احذروا.. ماشية مغربية مصابة بالجدري في الأسواق
باشرت مصالح الأمن المختصة تحقيقات موسعة، بعد التوصل إلى وجود ماشية مغربية مصابة بالجدري في الأسواق، ونقلت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن مصالح دائرة الأبيض سيدي الشيخ التابعة لولاية البيض، سجلت وجود إصابات بمرض الجدري لماشية تعود للمدعو “ب.ب” المقيم بمنطقة الخزوعة في البيض، حيث لاحظت المصالح المعنية وجود قطيع من رؤوس الماشية المغربية المعروفة باسم “السرمدي” التي يتم تحديدها من خلال وجود علامة سوداء على الرأس والأرجل، في وضع غير عادي، إذ وبعد إخضاعها للتحاليل تم التوصل إلى إصابتها بداء الجدري.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، توصلت التحريات إلى وجود عدد كبير من رؤوس الماشية المغربية في كل من بريزينة وبوقطب في ولاية النعامة، حيث يعمل الموالون على تهريبها من المغرب عبر الحدود الغربية بالنظر إلى غلاء سعر الماشية المحلية، وتدني ثمن المغربية منها، إذ تباع بأسعار منخفضة للجزارين الذين لا يتوانون في عرضها للبيع دون فحصها، أو مراعاة صحة الزبائن المهددين بالإصابة بالعدوى.
وقد باشرت مصالح الأمن المختصة حملة لتحديد مدى انتشار هذا النوع من الماشية على مستوى الولايات الغربية، قصد حجزها وإخضاعها إلى التحليل، مع إحالة الموالين المتورطين على التحقيق، كما تم توجيه تعليمة إلى مصالح الصحة في الولايات المعنية للقيام بتحقيقاتها وسحب كل ماشية يشتبه في إصابتها بالداء السالف الذكر، لتجنيب كارثة صحية قد تصيب المواطنين الذين يقتنونها.
وفي الشأن ذاته، حذر الدكتور بقاط بركاني، رئيس عمادة الأطباء المواطنين من أكل هذا النوع من الماشية باعتباره يسبب مرض الجدري “لافاريول”، يصيب صاحبه في عدة حالات منها أن يتناول لحما لماشية مصابة بداء الجدري، ومعروف أن مرض الجدري هو مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الأغنام ويتميز بطفح جلدي، وتصل نسبة النفوق فيه إلى 80 في المائة، حيث ينتقل عن طريق الاختلاط المباشر بين الحيوانات السليمة والحيوانات المريضة، وعن طريق التغذية والطعام، حيث يدخل الفيروس إلى الجهاز الهضمي، ويموت 20 بالمائة من ضحاياه بالنسبة للإنسان، ويصاب الباقي بتشوهات مستديمة كما يصاب البعض بالعمى.