الاستماع إلى 200 مسؤول حول تضخيم فواتير سونلغاز بألف مليار
استمعت فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بالعاصمة لمدير عام شركة توزيع الكهرباء الجزائر “أس.دي.أ” عبد القادر. ب في قضية تزوير وتضخيم فواتير كهرباء لهيئات رسمية ومقرات عمومية، بعد أن استمعت إلى 200 مدير وإطار بالشركة، في حين قدر المحققون في تقريرهم الذي سيحال على القطب الجزائي المتخصص، قيمة التضخيم بـ 1000 مليار سنتيم.
وحسب مصادر “الشروق” فإن درك العاصمة استدعى مدير عام شركة توزيع الكهرباء الذي يسير 6 مديريات جهوية، بعد الاستماع لمسؤولي وإطارات الشركة والذين أكدوا في جميع المحاضر أنهم تلقوا تعليمات فوقية من رئيس مدير عام الشركة بتضخيم الفواتير والهدف من العملية تسجيل نتيجة جيدة في تخفيض نسبة الضياع التي تعد مؤشرا أساسيا في التنقيط للحصول على منحة النجاعة السنوية.
وقالت مصادرنا أن المتهم أنكر التهمة الموجهة له، وبعد مواجهته بأدلة إدانته، قال عبد القادر.ب: “تضخيم الفواتير لا علاقة لي به، ويتحملها المديرون السابقون، ويتعلق الأمر بكل من “ق.م” و”ق.ج”، وحاسبوني منذ أن توليت إدارة الشركة في 2009″، مع أن قيمة تضخيم الفواتير التي أحصاها المحققون في التدقيق للفترة الممتدة بين 2009 و2010، قدرت بثلت القيمة أي 200 مليار سنتيم، والأخطر من ذلك حسب مصادرنا أن أحد إطارات الشركة قام بإبلاغ عبد القادر بوصردي، بفضيحة تضخيم الفواتير في 2009، إلا أن هذا الأخير لم يعر اهتماما للأمر .
وصل عدد الأشخاص المشتبه في تورطهم في الفضيحة المعروفة بـ”أيرون” الجزائر، حسب مصادر “الشروق” 200 شخص، بينهم مديري المديريات الجهوية الست الحاليين والسابقين ومديري الوكالات الفرعية الـ36 وإطارات أخرى، تورطوا في تزوير وتضخيم فواتير لهيئات ومقرات عمومية على رأسها رئاسة الجمهورية، وزارتي الدفاع، والداخلية ووزارات أخرى وكذا قيادتي الدرك والأمن الوطنيين وعدد من مؤسسات الدولة، حيث تم اكتشاف خيوط القضية إثر معلومات وصلت فصيلة الأبحاث في جانفي 2011، حول تجاوزات ارتكبتها شركة توزيع الجزائر للكهرباء، حيث انتقل المختصون في مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى المديريات الست التابعة لشركة توزيع الجزائر للكهرباء والغاز، وقامت بجمع القواعد المعلوماتية، كما طلبت من مسؤولي هذه المديريات، كشفا مفصلا حول فترات معينة تتعلق باستهلاك الكهرباء، وطلبت كشفا آخر حول فترات معينة تتعلق باستهلاك الكهرباء، وبعد أن قامت بفحص جميع الفواتير، انتقلت إلى المقرات والهيئات الضحية، وأجرت مقارنة بين أرقام العدادات والاستهلاك الذي تضمنته الفواتير التي حررتها المديريات الجهوية لشركة توزيع الجزائر للكهرباء والغاز، أين اكتشف المحققون التلاعب بالأرقام وفوترة وهمية ومضخمة، كبدت خزينة الدولة الملايير من الدينارات.
قدر محققو الدرك في تقريرهم الذي سيحال على القطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد،الأسبوع المقبل، قيمة التضخيم الذي سددته هيئات رسمية ومقرات عمومية بـ 1000 مليار سنتيم، وهو ما يعادل رقم الأعمال السنوي للشركة والمقدر بـ 10 ملايير دينار. وحسب مصادرنا فإن القيمة الحقيقية لتضخيم فواتير كهرباء المديرية العامة للأمن الوطني حسب مصادرنا تعادل استهلاك هذه الأخيرة للكهرباء لمدة 20 سنة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها مؤسسة بريد الجزائر من خلال تضخيم فواتيرها من طرف شركة توزيع الكهرباء الجزائر بـ 6 ملايير سنتيم.