-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البطاطا 150 دج والدجاج 470 دج والفواكه الموسمية لم تنزل عن 200 دج

ارتفاع متواصل للأسعار والمواطن في حيرة

نادية سليماني
  • 8136
  • 16
ارتفاع متواصل للأسعار والمواطن في حيرة
أرشيف

اتحاد التجار يحذر من استمرار موجة الغلاء

يتواصل جنون الأسعار بعد انتهاء شهر رمضان، بل أنها تضاعفت في شهر جني المحاصيل، في وقت كان ينتظر انخفاضها، لدرجة وجد كثير من المواطنين أنفسهم غارقين في الديون و” الكريدي “، لتتابع المناسبات الدينية والاجتماعية، التي أفرغت جيوبهم وزادهم ارتفاع الأسعار انهيارا في قدرتهم الشرائية. والظاهرة طرحت أكثر من علامة استفهام حول الجهات الخفية التي تتلاعب بالأسعار في ظاهرة لم تعرفها الجزائر سابقا.

البطاطا لا تزال أسعارها مستقرة بين 100 دج و130 دج، اللحوم البيضاء عاودت الارتفاع لتقارب سقف 470 دج للكلغ، و” سكالوب” تخطى سعره 1150 دج، الفواكه الموسمية وفي عزّ موسمها لم تنزل غالبيتها عن 200 دج للكلغ.. أما بعض الخضر فارتفعت أسعارها لأرقام قياسية، فاللفت وصل 200 دج والطماطم بين 100 دج و150 دج… ودون الحديث عن المنتجات الغذائية الصناعية، مثل العصائر والمشروبات الغازية والأجبان والمياه المعدنية، التي تعرف زيادات دورية وغير مبرّرة في أسعارها.

وظاهرة التهاب الأسعار أرهقت جيوب المواطنين، فبعد مصاريف الدخول المدرسي، جاء رمضان وما يكلفه من نفقات، ثم ملابس العيد، وما يتخللهم من فواتير الكهرباء والغاز. ليتفاجأ المواطن بتضاعف الأسعار بعد رمضان، وبالخصوص في شهر ماي المعروف بجني الكثير من محاصيل الخضر والفواكه. لتزداد المُعاناة في ظلّ الكورونا وما خلفته من تداعيات سلبية على مستوى معيشة الأسر.

ارتفاع الأسعار ليس له أي مبرر
وفي هذا الصّدد، أكد رئيس جمعية ” الأمان ” لحماية المستهلك، حسان منور لـ ” الشروق”، أن ظاهرة التهاب الأسعار كانت متوقعة ومنذ سنوات، وذلك بسبب ما اعتبره “غياب التحكم في الأسعار وفي السلامة الغذائية”.

وحمل المتحدث وزارة التجارة مسؤولية ضبط الأمور، حيث قال: “الوزارة يقع على عاتقها، المهمة الأولى في التحكم بالأسعار، عن طريق بناء منشات للتوزيع، من محطات التخزين إلى الأسواق الكبرى والجهوية، إلى أسواق الجملة والأسواق الجوارية، مع تشجيعها للاستثمار في المساحات التجارية الكبرى”.

ومع التحكم في هذه المعطيات، بالإمكان توفير “توزيع وتسويق محترف” وتوازن بين العرض والطلب. كما يسمح لوزارة التجارة، بتتبع الأسعار من مصدرها، والتحكم في استقرارها، على حد قوله.

وهو ما جعل منور يندد بطريقة ممارسة نشاط الوسطاء “باعتبارهم غير رسميين، وغير مسجلين، ولا يملكون سجلا تجاريا، بل هم أشخاص يملكون السيولة المالية، فيشترون المنتوجات بالجملة، لغرض المضاربة في أسعارها”.

وأكد محدثنا أن الفترة الحالية، هي مرحلة جني المحاصيل سواء للخضر والفواكه، كما أنها فترة انتعاش للثروة الحيوانية، معتبرا أنه “لا يجوز تبرير ارتفاع أسعار لحوم الدواجن، بارتفاع أسعار أعلافها الطفيف”.

ومن جهة أخرى، تأسف منور لغياب تنسيق بين وزارة التجارة وجمعيات حماية المستهلك.

