-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إيران تدعو مجلس الأمن للتحرك ضد التهديدات الأمريكية لدول ذات سيادة

الشروق أونلاين
  • 1564
  • 0
إيران تدعو مجلس الأمن للتحرك ضد التهديدات الأمريكية لدول ذات سيادة
وكالات
مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني

طالبت إيران، المجتمع الدولي بالتحرك ضد التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراض أجنبية.

وأوضح مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في تصريحات أدلى بها، أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أطلق مرارا تهديدات علنية ضد إيران بالتدخل العسكري”، معتبرا أن “هذه التصريحات والممارسات تشكل خرقا صريحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وبحسب ما أفادت وكالة أنباء “فارس” فقد دعا إيرواني، مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته، مطالبا بـ”تسمية الانتهاكات الأمريكية بوضوح”، محذّرا من أن “التغاضي عنها قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الدوليين”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح أمس الاثنين، أن “الأسطول الأمريكي المتمركز بالقرب من إيران، ضخم ويفوق حجم الأسطول قرابة سواحل فنزويلا”، مؤكدًا أن “هذه القوة البحرية تمثل جزءا من استراتيجية الردع في المنطقة”، وفق تعبيره.

وأضاف في تصريحاته لصحيفة “أكسيوس”، أن “إيران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق”، مشيرا إلى أنها “اتصلت به مرارا وأبدت استعدادها للحوار، مع التأكيد على أن الدبلوماسية ما تزال خيارا مطروحا للتعامل مع الملف الإيراني”.

وأشار  إلى أن “وصول الأسطول الأمريكي إلى المنطقة ساهم في دفع طهران نحو البحث عن تسوية”، لكنه شدد على أن “الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على موقفها الدفاعي القوي لضمان أمن المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة”.

وحذّر التلفزيون الإيراني، من أن “أي تهديد يستهدف الأمن القومي للجمهورية الإسلامية سيخضع لرصد دقيق”، مؤكدا أن “طهران ستتخذ القرار المناسب في التوقيت الذي تراه ملائما”.

وأوضح أن “التصورات التي تتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية محدودة وسريعة ونظيفة ضد إيران، تستند إلى تقديرات خاطئة لقدراتها الدفاعية والهجومية”، مشددا على أن “هذه الحسابات لا تعكس الواقع العسكري للجمهورية الإسلامية”.

وأشار إلى أن “أي سيناريو يعتمد على عنصر المفاجأة أو على التحكم في نطاق الاشتباك سرعان ما سيفلت من سيطرة مخططيه منذ مراحله الأولى”، محذرا من “تداعيات غير محسوبة لأي تصعيد محتمل”.

كما أكد أن “البيئة البحرية المحيطة بإيران تُعد بيئة محلية معروفة، وتقع بالكامل تحت إشراف وسيطرة القوات المسلحة الإيرانية”، لافتًا إلى أن “حشد القوات والمعدات القادمة من خارج المنطقة، في هذا النطاق، لن يشكل عامل ردع”.

وأضاف أن “مثل هذا الحشد من شأنه أن يزيد من هشاشة تلك القوات، ويحوّلها إلى أهداف سهلة وفي متناول القدرات العسكرية الإيرانية”.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين، توعدت إيران كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني بالرد الأقوى من سابقيه، مؤكدة أن أي اعتداء جديد سيقابل بإجراءات حاسمة ومباشرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن بلاده تتابع ما وصفه بـ”التهديدات والتحريض المستمرين” من جانب الكيان الصهيوني، محمّلًا إياه مسؤولية زعزعة الاستقرار في منطقة غرب آسيا.

واستهل بقائي تصريحاته بتهنئة المحاربين القدامى وأفراد الحرس الثوري الإيراني بمناسبة “يوم المحاربين القدامى”، مشيدًا بتضحياتهم في الدفاع عن إيران.

وأوضح أن الهجمات الصهيونية لا تزال متواصلة رغم ما وصفه بـ”وقف إطلاق النار الظاهري” في فلسطين ولبنان، مشيرًا إلى تسجيل 15 خرقًا للمجال الجوي اللبناني خلال يوم واحد، إضافة إلى نحو 6 آلاف انتهاك لوقف إطلاق النار خلال العام الماضي، وفقًا لوكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية.

كما أشار إلى مقتل 260 عربيا من فلسطينيي الداخل منذ العام الماضي، معتبرًا أن ذلك يعكس ما وصفته تقارير أممية سابقة بنظام الفصل العنصري في تل أبيب.

وانتقد بقائي ما وصفه بازدواجية المعايير الأمريكية في ملف حقوق الإنسان، لافتًا إلى أن واشنطن تتجاهل الانتهاكات المرتكبة في فلسطين، في الوقت الذي تتهم فيه إيران وتفرض قيودا على مسؤوليها، مضيفًا أن قمع المتظاهرين داخل الولايات المتحدة يمثل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، قال بقائي إن إيران تواجه ما وصفه بـ”حرب هجينة”، موضحًا أنه عقب “عدوان يونيو 2025″، واجهت بلاده خلال الأشهر الماضية تهديدات جديدة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن دول المنطقة تدرك أن أي زعزعة للأمن الإقليمي لا تستهدف إيران وحدها، وهو ما يفسر وجود قلق مشترك بين هذه الدول.

وأكد بقائي أن إيران واثقة من قدراتها، وتأخذ بعين الاعتبار تجارب جوان 2025، مشددًا على أن بلاده سترد بقوة أكبر من السابق على أي عدوان.

وفي سياق متصل، اندلعت احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية (التومان)، حيث تركزت في بدايتها على التقلبات الحادة في سعر الصرف وانعكاساتها على أسعار السلع.

ولا حقا، تطورت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى اشتباكات مع قوات الشرطة، واتخذت الشعارات طابعًا سياسيًا استهدف النظام الحاكم، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر السلطات الإيرانية من عواقب وصفها بالوخيمة في حال مقتل متظاهرين، في حين اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بالوقوف وراء الاضطرابات في البلاد.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن لدى بلاده أدلة متعددة على ضلوع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف وشغب.

كما اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باستقدام “إرهابيين” من الخارج بهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى داخل إيران.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!