القرضاوي: سنصلي في المسجد الأموي بعد سقوط بشار
شن الداعية رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي، هجوما جديدا من منبر خطبة الجمعة، وآخر تضامني بالدوحة، على النظام السوري، وإيران “الشيعية”، وزعيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، على خلفية إعلان تدخلهما عسكريا في سوريا إلى جانب النظام، واعتبر العلويين أكثر كفرا من اليهود والنصارى. ودعا المسلمين إلى الجهاد في سوريا، معتبرا الصلاة في مسجد الأمويين بدمشق هدفا رئيسا لا يقل عن المسجد الأقصى، تاركا انطباعا بوجود حرب طائفية بين السنة والشيعة.
وقال الشيخ يوسف القرضاوي، في مهرجان تضامني مع الشعب السوري، تحت شعار “معكم حتى النصر”، أطره الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مساء الجمعة، وحضره عدد من مشايخ قدموا من الكويت والسعودية والسودان والمغرب وسوريا: إن زعيم حزب الشيطان يأتي ليقاتل أهل السنة (…) هكذا يأتي نصر الطاغوت والظلم ليقتل المسلمين من أهل السنة”، وأضاف: “الآن عرفنا ماذا يريد الإيرانيون… يريدون المجازر المستمرة والمدبرة لقتل أهل السنة”.
ودعا القرضاوي “أهل السنة إلى أن يقفوا ضد هؤلاء، لكنه استدرك قائلا: “لا نقف ضد كل الشيعة”، وتابع: “على كل مسلم مدرب على القتال وقادر عليه أن يقدم نفسه لمساعدة الثوار السوريين”، متسائلا: “إيران تدفع بالسلاح وبالرجال، فلماذا نقف نحن مكتوفي الأيدي؟” كما تساءل أيضا: “كيف لـ 100 مليون من الشيعة أن ينتصروا على مليار و700 مليون (مسلم سني)؟ لأن المسلمين متخاذلون”، بحسب تعبيره.
وجدد القرضاوي التأكيد بأنه أخطأ حين ساند الشيخ حسن نصر الله سابقا، وقال: “دافعت عمن يسمى حسن نصر الله وحزبه… ووقفت أمام مشايخ السعودية أدافع عنهم، ويبدو أن مشايخ السعودية كانوا أنضج مني “.
كيف لـ 100 مليون من الشيعة أن ينتصروا على 1 . 7 مليار مسلم سني؟
وأكد القرضاوي في ختام كلمته أنه متفائل “بنصر قريب وأكاد أراه”، مضيفا: “سنصلي في المسجد الأموي بعد سقوط بشار”.
وفي خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب، دعا القرضاوي كل المسلمين إلى التوجه نحو مدينة القصير السورية لمقاتلة حزب الله، وقال: “إنه كان ليذهب بنفسه لو كان فيه قوة”، كما هاجم العلويين، موضحا مسيرة النظام منذ 1963: “… حتى جاء حافظ الأسد وفئته النصيرية.. النصيرية أكفر من اليهود والنصارى، كما قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية، نراهم اليوم يقتلون الناس كالفئران والقطط بالآلاف وعشرات الآلاف، وبات الأسد هو الحاكم بأمره ومعه فئته النصيرية”. وأضاف: “لم يطلقوا رصاصة واحدة على إسرائيل، وأسقطوا القنيطرة قبل أن تسقط وسلموها لإسرائيل بعد أن كان للجيش السوري فيها مكان حصين.. هم يدعون أنهم يقاومون ويضحكون على العرب والمسلمين”.
وتطرق القرضاوي إلى الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، قائلا: “ما هو بشار وما هو بأسد، بل هو منذر ووحش، وقف ضد شعبه من أول يوم للثورة وطلب مني أن أقف معه، وطلب من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأخ خالد مشعل، أن يرد علي، ولكن مشعل قال له: من يرد على القرضاوي؟ فسقط مشعل من عيون هذا الأسد المزعوم”.
المجاهد بورڤعة:
على القرضاوي تجنيد الشباب لتحرير فلسطين وليس سوريا
قال المجاهد لخضر بورڤعة، في آخر حلقة له ببرنامج “الحلقة المفقودة” على قناة “الشروق. تي .في” أنه كان يتعين على الشيخ القرضاوي أن يجيش الشباب لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، وليس لتدمير سوريا، والعواصم العربية، التي لاتزال تشتعل، وقال بورڤعة إن القرضاوي أحي الفتنة التي كانت نائمة من خلال فتاويه بقتل الزعماء العرب، مثل القذافي والأسد وكل من سانده، ولو كان من العلماء، واصفا إياه بـ”الخائن” للأمة.
ويأتي موقف المجاهد لخضر بورڤعة، النابع من تجربته وإدراكه لرهانات الصراع الحقيقية، متوافقا مع كثير من القناعات التي انتقدت مواقف الشيخ يوسف القرضاوي في المدة الأخيرة، وخاصة بعد استباحة دم العالم الجليل، الشيخ رمضان البوطي، لأنه رفض التمرد على الحاكم بما أنه لم بخرج عن الملة، ولم يبلغ درجة الكفر، حيث يعتقد الكثير من المهتمين أن تقديرات واجتهادات القرضاوي تعكس حسابات سياسية واضحة، تبدو للوهلة الأولى أنها ثورة على الظلم وقمع الحريات والفساد، غير أنها في حقيقة الأمر تخدم مصالح الغرب، ومشروع الشرق الأوسط الجديد المبني على “الفوضى الخلاقة”، بفرض هيمنته على المقدرات العربية، وتقويض سيادتها، كما تمكن لإسرائيل بفرض مخططاتها وتكريس انفرادها في المنطقة كقوة عسكرية وسياسية لا تضاهى، خاصة إذا وقفنا على تهلهل وإنهاك الجيوش النظامية في هذه الدول وإقحامها في عداوات ومواجهات مع الشعوب، فضلا عن التأسيس لأنظمة حكم موالية للغرب، أول قيمها عدم المساس بأمن إسرائيل.