علينا إنشاء وزارة للتخطيط في القريب العاجل

وبدوره، توقع الأمين العام لاتّحاد التّجار والحرفييّن الجزائريين، حزاب بن شهرة، عبر ” الشروق”، ارتفاعا أكثر للأسعار في المستقبل القريب، لعدم وجود معطيات تبشر بانخفاضها قريبا، وأيضا لغياب وزارة للتخطيط. وقال: “تجارتنا مريضة، وتحتاج إصلاحات جذرية وعميقة وسريعة، لا تحلها سوى وزارة للتخطيط.. فالدول المتطورة تخطط لأي مشروع مدة سنتين، في وقت تنجزه في مدة شهرين فقط”.

وبخصوص غلاء منتج البطاطا، قال إنه مُؤخرا، صدّرت ولاية الوادي منتج البطاطا بحجة وجود فائض في الإنتاج، إلى بلدان مجاورة، “ورغم تشجيعنا لعملية التصدير، ولكن كان أولى بنا، توجيه المنتج للاستهلاك المحلي أولا، بدل تخبطنا في مشكل الندرة والتهاب الأسعار”.

وللقضاء على ظاهرة ارتفاع الأسعار وتنظيم الأسواق، يقترح بن شهرة، إعادة النظر في عملية الفوترة، وتطبيق الدفع الإلكتروني، وتسوية وضعية الوسطاء والسماسرة، عن طريق تمكينهم من سجلات تجارية ومراقبة نشاطهم، مع إيجاد حلول للمشاكل العالقة للأراضي الفلاحية المهملة. وبحسبه، مادامت السوق تخضع لقانون العرض والطلب “فستبقى الأسعار ملتهبة”.

51 ألف محل تجاري مغلق و530 سوق مغطى خارج الخدمة

ومن جهة أخرى، أكد الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين، عن بذلهم أقصى جهودهم مع وزارة التجارة، للمساهمة في استقرار القدرة الشرائية للمواطن، عن طريق القضاء على التهريب والتجارة الموازية، التي اعتبرها تحولت إلى تجارة حقيقية وشرعية، متسائلا في الوقت نفسه، عن مصير 51 ألف محل مغلق على المستوى الوطني، إضافة إلى 530 سوق مغطى عبر الوطن، يمكن وضعها حيز الخدمة، لإنعاش الاقتصاد الوطني.

إلى ذلك، أكد المتحدث وجود أطراف خفية تسعى لزعزعة استقرار البلد، عن طريق خلق تذبذب في الأسعار، وقال: “رغم الإجراءات والاجتماعات الماراطونية مع وزارة التجارة، واتخاذ إجراءات ومنها إغراق السوق بالبطاطا مثلا، لكن الأسعار بقيت ملتهبة، حتى مع وجود بعض التقصير.. ولكن هذا الارتفاع الرهيب والمتواصل في الأسعار، لا يمكن تفسيره إلا بوجود أطراف خفية غير معلومة، وسبق لمجلة الجيش في عددها الأخير أن أشارت إليها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • احمد

    كيف لا ترتفع الاسعار و وزير التجارة رزيق يقول انها كانت معقولة في رمضان .............................................

  • مواطن من الدرجة الأخيرة (باتنة)

    أين الدولة ؟ أين الحكومة؟ و الله العظيم كل رواتبكم حرام و خاصة والي ولاية باتنة

  • مصطفى

    منافسة على الدنيا من الرفاهية والترف والشهوات الزم الكثير منا على السعي للربح السريع الا من رحم ربي. المشكل خلقي رهيب في بلادنا. الاسلام الوحيد من يستطيع إطفاء هذا اللهيب باءذن الله تعالى. اشبعوا النفس بالصلاة وقراءة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. " وابتغوا عند الله الرزق" قال تعالى

  • خليفة

    نفس التبريرات لتفسير ظاهرة ارتفاع الاسعار ، و كلها غير مقنعة ،و لكن التبرير الغريب الذي شد انتباهي ،هو ان ارتفاع الاسعار يعود الى وجود اطراف خفية غير معلومة، و في هذا الكلام تناقض صارخ اذا كانت تلك الاطراف خفية غير معلومة فكيف استطعتم كشفها و معرفتها؟ ربما في المرة القادمة تفسرون ارتفاع الاسعار بتدخل ايادي خارجية .و هكذا نضحك على الجزائريين بتبريرات مستفزة ،لماذا لا تقولون الحقيقة للشعب ،ان ارتفاع الاسعار يعود الى عجز وزارتي التجارة و الفلاحة عن ايجاد إستراتيجية واقعية لضبط السوق ، مع ايجاد اليات المراقبة الصارمة للتجاوزات ،و لكن انعدام تلك الاستراتيجية و المراقبة هو الذي شجع التجار الجشعين و المضاربين الخبثاء في ان يفرضوا منطقهم الجنوني على المستهلك المغلوب على امره.ظاهرة ارتفاع الاسعار تكشف لنا ان هناك عصابة جديدة جاءت للتلاعب بقوت الجزائريين،و لكن اذا سكتت الدولة عن هذه العصابة ،فسيظل الامر على ما هو عليه.

