الكفاءات المحلية والمزارع القائمة.. مستقبل الإنتاج الزراعي في الجزائر
أبرز الخبير في العلوم الزراعية، محمد أمقران نواد، أن خارطة الطريق التي وضعها رئيس الجمهورية للقطاع الزراعي حتى عام 2026 تركز على الاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية الصالحة والمقدرة بـ 45 مليون هكتار منها 35 مليون هكتار للمراعي، مع تحسين مردودية المزارع القائمة لتحقيق إنتاجية تصل إلى 20–25 قنطارًا للهكتار، مشدداً على أهمية الكفاءات المحلية والعلم في تحقيق نهضة زراعية مستدامة.
وقال نواد، في مداخلته ببرنامج “ضيف اليوم” على القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، إن أي تقدم في القطاع الزراعي لا يمكن أن يتحقق دون الاعتماد على المهندسين الزراعيين والتقنيين والأطباء البيطريين، معبراً عن أسفه لغياب العديد من الكوادر المدربة عن الميدان، مؤكداً أن “العودة إلى العلم هي أساس أي نهضة للقطاع”.
وأوضح الخبير أن تعزيز المزارع القائمة وتحسين مردوديتها أفضل من التوسع في المساحات دون رفع الإنتاجية، مضيفاً أن التخطيط المسبق والالتزام بالمسار التقني يضمنان تأمين الإنتاج وتقليل الارتجال في الحملات الزراعية السنوية. كما شدد على ضرورة تحديث قانون التوجيه الفلاحي العشري وتنظيم الأراضي الزراعية لإنشاء مزارع مستدامة وقادرة على التحديث والميكنة.
ورحب نواد بالتشجيع الرئاسي على إنشاء التعاونيات المتخصصة، مؤكداً أن الجزائر تمتلك إمكانات هائلة في قطاع تربية المواشي، مشيراً إلى أن البلاد يمكنها تنويع الإنتاج الزراعي والحيواني واستغلال الموارد غير المستغلة، بما في ذلك تربية الماعز والإبل ومصادر البروتين البديلة.
واختتم الخبير بالدعوة إلى مراجعة آليات الدعم الحكومي، بحيث تشجع الأداء والكفاءة، مع التركيز على رفع مستوى جميع القطاعات الزراعية ومكافأة المنتجين الأكثر جدية وكفاءة.