الجزائر شاركت في الألعاب العربية بنجومها العالميين
لم تقصّر الجزائر في شيء في أيام الألعاب العربية الجارية على أرضها، فبعد أن استقبلت الطبعة الحالية وأحيت منافسة كادت أن تنقرض، وبعد أن وضعت منشئاتها الرياضية والفندقية للإخوة العرب، وساهمت ماليا وتنظيميا في إنجاح الدورة، ضخت كل الأسماء العالمية ومنها من سيكونون أبطالا أولمبيين في دورة باريس الأولمبية القادمة في صيف 2024، وحتى لاعب العشاري البطل بورعدة الذي كان في شبه اعتزال قرر العودة وإطلاق آخر خرطوشة في حياته الرياضية في هذه الألعاب العربية.
مشاركة بطل القفز ياسر تريكي هو انتصار للألعاب العربية، فياسر حصل في ألمبياد طوكيو على المركز الخامس ضمن كبار المعمورة، وهو يعمل لأجل الصعود على منصة التتويج في باريس، حيث سيكون مدعوما بآلاف الأنصار، كما أن تواجد جمال سجاتي الحاصل على المركز الثاني في نهائي بطولة العالم لألعاب القوى في مسافة 800 م بأمريكا، يعتبر تشريف للدورة، وسجاتي أيضا برفقة سليمان مولة قد يكونان سويا على منصة التتويج سواء في البطولة العالمية في شهر أوت في المجر، أو خلال أولمبياد باريس في الصائفة القادمة، ومثل هؤلاء الكبار هو الذي رفع مستوى الألعاب العربية، وتيقن الجميع بأنها ليست تحصيل حاصل، أو بطولة عابرة، وإنما بمستوى كبير، يفيد كل من يشارك في المنافسة، كما أن تواجد السباح جواد صيود منافسا لسباحين من الخليج والسودان وبلاد عربية أخرى هو تشريف لهم ولرياضة السباحة بما يمتلكه هذا السباح الذي حطم في الألعاب رقما لصالح أسامة الملولي أحد أساطير السباحة ليس في تونس وإفريقيا فقط، وإنما في العالم وعلى مدار التاريخ.
بغض النظر عن الجدال والتراشق الذي حدث ما بين جواد صيود برفقة والده ورئيس اتحادية السباحة، وهو أمر يحصل في بلاد عديدة وفي كل الرياضات، فإن الجزائر بالسماح لرياضييها الكبار المشاركة، على مشارف بطولات عالمية كبرى كما هو حال صيود المتوجه إلى اليابان للتباري على الميداليات العالمية، وتريكي وسجاتي ومولة الذين هم على بُعد شهر من بطولة العالم في ألعاب القوى، بل من منصاتها وميدالياتها، تكون قد أكرمت هذه الالعاب بطريقة راقية جدا وضمنت لها النجاح الباهر، ورفعت السقف عاليا على الذين سينظمون فعالياتها لاحقا.
الجميل في الألعاب العربية، أنها لعبت على مشارف بعض البطولات وخاصة البطولة العالمية لألعاب القوى، حيث بذل العداؤون جهودا كبرى للحصول على الرقم الحد الأدنى من أجل المشاركة في البطولة العالمية، والجزائر مثلا تمكنت لحد الآن من تأهيل ثمانية عدائين لموعد بودابست بالمجر، ولم يكن الرقم يزيد عن سبعة في بطولة العالم السابقة في الولايات المتحدة الأمريكية.
كل المؤشرات تصب في عودة الجزائر في أولمبياد باريس للتتويج بالميداليات، بعد الصفر الذي نالته في دورة طوكيو، وهناك من يراهن على أنها ستحقق في باريس في الصائفة القادمة أحسن نتيجة لها في الأولمبياد في تاريخها، وحينها سيرى الإخوة العرب بأن دورة الجزائر قد منحتهم فرصة من ذهب للاحتكاك بنجوم من طينة سجاتي وتريكي وجواد.