الإمارات تهدد بإصدار مذكرة اعتقال في حق الشيخ القرضاوي
بدأ الشيخ يوسف القرضاوي بدفع ضريبة وقوفه مع الشعب السوري ضد نظام الأسد من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث فتح عليه قائد عام شرطة دبي النار، مكيلا له أقبح الأوصاف والشتائم، ومهددا بإصدار مذكرة توقيف في حقه، والسبب ـ حسب سي أن أن ـ هو تصريحات الدكتور القرضاوي على الجزيرة، ولومه للإمارات وطريقة تعاملها مع السوريين، الذين تظاهروا للمطالبة بتنحي بشار الأسد.
خبر إصدار مذكرة الاعتقال انتشر بسرعة البرق، وتخاطفته ابرز المواقع والوكالات الدولية، ولسان حالها :الاستنكار والتعجب من تصريحات خلفان في حق داعية وعالم جليل. حيث قال: “القرضاوي منع من دخول الإمارات لما له من نشاطات تنظيمية سياسية، حيث بدأ يحزّب الناس ويؤسس لمشروع يهدف إلى إحداث بلبلة”، مؤكدا أن “أساليب القرضاوي في معالجة الأمور تنقصها الحكمة.. فالشيخ رجل دين”. كما هدد خلفان في تصريحاته السابقة: “كل من سبّ الإمارات كدولة أو حكومة ووصفها بأقبح الأوصاف، سيتم ملاحقته بحكم العدالة“.
وفيما سارعت بعض الصحف لنقل تفاصيل تصريحات خلفان على صفحته الرسمية في موقع تويتر، والتي هاجم فيها القرضاوي هجوما شرسا، لم يسلم فيه حتى الجانب الشخصي والأسري، حيث أشار إلى أن الشيخ تاريخه أسود في الجزائر، وانه هرب مع فتاة، وغيرها من التفاصيل التي خاضت في حياته الخاصة. وفضلت صحف أخرى نقل ما يتعلق بتهديدات خلفان القاضية بمنع الشيخ القرضاوي من دخول تراب الإمارات ومقاضاته، إضافة إلى رد فعله من الاستياء الذي أبداه الداعية بسبب طرد السوريين، ومنعهم من التعبير عن مواقفهم التضامنية مع الشعب السوري “متى رمينا السوريين في الشارع؟ تنقل إليه أخبار كاذبة فيصدقها مع الأسف، وهو رجل دين! عليه ألا يتسرع في الحكم على عباد الله”
و للإشارة، فإن القرضاوي قد ألمح إلى أن حكام الإمارات ليس لديهم إلا الثروات المالية، وأعرب عن رفضه “طرد مئة أسرة سورية معارضة للنظام”، كما أشار إلى قضية سحب الجنسيات من بعض الإماراتيين.
وحض رجل الدين الذي يعتبر المرشد الروحي لجماعة الإخوان المسلمين حول العالم، حكام الإمارات على احترام الناس وعدم تجاوز “حدود الله”، محذراً من إمكانية أن يعود للتطرق إلى الموضوع بمواقف أخرى في المستقبل، إن لم يتغير الوضع.