الاحصائيات تفضح اليمين المتطرف الفرنسي حول اتفاقية 1968
يتعمّد اليمين المتطرّف في فرنسا بين الفينة والأخرى وخلال كل أزمة مع الجزائر، التلويح بضرورة انسحاب فرنسا من اتفاقية 1968 المتضمنة تسهيل دخول الجزائريين إلى باريس والاقامة فيها.
وفي ظل هذا التفحيط السياسي الذي يمارسه حزب مارين لوبان وتوابعها، يصف الكثير من المتابعين السياسيين الجزائريين، تصريحات اليمين المتطرف الفرنسي، بـ “جعجة بلا طحين”، كون الاتفاقية كانت في الأصل تخدم فرنسا الباحثة عن العمالة لبناء دولتها أكثر من الجزائر.
وبالنظر الى الاحصائيات الرسمية الفرنسية في هذا المجال، فان حصة الجزائريين في وعاء المغتربين الأجانب في فرنسا لا تتجاوز نسبتها 12,2 %، في حين يُشكّل المغاربة الذين لا تجمعهم بفرنسا اتفاقية شراكة خاصة بحرية التنقل، على غرار الاتفاق الجزائري الفرنسي سالف الذكر، يمثلون 11,7 % من حجم المغتربين الأجانب في فرنسا يليهم التونسيون بنسبة 4,8 %.
وبالتدقيق في الاحصائيات الرسمية المقدمة من طرف “المعهد الوطني للاحصائيات والدراسات الاقتصادية” الفرنسي، نجد أن تصريحات اليمين المتطرف حول هذه الاتفاقية ووصفها بالمنفذ الذي يسمح للجزائريين بتحصيل امتيازات خاصة للهجرة الى باريس غير صحيحة، كون هناك دول أخرى لا تجمعها بفرنسا، اتفاقية من هذا النوع وعدد المغتربين لديها في هذا البلد الأوربي يقارب عدد المغتربين الجزائريين.
