-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العاصفة مرت من دون خسائر بشرية وبانهيارات صخرية وسقوط أشجار

إغلاق جسرين معلقين في قسنطينة لأول مرة منذ قرن والناس تبادلوا النصائح… والنكت

مراسلون
  • 1034
  • 0
إغلاق جسرين معلقين في قسنطينة لأول مرة منذ قرن والناس تبادلوا النصائح… والنكت
ح.م

مرّ يوما الأربعاء والخميس، في عمومهما، بردا وسلاما على معظم شرق البلاد. وأهم ما تحقق، أن العاصفة لم تسجل أي ضحية، ما عدا بعض الإصابات الخفيفة، وطبعا بعض حوادث انهيارات صخرية وجدران، وأيضا سقوط المئات من الأشجار، بعضها حديثة الغرس، وأخرى مسنّة.
في قسنطينة، كان الحدث في غلق جسر سيدي مسيد لأول مرة، منذ افتتاحه سنة 1909، وهو جسر مهم ينقل المواطنين إلى المستشفى الجامعي ابن باديس، وحي الأمير عبد القادر، كما أغلق مؤقتا جسر الملاح الفاصل بين شارع العربي بن مهيدي وأحياء أخرى كثيرة، وكلاهما مثبتان بالحبال المعدنية السميكة، تم الغلق زوال يوم الأربعاء وأعيد فتحهما صباح الخميس، حيث استرجعا سريعا أفواج السياح.

انهيارات صخرية وغلق مؤقت لطريق باتنة ـ بسكرة
عرف الطريق الوطني رقم 87، الرابط بين ولايتي باتنة وبسكرة، عبر ثنية العابد، الخميس، غلقًا مؤقتًا على مستوى النقطة الكيلومترية 118 ببلدية تيغرغار، دائرة منعة، إثر انهيار صخري وانزلاق حجارة كبيرة، في أعقاب العواصف القوية التي شهدتها ولاية باتنة على فترات متقطعة خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن هذه التقلبات الجوية تسببت كذلك في تلف بعض الأعمدة وسقوط عدد من الأشجار عبر عدة مناطق من الولاية، لاسيما بباتنة، عين التوتة، رأس العيون ومنعة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، أو مادية كبيرة.
وفور وقوع الحادثة، تدخلت مصالح بلدية منعة بالتنسيق مع مصالح بلدية جمورة، التابعة إقليميًا للمقاطعة الإدارية القنطرة، حيث جرى تسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجيستية لرفع العوائق الصخرية وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور في أقرب الآجال.
وفي السياق ذاته، تدخلت وحدة آريس لمعاينة سقوط حجارة على ممر للراجلين بمنطقة بن داد، وتم تأمين المكان واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة حفاظًا على سلامة المواطنين.

تأجيل رحلة سكيكدة ـ مارسيليا
تأجلت الرحلة البحرية عبر الباخرة، التي كانت مقررة الخميس من ميناء سكيكدة إلى ميناء مرسيليا إلى الجمعة. وهذا بسبب ظروف الطقس، وخلفت الرياح القوية التي هبت على مختلف مناطق ولاية سكيكدة، الأربعاء والخميس الماضيين، سقوط الأشجار والأعمدة والكوابل الكهربائية، وغلق الطرق الولائية والفرعية، بعدة بلديات دون تسجيل خسائر بشرية، حيث سجل أعوان الحماية المدنية بسكيكدة أزيد عن 60 تدخلا، خاصة بحي زيغود يوسف، بعاصمة الولاية من أجل فتح الطريق، بسبب سقوط نخلتين. وتسبب أيضا سقوط الأشجار في قطع الطرقات الولائية والفرعية بصفة مؤقتة على مستوى وسط المدينة بعدة بلديات، كما تم تسجيل سقوط أشجار على بعض البنايات، كما هي الحال بقرية لعزيلات، ببلدية بني زيد، حيث تسببت الرياح القوية في سقوط شجرة بطول 20 مترا وعرض 70 سم على منزل فردي مسقف بالقرميد، يتكون من غرفتين ومطبخ وحمام، دون تسجيل خسائر بشرية، حيث تدخل أعوان الحماية المدنية لدائرة القل، وقاموا بإزالتها من فوق سطح البناية، إضافة إلى سقوط شجرة على بناية قديمة تقع بنهج مصطفى بن بولعيد، حيث تم إجلاء 11 عائلة قاطنة بالبناية، كإجراء احترازي، تم إعادتهم إلى مساكنهم بعد استقرار، كما تم تسجيل سقوط شبه سقف بمصلحة أمراض النساء، بمستشفى ساعد قرمش، بعاصمة الولاية سكيكدة، انجر عنه تضرر خفيف لسقف المسكن المتكون من القرميد، كما تم تسجيل تضرر آخر بنفس الدرجة لسقف كوخ يقع بواد ماجن بعاصمة الولاية سكيكدة، جراء انهيار جدار بمساحة أربعة أمتار، بكوخ يقع بحي سبع أبيار.

