الجزائر ستتأهل إلى المونديال في الدار البيضاء بعد الفوز على غينيا
لا خوف على الخضر في تصفيات كأس العالم، والمنطق الكروي يقول بأن رفقاء رياض محرز ما بينهم وبين التأهل، مجرد وقت قصير، والمرجح أنهم سيفعلونها في مباراة الدار البيضاء في الثامن من سبتمبر القادم، أمام منتخب غيني يعلم بأن المعجزة وحدها مايؤهله للمونديال، حتى لو فاز في مباراتيه القادمتين أمام الصومال في كامبالا الأوغندية وأمام الجزائر في بلاد مراكش.
أولا، يجب العودة إلى جدول ترتيب مجموعة الجزائر المونديالية التي تضم ستة منتخبات، لعب كل منتخب ست جولات، وبقي لكل منتخب أربع جولات.
المنتخب الجزائري يتسيّد المجموعة بـ 15 نقطة وبأحسن فارق في الأهداف، وهو زائد عشرة، يليه منتخب موزمبيق بـ 12 نقطة، ولكن بفارق سلبي في فارق الأهداف بناقص هدف، كما أن منتخب موزمبيق لو فرضنا أنه تساوى مع الخضر في النقاط، فإن الغلبة للخضر الذين فازوا في مابوتو بثنائية نظيفة وفازوا في تيزي وزو بخماسية مقابل واحد، ومن المفروض أن الخضر أحسن من أي منتخب في حال التساوي معه في النقاط، باستثناء غينيا التي فازت في العاصمة الجزائرية بهدفين مقابل واحد.
في المركز الثالث منتخبان هما أوغندا وبوتسوانة بـ 9 نقاط، اللذان فازت عليهما الجزائر في عقر ديارهما وسيسافران معا إلى الجزائر في مباراتي الرد، وفارق الست نقاط معهما يعني نهاية حلميهما، أما في المركز الخامس فنجد غينيا بسبع نقاط بفارق ثماني نقاط كاملة عن الجزائر.
فوز الجزائر في الرابع من سبتمبر القادم في تيزي وزو، على منتخب بوتسوانا المتواضع يعني بلوغ النقطة 18، في الوقت الذي تسافر فيه موزمبيق إلى كامبالا لمواجهة أوغندا، وهزيمتها هناك ستعني توسيع الفارق عن الخضر إلى ست نقاط كاملة، ما يعني أن فوز الخضر في الدار البيضاء عاصمة بلاد مراكش سيعني تأهل المنتخب الوطني في الدار البيضاء، دون انتظار مباراتيه الأخيرتين أمام الصومال في كامبالا وأمام أوغندا في ملعب تيزي وزو.
فوز الخضر بمباراتيه القادمتين هو منطق الكرة، فغينيا أقصى ما يمكن أن تحلم به هو الفوز بما تبقى من مباريات أي أربع كاملة، من دون التفكير باللحاق بالجزائر التي أمامها ثلاث مباريات في المتناول، اثنتان منها على أرضها أمام منتخبين فازت عليهما في عقر ديارهما، وهما بوتسوانا وأوغندا ومباراة في ملعب محايد أمام منتخب مالي لا يمتلك سوى نقطة واحدة، وفوز غينيا بمباراته الأربع المتبقية، سيمكنه ربما من الطمع في احتلال أحسن مركز ثان في مختلف المجموعات الذي يخول له لعب مباراة سد أخيرة.
بعض الأبواق المخزنية ابتهجت عندما علمت باختيار غينيا لعب مباراتها الثامنة في تصفيات المونديال أمام الجزائر في ملعب الدارالبيضاء، ظنا منهم أن الخضر في مركز ضعف أو تذبذب، ولكن فارق ثلاث النقاط وفارق الأهداف وما تبقى من مباريات سهلة للخضر، وتأخر غينيا عن المنتخب الجزائري بثماني نقاط كاملة، هو اقتراب المنتخب الوطني من نهائيات مونديال 2026، وسيكون الفوز على بوتسوانا وتعثر موزمبيق في أوغندا، ثم فوز الخضر على غينيا في الدار البيضاء هو إعلان أفراح التأهل للمرة الخامسة للمونديال من عاصمة بلاد مراكش.