-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لخضر شويخي تقني بالنباتات الغابية والتزيينية للشروق:

التغيرات المناخية تستوجب تكثيف غراسة أشجار خاصّة

لوز محمد أمين
  • 2550
  • 0
التغيرات المناخية تستوجب تكثيف غراسة أشجار خاصّة
أرشيف

كشف لخضر شويخي، تقني بالنباتات الغابية والتزيينية والمثمرة للشروق، عن ضرورة تدخل السلطات من أجل إحياء الغطاء الغابي والمساحات والحدائق، خاصة ونحن نعيش اليوم تغيرات مناخية صعبة بسبب الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، فيما حث أيضا على غراسة الأشجار التزيينية بوسط المدن حتى تعطي منظرا لائقا وخاصة منها الأشجار ذات الروائح الطيبة، كون أن أغلب الأشجار المغروسة بوسط المدن تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان، مثل ما هو الحال بطريق الجزائر بمدخل مدينة تيارت، كون أن الأشجار التي تم الاعتماد عليها بالأحياء وعلى طول الطريق المزدوج هي من نوع الصفصاف، وهي تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين بسبب إطلاقها لمادة صوفية دقيقة تتسبب في أمراض الحساسية والتنفس.
ودعا شويخي إلى غرس هذه الأشجار بالمحيطات الغابية وليس داخل المدن، داعيا السلطات الولائية إلى وضع مخطط عمل لغراسة الأشجار التزيينية المعمول بها بباقي دول العالم، فيما حث أيضا على الاعتماد على غراسة أشجار الباولونيا ذات الموطن الصيني، بالمساحات الغابية والسهبية، فهي سريعة النمو ولها فوائد متعددة، يمكن الاستفادة من أوراقها، كونها مصدرا غنيا بالفيتامينات للأغنام وكذا الاستفادة من خشبها، فضلا على ترطيبها للجو وهي سريعة النمو وذات ارتفاع كبير، وهي الأشجار التي تكثر غراستها بأغلب دول العالم، وترتفع شجرة باولونيا إلى 12 مترا بمعدل نمو متر لكل سنة، وهي ذات فوائد كثيرة تستخدم بوصفات علاجية، كعلاج تساقط الشعر والثآليل المنتشرة بالجلد، كما تستخدم أزهارها لعلاج أغلب الأمراض الجلدية.
أما بالنسبة لفوائدها على التربة فهي تساعد على معالجة التربة الهشة من خلال تحسين واستصلاح التربة الفقيرة والملوثة، لكونها تستطيع التكيف مع كل أنواع التربة، فضلا عن قيامها بتنقية الهواء من الغازات الضارة التي تكون متواجدة بتركيزات عالية وغير مقبولة، كما لها الفضل الكبير في معالجة الاحتباس الحراري، وذلك من خلال امتصاصها للجزء الأكبر من ثاني أوكسيد الكاربون، فيما تستعمل كحزام ضد الرياح القوية، ويمكنها البقاء لأكثر من سبعين سنة، فيما دعا أيضا إلى ضرورة استغلال بذور الأشجار التي اعتمد على غراستها المستعمر الفرنسي خلال احتلاله للجزائر، علما أن المستعمر قام بدراسات حول الأشجار ونوعية التربة التي تتواجد بولاية تيارت، ليختار بعدها أنواع الأشجار التي تلائم المنطقة، حيث ركز غراسته على أشجار التوت وأشجار النبق وأشجار تزيينية أخرى عمرت لما يفوق القرنين، وهي لا تزال شاهدة لغاية اليوم، غير أنها أصبحت مهددة بسبب عمرها الطويل، ووجب إعادة غراستها لما لها من فوائد كبيرة، كونها مرطبة للجو ولها فوائد عديدة، ولذا وجب على رؤساء البلديات التي تتواجد بها هذه الأشجار إنشاء مشتلات لهذا النوع والتشجيع على غراستها بالأوساط الحضرية لتزيين الأرصفة، كما دعا أيضا إلى الاعتناء بالأشجار التزيينية مثل الورود لإعطاء الوجه الجمالي للمدينة، وهي من مهام المواطنين، إذ وجب على كل شخص غراسة الورود أمام منزله من أجل المساهمة في تزيين المحيط.
وعمل لخضر شويخي لمدة 25 سنة بمحافظة الغابات، بعد ما كان يشرف تقنيا على الغابات والمساحات المغروسة بالأشجار، فيما تطوع للعمل بالمساحات الخضراء، فضلا عن إعطائه نصائح وإرشادات للفلاحين، وتطوعه لتلقيم الأشجار المثمرة لدى المواطنين ومالكي البساتين بصفة عامة، ويُعرف عن شويخي تقديمه للإرشادات الفلاحية عبر أثير إذاعة تيارت لمدة تجاوزت العشرين سنة، وهو يعتبر من بين الأوائل المشرفين على زراعة الزعفران بالجزائر عامة، فضلا عن تكوينه للفلاحين في زراعة هذه المادة باهظة الثمن بالأسواق، كما كان له تأطير لفائدة الشباب الناشط بالجمعيات لتدريبهم على كيفية الغراسة المثلى للأشجار وكيفية الاعتناء بها سواء من ناحية السقي أو استعمال الأدوية في حال وجود أعراض لبعض الأمراض.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!