  • أخوكم من سطيف

    صهاينة تل أبيب ظاهرين للعيان و صهاينة الجزائر متخفين بغطاء الوطنية و الأحزاب المنافقة وهم يعثون فينا فسادا و غلاءا دفاعا عن عصابة بوتسريقة الخبيثة ... حسبنا الله و نعم الوكيل ... متى نرى منك الشجاعة و الصرامة في محاربتهم يا رئيسنا ؟!!!

  • Mohdz

    سوء التسيير تدهور قيمة الدينار و إقتصاد منهار ، توزيع غير عادل لي ميزانية الدولة حسب القطاعات كل ذلك أدى إلى تفقير الشعب . كلش زاد إلا الأجور بقات هي هي .

  • Mustapha

    تبرير فشل التسيير بوجود اطراف حفية تسعى الى زعزعة الوطن مبرر لا اساس له و غير مقنع و لا دليل عليه. البريكولاج في التسيير و عدم التخطيط المسبق و العشوائية في اتخاذ قرارات غير مدروسة هو سبب هذه الفوضى و لا اساس لسياسة المؤامرة المزعومة.

  • مواطن

    هو الكلام على التصدير قام به ساساويون و ليس اخصاءيون. مثل العادة الساساوي يتكلم في كل شيء هو العارف الخبير.😂😂 التصدير هو داخل في علم التجارة لازم تكون عندك دبلوم جامغي و دكتورا و خبرة ميدانية. لان التصدير غير موجود عمليا. هناك الا الاستراد. ليست الجزاءر هي اللتي تصدر المحروقات بل نقول بلد فلاني يستورد من الجزاءر. المصدر يكون قام بالتصدير يكون في موقع ضعف انه ضعيف القرار ليس بين يديه. التصدير في الجزاءر معناه التهريب القانوني . المهربون هم اللذين ادخلوا مضطلح التصدير و ظغطوا اعلاميا و سياسيا. لو اخذ الخبراء مصطلح التصدير لكان شيء اخر مغاير تماما. قضية التصدير ما هي الا عملية للرجوع بالجزاءر الى عهد ما قبل العثمانيين و بعد دخول الفرنسيين. لم يكونوا مصدريين بل كانوا يسرقون خيرات الجزاءر بدون مقابل . يجب اعادة النظر في هاذا المصطلح لانه يعمل على جهتين 😂😂

  • adrari

    ارتفاع متواصل للأسعار لان التجار كلهم شياطين الا من رحم ربي ........ والله ما نسمحولكم عند ربي

  • محمد

    بالعقلية الدزيرية . الخضار و المونداتوروزاولية و خصهم على الاقل مدخول تاع 2 ملاين ربح في اليوم و الا ما يكونوش ملاح

  • فيسبوكيون

    قاعدين غير يعلقون في فيديوهات بلا فايدة نهار كامل في فيسبوك مدمنيين على لايكات قلولهم رحو اخدمو فلاحة باش حاج بلونوار يفرح هههه

  • Salah

    Si on impose un registre du commerce a la flopée d’intermédiaires qui existent sur le marché, cela veut dire qu’ils paieront des impôts a l’Etat, alors pour compenser ce manque a gagner ils vendront encore plus cher leur marchandise. Ce qu’il faut c’est liquider les intermédiaires pas les intégrer au marché.

  • المحلل الاسترتيجي

    الاطراف تسعى لنسف الانتخابات-(حتى يقاطع الشعب الانتخابات). الامور واضحة --انتهى عهد الكوطة.

  • حمدان

    ارتفاع الاسعار سببه قرار الفوتره و من ثم تحصيل الضرائب اضافه لهبوط قيمه الدينار لذلك ستبقى الاسعار مرتفعه و لن تعود لسابق عهدها

  • حائر في بلاد الجزائر

    حددو لنا هذه الأطراف الخفية من هي؟أم أن هذه العبارة أصبحتم تتحججون بها عند ظهور كل أزمة؟بل وماذا أنتم فاعلون بهذه الأطراف؟

  • احمد

    يريدون تركيع الشعب لانه رفضهم