الأمطار تفضح “البريكولاج” في مشروع الترامواي
فضحت أمطار الخريف المتهاطلة عيوبا عدة في خط ترامواي العاصمة بجزئيه المستغل وغير المستغل، وأبانت الأمطار الأولى عن سياسة “بريكولاج” واسعة في عدة نقاط من خط الترامواي رغم أن الأشغال حديثة ولم يمر عليها الكثير من الوقت، حيت انهارت أجزاء أخرى رغم أنها لم تستغل أصلا.
- تعرضت أجزاء كبيرة من خط ترامواي العاصمة في جزئه غير المستغل لانهيارات داخلية في التربة تحت السكة على مستوى حي الديار الخمس ببلدية المحمدية، وامتد الانهيار الداخلي على مسافة قرابة 200 متر، ما استدعى مباشرة عمليات حفر كبيرة من طرف الشركة المكلفة بالإنجاز، وتم نزع السكة كلية كذلك عن الخرسانة الإسمنتية المثبتة فيه، وتمت إعادة تسوية الأرضية التي ستنصب عليها السكة والخرسانة الإسمنتية وقنوات صرف المياه وغيرها.
وتعرضت بالوعات صرف المياه إلى الانسداد على مستوى محطة الترامواي في حي الموز بلدية المحمدية وانهيار داخلي للأرضية، حيث حضرت “الشروق” جانيا من عتاب وبهدلة لمهندسين فرنسيين من شركة “ألستوم” الفرنسية المكلفة بالإنجاز لمهندسين وعمال جزائريين بالمشروع، حيث حمل مهندس فرنسي قطعا من الإسمنت التي انهارت وخاطب الجزائريين قائلا ”ما هذا الاسمنت المغشوش، هل تسمون هذا اسمنتا.. ما هذا؟”.
وتنقلت فرقة من الشركة الفرنسية مشكلة من مهندسين فرنسيين وجزائريين وعمال عاديين صباح أمس إلى حي الموز قصد تدارك انسداد البالوعات وانهيار السكة، وظلت تعمل طيلة الصبيحة رغم الأمطار المتهاطلة، كما اضطر المهندسون إلى وضع ألواح خشبية لتفادي تضرر عربات الترامواي، واضطر المهندسون في عديد المرات إلى توقيف عربات الترامواي ليقوموا بتسوية الألواح قبل السماح للعربات بالمرور وهو ما وقفت عليه ”الشروق” صباح أمس.
وكان جزء هام من خط الترامواي قد تعرض لانهيار داخلي تحت السكة هو أيضا منذ مدة بمنطقة لافيجري بالمحمدية دائما وصل لأكثر من نصف كيلومتر، حيث تمت إعادة الأشغال به ونزعت السكة والخرسانة وتمت إعادة الأشغال به من الصفر.