الخياّلة موضة الأعراس بالعاصمة لإضفاء بُعد جديد للأفراح
بعدما استعملوا الدراجات النارية، وسيارات الليموزين هاهي مواكب الأعراس الجزائرية تعرف ظاهرة أخرى، شاهدناها في أكثر من موكب عرس بالعاصمة، وهي مرافقة خيالة يحملون بارودا لموكب السيارات. والظاهرة فيها خطورة لأن الأحصنة التي تسير في طرق مخصصة للسيارت، تتسبب في زحمة مرورية قد تتسبب في حوادث خطيرة، دون الحديث عن إطلاق الخيالة للبارود عشوائيا بين المارة والسائقين.
هي المرة الثالثة وفي ظرف أقل من شهر أصادف فيها موكب أعراس يسير في طرقات بلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، يتقدمه أو يحيط به خياّلة يركبون أحصنة ويرتدون ملابس الفرسان ويحملون بارودة، ومواكب أخرى يتقدمها شباب عاديون يركبون أحصنة. والظاهرة وإن كانت مميزة واستثنائية وتضفي جمالا على موكب العروس، لكن السلوك خطورته أكثر من نفعه، فالمكان الطبيعي لسير الأحصنة والذي تجد فيه راحتها هو المساحات الترابية الواسعة البعيدة عن تواجد المواطنين، لكن أن نشاهد أربعة خيول تسير في طريق ضيقة للسيارات مخلفة وراءها زحمة مرورية كبيرة، فالمشهد له خطورة على المارة إذ بإمكان منبهات السيارات القوية التي يطلقها السائقون المنزعجون من الزحام، أن تتسبب في تهييج حصان والذي سيتسبب في حوادث لراكبه أو للمارة، والأكثر خطورة أن بعض الخيالة يحملون بارودة ويطلقون منها النار عشوائيا وسط المارة والسيارات.
ففي أحد المواكب الذي كان خارجا من حي ببلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، وكانت معظم سياراته تحميل ترقيم ولاية المسيلة، تقدّم الموكب خيّالان يرتديان زيا تقليديا للفرسان، وبوصولهما لشارع مزدحم بعين النعجة يضم مواقف الحافلات وسيارات الكلوندستان، وأثناء خروج عدد كبير من المصلين من المسجد، أطلّ شاب يبدو أنه العريس من نافذة إحدى السيارات وأخرج بارودة وحاول إطلاق النار منها، لكن يبدو أنه لا يحسن استعمالها فأسقطها عدة مرات، الأمر الذي سبب هلعا للمارة خاصة من النساء، وبمجرد تمكنه من إطلاق النار تعالت صيحات الخوف، لدرجة أن إحدى النساء السائقات ومن كثرة هلعها اصطدمت بسيارة كانت قبلها.