الحجاب فرض وليس اقتناعا وفضلت أن أرتديه على أن أموت متبرجة
أكدت مطربة الأعراس راضية منال، أنها ليست نادمة على ارتداء الحجاب، خاصة وانه أكسبها حب واحترام جمهورها قائلة: “الحجاب فرض وليس اقتناعا، وفضلت أن أرتديه على أن أموت متبرجة”، وانتقدت الفنانة في حوار لـ”الشروق”، الاختلافات التي تمزق الوسط الفني في بلانا، ناصحة الفنانين بضرورة الاتفاق قبل المطالبة بحقوقهم، كما بررت إقصاء المواهب الجزائرية من مختلف البرامج الفنية الضخمة التي تحتفي بالمواهب الشابة في العالم العربي بـ”الغيرة”.
ماذا عن جديدك؟
صدر لي قبل فترة قصيرة ألبوم سطايفي 100٪ من كلمات وألحان عمر جماتي، سجلته في بسكرة واعتقد انه نال استحسانا من طرف جمهوري، والحمد لله.
ما سر توجهك لأداء الأغنية السطايفية؟
هو الوقت الذي بدأت فيه الظهور على الساحة الفنية، أديت الحوزي والشعبي، واقترح علي بعدها كاتب الكلمات محمد عنقر أداء الأغنية السطايفية، خاصة وان الساحة الفنية في ذلك الوقت كانت خالية من الأصوات النسائية في مجال الأغنية السطايفية، ورغم انني كنت متخوفة جدا من العمل، الا ان الألبوم نال نجاحا.
هل أستطيع القول أنك مدينة للأغنية السطايفية بالنجاح الذي حققته، خاصة في الآونة الأخيرة؟
هذا صحيح، فالأغنية السطايفية حققت لي شهرة كبيرة واكسبتني حب واحترام جمهوري، خاصة وان كلماتها نظيفة، وبإمكاننا ان نسمعها مع العائلة، وانا احرص بشكل كبير على هذه النقطة بالذات، لأنني لا استطيع أداء أغنية تخدش الحياة، وما لا احبه لنفسي لا أحبه لغيري.
كيف تقيمين واقع الأغنية الجزائرية؟
هي بخير، ولا أستطيع أن اقول أن مستواها في الحضيض، لأن الساحة الفنية تتوفر على أصوات واسماء مهمة، فقط أحب أن أشير إلى ضرورة الاحتكاك بشيوخ الأغنية الجزائرية الأصيلة للاستفادة من خبرتهم، ونفس الشيء بالنسبة لنا، واعتقد انه يجب علينا ان نوحد الجهود من اجل الرفع من مستوى الأغنية الجزائرية، لأنها تروج لصورتنا في الخارج، ولهذا فهذه مسؤوليتنا جميعا.
أثار تحجبك ضجة كبيرة على الساحة الفنية والإعلامية، ما قصتك مع الحجاب؟
يكفي ان نقول ان الحجاب هو فرض على كل مسلمة، ولا ينبغي لأي امرأة ان تتحجج بقضية الاقتناع به وضرورة الانتظار حتى تقتنع بارتدائه.
هل انتابتك لحظات شعور بالندم لارتدائه؟
مرت سنة ونصف على ارتدائي له، لم أشعر بالندم مطلقا، وعلى العكس، أنا جد مرتاحة، لأنه اكسبني محبة واحترام الجميع، وهذه نعمة كبيرة من الله عز وجل.
ما هي نقطة التحول التي جعلتك تقررين ارتداءه؟
أميل وأنا طفلة إلى تعاليم ديننا الحنيف، وأحرص على الالتزام بها، كما أطالع كل الكتب المتعلقة بالدين، ولهذا فضلت ان أرتديه، والحمد لله أنني لم أمت وأنا متبرجة.
ألا تعتقدين انه زاد من مسؤوليتك، لأنك مطالبة بالمحافظة على صورته وأنت فنانة؟
لا.. لا، لم يزد من ثقل المسؤولية علي، خاصة وانه زادني حكمة ورزانة، وانا امرأة تفكر بعقلها لا بعواطفها، وحتى إن كنت أظهر بملابس انيقة فأعتقد ان هذا لا يتعارض مع الحجاب.
ألا تعتقدين أن الدين يتعارض مع الفن؟
أنا اعرف ان لكل أمة عيدها، ونحن في اعيادنا، ويجب أن نغني حتى نعبر عن سعادتنا، وزيادة على ذلك فكلمات الأغاني التي أؤديها نظيفة ولا تسيء إلى الدين، وحتى الفقهاء لم يتفقوا بينهم حول قضية تحريمه، ولكنني أعتقد أن الطيب فيه طيب والخبيث فيه خبيث.
لكن ألا تعتقدين أن بعض الفنانات روجن لصورة سيئة عن الفن؟
هذا صحيح، ولكن يبقى كل مسؤول عن نفسه، وعندما نتحدث عن هذا الجانب فأعتقد ان لجانب التربية والتنشئة دورا مهما في شخصية الفرد بشكل عام وليس الفنان فقط، فلا يمكنني مثلا بعد بلوغي سن الأربعين أن أتحول إلى انسانة اخرى غير التى ألفها الآخرون عني، لأنني من أسرة محافظة بالدرجة الأولى “تربينا على الحشمة ولقدر”، ولا ننتظر ممن نشأ على غير خلق أن يكون شخصا معتدلا، وكثيرون هم الفنانين والفنانات الذين يعيشون الجحيم نتيجة سلوكاتهم السلبية رغم مرور اربعين سنة عليها، الفنان ملك للجمهور، وعليه ان ينتبه لكل ما يصدر عنه، وحتى طريقة لباسه.
بعيدا عن الفن، كيف تعيش راضية منال حياتها؟
كبقية النساء، أم وربة أسرة، خاصة إذا كنت في عطلة.
كثيرون هن الفنانات اللائي لم تستمر حياتهن الزوجية، هل تعتقدين ان التألق يكون دائما على حساب الأسرة؟
أبدا، هذا غير صحيح، الحمد لله أعيش حياة عادية ولا أشكو من اية مشاكل، وحتى زوجي لا يعارض اتجاهي للغناء.
يبدو أنه من الوسط الفني؟
لا ينتمي الى الوسط الفني، ومع ذلك فهو متفهم لطبيعة شغلي.
الكثير من الفنانين يبررون غناءهم في الأعراس بالتهميش والإقصاء الذي يعيشونه، ما رأيك؟
أحب ان اقول لهؤلاء الفنانين، انه الأجدر بهم ان يتفقوا فيما بينهم، لأن الخلافات تمزق الوسط الفني ولا مجال للحديث عن الحقوق في ظل هذا الوضع، كما اننا نجهل حقوقنا، فكيف للدولة ان تمنحنا إياها إلا اذا كانوا ينتظرون ان تمنحهم سكنات مجانية، وهذا غير مرفوض، لأنها من حق الفقراء والمحتاجين، وانا شخصيا لا املك سكنا خاصا بي، واستأجر منزلا منذ زواجي، ولكنني لم اطالب الدولة يوما بسكن.
يتعمد القائمون على البرامج الفنية الضخمة الموجهة للشباب في العالم العربي على غرار “ذو فويس“ الذي تبثه “أم بي سي“ حاليا، تجاهلكم، ما سبب ذلك في رأيك؟
أعتقد انه لا مبرر له غير “الغيرة“، فهم متخوفون في حال إذا ما فاز جزائري من عدم التمكن من إنصافه.