبر أكلات محددة، تغدو أحاسيسه مرهفة وتتملكه القدرة على العطاء والحب. كما أكدت دراسة أمريكية حديثة أن لمذاق الطعام تأثيرا على مستويات الانجذاب والحب. فالمذاق الحلو يزيد من الاندماج والرومانسية على خلاف المذاق المر.

الطعام وهرمون الحب

رغم تأكيد البعض حقيقة أن السرّ الكامن في كون المعدة أقصر طريق لقلب الرجل هو أمر بديهي ولا يحتاج لفلسفة عميقة، لأنه ببساطة تامة وحينما يدخل الزوج بيته ويجد شتى أصناف الأطباق والمأكولات الشهية على السفرة، فإنه تلقائيا سيعشق المرأة التي وقفت بالساعات لإعدادها له، فإن البعض الآخر يتفلسف في تفسير ذلك بنظرية قديمة متعلقة بعقدة أوديب، التي يزعم صاحبها “فرويد” وجود تعلق وانجذاب من نوع خاص، بين كل طفل ذكر ووالدته. وبما أن الأكل يرمز للأم التي تحرص على تحضيره بحب لأولادها، فإن أي امرأة ستتفنّن في طهي أشهى الأطباق للرجل، ستذكره بأمه، وسيتعلق بها، ويحبها، مثلما يحب أمه. في حين، يُعلّل آخرون السبب الكامن وراء عشق الرجل للمرأة التي تُدلّل معدته بعوامل هرمونية بحتة. فالطعام اللذيذ يزيد من إفراز هرمون الدوبامين، المسؤول عن الحب، إضافة إلى هرمون الأوكسيتوسين، المسؤول عن تقوية الروابط والمودة في العلاقات، الذي يفرزه المخ بعد تناول وجبة مناسبة.

ما علاقة الأكل بزيادة نسب الطلاق والخيانة؟

والواقع، أن العلماء ذهبوا بعيدا في تعداد تأثيرات الطعام على العلاقة بين الرجل والمرأة. فبحسب المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، فإن الطعام أحد عوامل التعاسة أو السعادة الزوجية. ولا يقتصر دوره على تدعيم الشعور بالمحبة. فهو كذلك يحارب الاكتئاب والمزاج السيئ أو قد يتسبب فيهما، وهذا بحسب نوعيته. فالأكل السيئ مسؤول عن ثلاثة من كل أربعة خلافات زوجية. ويقف كذلك خلف فشل 70 إلى 75 بالمئة من الزيجات، لأنه يؤدي للوهن والاكتئاب واضطرابات الأمعاء وتقلب المزاج والعزوف عن العلاقة الزوجية، ما يؤدي لنشوب المشاكل الزوجية، وبالتالي، هروب الزوج من المنزل وبحثه عن السعادة والحب في مكان آخر.

قدرات حميمية

وبما أنها سيرة وانفتحت، فلا ينبغي إغلاقها دون الإشارة لما للطعام من دور في زيادة وتقوية القدرة الجنسية للرجل، وتحسين أدائه الحميمي، الذي يُعتبر شكلا من أشكال الحب لديه، ووسيلة من وسائل التعبير عن مشاعره الفياضة تجاه المرأة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!