“الغول” الألماني لم يهضم كيف فَلَتَ “الثعلب” مازة من قبضته!
يُخطّط مسؤولو كرة القدم الألمانية لِسياسة جديدة تحتكر مواهب اللّعبة، وقد تؤثّر سلبا على الاتحاد الجزائري لِكرة القدم.
في أكتوبر 2024، خاض اللاعب الفتي والموهوب إبراهيم مازة أوّل مباراة دولية مع المنتخب الوطني الجزائري، حيث شارك في الأنفاس الأخيرة لِمواجهة الضيف الطوغولي بِعنابة، في إطار الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
جاء ذلك بعد أن لجأ متوسط الميدان الهجومي مازة (19 سنة) إلى “الفيفا” لِتغيير الجنسية الرياضية، واكتساب الجزائرية، بِسبب ارتدائه زي منتخب ألمانيا للفئات الصغرى (الصورة الثانية والأخيرة المدرجة).

“لا أفهم إطلاقا كيف يُمكن للاعب تكوّن لِمدّة خمس سنوات في ناديه بشكل أساسي، ولكن أيضا ضمن اتحاد الكرة الألماني كشريك ناشئ، أن يُغيّر اتحاده الوطني دون أي تعويض مالي”. هذا ما قاله المدير العام لاتحاد الكرة الألماني أندرياس ريتيج، ونقلته على لسانه صحيفة “لو كوتيديان” من اللكسمبورغ في تقرير لها نشرته، الثلاثاء.
وأضاف: “لم تُعالَج هذه المسألة على نطاق واسع بعد في اتحاد الكرة الألماني. ولكن يجب أن يكون التكوين مفيدا لكلا الطرفين، اللاعب والمكوِّن”.
وختم أندرياس ريتيج تصريحاته قائلا: “نحن ندرس حاليا إمكانية الحصول على تعويض عن التكوين”. لكنه استطرد وأوضح أن اللوائح الحالية لاتحاد الكرة الألماني لا تسمح بذلك، وأن الفكرة قد تتجسّد في العهدة المقبلة لِأعلى هيئة تُشرف على شؤون كرة القدم في بلاد الجيرمان.
أندرياس ريتيج تلكّأ، ولم يقل هل دفع اتحاد الكرة الألماني مقابلا ماليا، نظير الاستفادة من المواهب الخام لِبلدان أخرى، أمثال التركيَين مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان، والغاني جيروم بواتينغ، والتونسي سامي خضيرة، والإيفواري سيرج غنابري، والنيجيري كريم أديمي، وغيرهم.
في الصيف الماضي، هاج “الثورُ المَخْصِيُّ” كارل هاينز رومينيغي وأقام الدنيا ولم يقعدها فوق منابر الإعلام الرياضي الألماني، بِسبب عجز فريقه بايرن ميونيخ الألماني عن ضم الموهبة المحلية فلوريان فيرتز، الذي فضّل نادي ليفربول. وبدلا من وخز الإنجليز (عقدة تاريخية)، اكتفى رومينيغي بِالتحسّر على افتقاد العملاق البافاري سلاح المال!