الرياح العاتية أعادت الشموع لبلديات في جيجل
خلفت التقلبات الجوية الأخيرة التي ميزها هبوب رياح قوية بولاية جيجل، سقوط عديد الأشجار وأعمدة الإنارة والأعمدة الكهربائية، وكذا لافتات وصفائح حديدية عبر الطرقات والأحياء السكنية، كما أدت إلى انقطاعات للتيار الكهربائي عبر عديد بلديات الولاية.
وتسببت قوة الرياح التي سجلت بولاية جيحل، مساء الأربعاء إلى غاية الخميس، في اقتلاع وسقوط العديد من الأشجار عبر الطرقات أو على الخيوط الكهربائية ببلديات جيجل، كما تسببت في سقوط العديد من أعمدة الإنارة على مستوى الطريق الوطني رقم 43 كتلك المتواجدة ببلدية سيدي عبد العزيز، وكذا الكوابل والخيوط الكهربائية بعدد من البلديات، منها سيدي معروف وبرج الطهر والشقفة.
كما سجلت مصالح الحماية المدنية حوادث أخرى، على غرار ذلك الذي وقع بحي الشماشمة ببلدية قاوس، بعد انهيار وتشقق حائطين لكوخ مبني بالآجر والطوب، مغطى بالقصدير، يعود لعائلة تتكون من ثلاثة أفراد، حيث تم نقل الابن ذي 21 سنة إلى المستشفى، الذي كان يعاني من آلام في الظهر جراء الحادث.
كما شهدت عديد بلديات الولاية منها جيجل، الطاهير، العوانة، قاوس، الميلية، زيامة منصورية، وغيرها، انقطاعات للتيار الكهربائي ليلة الخميس، وهو ما يعد أمرا طبيعيا بالنظر للرياح القوية التي أدت إلى سقوط العديد من الأعمدة والخيوط والكوابل الكهربائية، حيث جندت مصالح سونالغاز كافة إمكانياتها المادية والبشرية، وفق مخطط استباقي، من أجل إعادة التيار الكهربائي إلى طبيعته.

خفة الظل كانت حاضرة في “قلب العاصفة”
تبادل المواطنون النصائح قبل يوم الأربعاء، في طريقة التعامل مع الرياح العاتية، وتبادلوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأدعية الخاصة بالريح وبالأحوال الجوية عموما من أمطار ورعود، وفي نفس الوقت تبادلوا الطرفة بخفة ظل أبهجت عامة الناس.
إحداهن أخبرت جارتها بأن الزوبعة التي ينتظرها الناس بحذر، قد وقعت في بيتها، لأن أبناءها لم يدرسوا فأعلنوا الزوبعة في البيت، أما أخرى فقد أزعجت شقيقها، وهي تسأله عن موعد العاصفة وتُكرر السؤال، فأفهمها أن العاصفة ليست مباراة لمنتخبنا لكرة القدم معلومة التوقيت وجب ترقب أطوارها ونتيجتها.
وقد حدثت بعض الإشكالات في امتحانات الطور الجامعي، ففي جامعة قسنطينة 2، جرت الامتحانات خاصة في معهد الإعلام الآلي، ولكن بحضور قليل للطلبة، لأن اليوم شهد توقيف حركة ترامواي، الذي يعتبر الوسيلة الأنسب للطلبة، وبقي الإشكال هو كيفية التعامل مع الغائبين، الذين بلغ تعداهم 80 بالمئة في يوم الخميس. بينما أعلنت جامعتا قسنطينة 1 و3 والجامعة الإسلامية، تأجيل كل الامتحانات إلى الأسبوع الموالي.
التجار، في عمومهم، لم يتوقفوا عن العمل، وتواصل التسوق لشهر رمضان وعيد الفطر، في يومين تمكن خلالهما الريح من فرض حظر للتجوال مؤقتا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!